ب - المقاييس غير المقارنة: هذه الأخيرة لا تقوم بتحديد الفروق و الاختلافات بين المنتجات و إنما يتم تقييم كل منتج أو خدمة أو علامة على حدي وفق مقياس معين لقياس خاصية معينة في المنتج أو الخدمة و تحديد مدى توافر أو غياب هذه الخاصية أو تلك الخصائص.
تتصف عملية القياس في بحوث التسويق بدرجة اكبر من الصعوبة و ذلك لكون أن معظم الظواهر مجال الدراسة تتعلق بسلوك الأفراد الذي تحاول معرفته و تحليله بقوائم الاستقصاء أو الملاحظة التي لا يمكن أن تخلو من الأخطاء بنسب متفاوتة حسب دقة إعداد و استخدام المقياس للتعبير و ملاحظة خصائص الظاهرة، و من ثم فان المقياس الجيد هو الذي يعكس أو يمثل بالضبط الخصائص الحقيقية للأشياء محل البحث.
و يمكن ترجمة هذا الكلام إلى رموز بالقول أن المقياس الامثل يتحقق عندما تكون: (1)
ق = خ، حيث أن ق = المقياس، خ = الخصائص الحقيقية للشيء محل القياس و بالتالي فان أي خطا يشوب المقياس سيؤدي بالتالي التأثير سلبا على عملية القياس و يعكس صورة غير حقيقية للموقف، أما في حالة حدوث أخطاء فان الوضع يصبح على النحو التالي:
ق = خ + أ، حيث أ = الأخطاء التي تشوب المقياس و من ثم كلما قلت قيمة أ كنسبة مئوية من"ق"كلما ارتفعت دقة القياس. و هنا نشير إلى وجود نوعين من الأخطاء تعتبر أكثر تكرارا في الحدوث هي: الأخطاء المنتظمة و الأخطاء العشوائية (المتغيرة) (2)
أ - الخطأ المنتظم systemaatic error: أو ما يعرف بخطأ التحيز الذي يحدث بصورة منتظمة عند كل عملية قياس كان نستعمل جهاز ترمومتر لقياس الحرارة في منطقة معينة يكون زئبقه مرتفع على مستوى"0"بشكل غير عادي فيكون هناك قياس غير عادي للحرارة (عدم الدقة) نتيجة التحيز في القياس، أي أن هذا الخطأ يظهر عند قياس الحادثة بدرجة اقل من الحقيقة في كل الحالات، أي أن الخطأ له اتجاه واحد في كل الأحوال.
ب - الخطأ العشوائي (متغير) : هو خطا لا يحدث بصورة منتظمة و لكن بصورة متغيرة أي لا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ