ولن أميّز بين الخطأ الفاحش وبين الخطأ الطفيف؛ لأن الكلّ خطأٌ، وهو غير مقبول بل فاحشٌ عندما يصدر من طلاب الحديث [1] ، فإليكموها:
الخروج عن علوم الحديث: يتساهل بعض مسؤولي المواقع الإلكترونية بحذف المنشورات التي لا علاقة لها بموضوع موقع التواصل الاجتماعي أو بالمنشور الحديثي، مثلًا [2] : الدعاية لتمويل صالون رياضي للنساء، وهذا التساهل يسبب ابتعاد طلاب الحديث والعلم عن هذه المواقع؛ لأنهم دخلوا هذه المواقع لطلب الفائدة الخاصة بعلم الحديث، فعندما تعطيهم فوائد لا تتعلق بما دخلوا من أجله فإنهم لن يتشجعوا على الدخول ثانيةً، وهذا موضوع يتّفق عليه جميع طلاب العلم، ولكنني أحببت التنبيه عليه؛ لأنه قد تساهل معه بعضُ مَن هو مقتنع به، حتى وصل لفشل الموقع بالكامل، بل ربما صار ينشر نقيض رسالته!!!، وهذا الخطأ منتشر في جميع الصفحات التي رأيتها بلا استثناء!!! [3] ، فمثلًا: مجموعة (غرفة أهل الحديث و الأثر لمجالس السماع على النت عبر برنامج الأنسبيك [4] وعلى الرغم من وجود قرابة 1200 عضو فيها وعلى الرغم من نشاط المجموعة في النشر إلاّ أنني وكثيرًا من طلاب الحديث قد تركنا هذه المجموعة؛ لأن المسؤولين تساهلوا بنشر ما لا يمت لهدف المجموعة بصلة، حتى وصلوا الآن إلى أن الصفحة تنشر الدعايات والمشاركات المختلفة، بل نادرًا ما يتم نشر منشور
(1) إنّ طالبَ الحديث الذي يترك بعضَ آدابِ طلب الحديث يصبح أسخفَ الناس، وقد احتجّ الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/ 118 بقول عمرو بن الحارث وحماد بن سلمة:"ما رأيتُ عِلمًا أَشرفَ ولا أهلًا أَسخفَ مِن أصحاب الحديث"ا. هـ.
(3) للأسف لا يوجد الآنَ مَن يَضبِطُ هذا الموضوع ما عدا صفحة أنشأها نصارى مصر للحوار بين المسلمين والنصارى، فوضعوا قواعد النشر في المنشور المُثبَّت، وهم لا يتساهلون مع أيّ منشورٍ مخالف، ولا حتى تعليق ضمن المنشور.