البكور إلى الحديث، فتأخذ أمي ثيابي وتقول: حتى يُؤَذِّن الناسُ وحتى تُصبِحوا. وكنتُ ربّما بكَّرتُ إلى مجلس أبي بكر بن عيّاش وغيره" [1] ."
14.أدب الاستئذان على المحدِّث: قال الخطيب البغدادي:"إذا وَجد الطالبُ الراويَ نائمًا فلا ينبغي له أن يستأذن عليه، بل يجلس وينتظر استيقاظه، أو ينصرف إن شاء" [2] . قال ابن عباس - رضي الله عنه:"وجدت عامة علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هذا الحي من الأنصار، إنْ كنت لآتي الرجل منهم، فيقال: هو نائم، فلو شئت أن يوقظ لي لأوقظ، فأجلس على بابه تسفي الريح على وجهي التراب حتى يستيقظ متى استيقظ، فأسأله عما أريد، ثم أنصرف" [3] .
15.لفظ الاستئذان: سئل أبو هريرة - رضي الله عنه: أَيُؤذَنُ للرجل يطلب الدخول ولم يقل (السلام عليكم) فقال:"لا، حتى يأتي بالمفتاح: السلام" [4] .
16.التعريف بالنفس: قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم:"استأذنتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في دَينٍ كان على أبي، فقال: مَن هذا؟ فقلتُ: أنا. فقال: أنا، أنا. كأنه كَرِه ذلك" [5] .
17.طِيبُ النَّفْس إنْ لم يأذن المحدِّث: يستأذن الطالب على شيخه ثلاث مرات، فإنْ أَذِن له، وإلاّ رَجَعَ طيبةً نفسُه، وهنا يجب التأكيد على طيب النفس مع
(1) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 224.
(2) المرجع السابق، 1/ 235.
(3) قال محمد نعيم عرقسوسي ومأمون صاغرجي في تحقيقهما للجزء الثالث من سير أعلام النبلاء 3/ 344:"أخرجه البَلاذُري بسندٍ حسنٍ".
(4) البخاري، محمد بن إسماعيل، الأدب المفرد، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، الطبعة الأولى، (الرياض: مكتبة المعارف، 1419 هـ 1998 م) ، باب الاستئذان غير السلام، 2/ 598، رقم الحديث 1067، وهذا رابط تحميل الكتاب:
(5) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب إذا قال: مَن ذا؟ فقال: أنا، 8/ 55، رقم الحديث 6250، وصحيح مسلم، كتاب الآداب، باب كراهة قول المستأذن: أنا. إذا قيل: مَن هذا؟ 3/ 1697، رقم الحديث 2155.