ثانيا: نقل التقنيات التكنولوجية
تعتبر عملية التكنولوجيا ـ خاصة عن طريق الشركات الاجنبية ـ من احد الموضوعات المثيرة للجدل ويدور هذا الجدل حول عدد المحاور الرئيسية مثل:
1 -مدى ملائمة المستوى التكنولوجي الذي تجلبه الشركات الاجنبية مع التغيرات البيئية داخل الدولة مثل مدى توافر المهارات اللازمة لتشغيل الاجهزة او المعدات والانظمة المختلفة للانتاج، طرق تقديم وتسويق المنتوج ومدى تلاؤمها مع المعتقدات والقيم الثقافية والروحية، الخدمات المرفقية).
2 -تكلفة التكنولوجية الآثار المرتقبة على العمالة وميزان المدفوعات .. الخ.
3 -الآثار السلبية على المشروعات الوطنية.
ويمكن القول بصفة مبدئية إن السماح للشركات الدولية بالدخول في مشروعات الاستثمار السياحي يمكن ان يحقق درجة التقدم التكنولوجي بالجزائر لأن إذا نظرنا إلى اليد العاملة المستخدمة في قطاع السياحة وبالأخص الفنادق هي يد عاملة غير مكونة في أغلبها تكوينا عاليا في تقنيات السياحة. ويمكن أن تستفيد الجزائر من خلال الشركات الاجنبية المستثمرة من العديد من الطرق منها:
1 -نقل فنون وطرق تسيير الإدارة الحديثة بالفنادق وغيرها من المنشآت السياحية
2 -إدخال تجهيزات (الآت، معدات ... ) جديدة يمكن إستخدامها أما في تسهيل تقديم الخدمات السياحية بأنواعها المختلفة أو إنتاج سلع صناعية للاغراض السياحية بالاضافة إلى الخدمات المرفقية المختلفة.
3 -تطوير وتحسين طرق العمل الحالية في الانشطة السياحية بالاضافة إلى برامج التدريب للقوى العاملة.
4 -القيام ببحوث التنمية والتحديث في المجالات المختلفة للنشاط السياحي.
وهناك عدد آخر من المزايا الناجمة عن وجود مثل هذه الشركات الاجنبية في طرق بيع الخدمات السياحية، او في تطبيق نظم الادارة الحديثة، يضاف الى هذا ان وجود الشركات الاجنبية يمكن ان يدفع الشركات الوطنية على تحديث وتطوير انظمتها الحالية حتى تستطيع الاستمرار في سوق الخدمة.
كما ذكرنا سلفا أن وجود الشركات الاجنبية في مجال صناعة السياحة بالجزائر يمكن ان يؤدي الى تحسين وتطوير انظمة وفنون الادارة، وتبرز أهمية العقود الإدارية بصفة خاصة من هذا الشأن كاسلوب لنقل التقنيات التكنولوجية في مجال إدارة الفنادق مثلا أو الانشطة السياحية الاخرى إلى الجزائر، ومن أمثلة العقود الشراكة الادارية ماهو مطبق بالنسبة لسلسلة فنادق هيلتون في جميع أنحاء العالم وتجدر الاشارة إلى أن إهتمام الدولة بصناعة السياحة يزيد من أهمية الحاجة إلى وجود طبقة إدارية وخبرات ومهارات من طبيعة خاصة قد لاتتوفر في المنظمات الصناعية او الخدمات الاخرى بالقطاعين العام والخاص، وهذا بالضرورة يدفع القائمين على صناعة السياحة الى توفير