9.كثرة العبادة: قال سفيان بن عُيينة:"كان الشابُّ إذا وقع في الحديث احتسبه أهلُه" [1] . قال أبو بكر: يعني أنه كان يجتهد في العبادة اجتهادًا يقتطعه عن أهله، فيحتسبونه عند ذلك.
10.كثرة الصيام: قال وكيع بن الجراح:"كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، وكنا نستعين على طلبه بالصوم" [2] .
11.قيام الليل: قال أبو عِصمة عاصم بن عصام البَيهقي [3] :"بتُّ ليلةً عند أحمد ابن حنبل، فجاء بالماء، فوضعه، فلمّا أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان، فقال: سبحان الله! رجلٌ يطلب العلم لا يكون له وِردٌ من الليل!" [4] .
12.حضور مجلس الحديث مبكرًا: إذا كان مجلس الإملاء في غير وقت الفجر فإنّ مَن يحضُرُ إلى مجلس الإملاء قبلَ بَدْئِه بزمنٍ يَستَفيدُ وينتفعُ ويُحَصِّلُ مِن المنافع العِلميّة والروحانيّة والبركة ما لا يكون لِمَن يَحضُرُ عندَ البَدْءِ، فضلًا عن التأخّر.
13.البُكُور إلى مجالس الحديث: وإذا كان مجلس الإملاء في وقت الفجر فهذا أعظم بركة، والمطلوب فيه البُكُور، قال أحمد ابن حنبل:"كنت ربّما أردتُ"
(1) المرجع السابق، 1/ 217، وأبو بكر الذي شرح الكلام هو الخطيب نفسُه.
(2) ابن عبد البر، جامع بيان العلم وفضله، ص 709.
(3) هو عاصم بن عصام أبو عِصْمة القُشَيْريّ البَيْهقيّ، روى عن: يَعْلَى بن عُبَيْد، وزيد بْن الحُبَاب، وجماعة، وروى عنه: مؤمّل الماسرْجِسيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه، وغيرهما، قِيلَ:"كان مُجاب الدَّعوة". توفي سنة 261 هـ، انظر: الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، الطبعة الثانية، (بيروت: دار الكتاب العربي، 1410 هـ 1990 م) ، 20/ 114، وهذا رابط تحميل الكتاب:
(4) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 217.