كتابة اسم طالب الحديث بغير اللغة العربية: بعض طلاب العلم يكون اسمهم مكتوبًا بغير حروف اللغة العربية، وهذا نوعٌ من الغُربة عن لغة القرآن والحديث والأمة، ومَظهرٌ مِن مظاهر الاستعمار الفكري، ودليلٌ مِن أدلة ضَعف الاعتزاز بلغتنا وتاريخنا وحضارتنا، ولا أستثني من هذا إلاّ حالتين:
الأولى: مَن كان يعيش في بيئةٍ غير عربية، أو كان أغلب متابعيه لا يقرؤون الحروف العربية، وهنا أستثني الذين يكتبون اسمهم بالحروف العربية في البيئةِ غيرِ العربية.
الثانية: مَن لم يقبل البرنامجُ أو المضيفُ اسمَه بالحروف العربية، فأنا _مثلًا_ أكتب اسمي على الفيسبوك بالحروف الإنجليزية؛ لأن إدارة الفيسبوك ترفض قبول أي صفحة باسم (أسامة سعيدان) ، حتى إنني في السنة الماضية راسلتُ إدارة الفيسبوك وأرفقتُ وثائقي الرسمية لإثبات اسمي، فلم يأتني ردٌّ منهم بعدُ.
التوسّع الزائد في قَبول أنواع ضعيفة من التلقي: قبْلَ ضَرْب أمثلة لهذا التوسّع لا بدّ مِن التنويه إلى أن الأنواع الضعيفة من التلقي كانت ضعيفةً في السابق، وكان العلماء يتجنبونها كما سبق [1] ، ولكنْ الآن ينبغي تأكيد تَجنّبها وزيادة إضعافها، بل ردّها وعدم اعتمادها؛ وذلك لأنها سابقًا كانت غير مؤثرة على أنواع التلقي القوية المعتمدة، أمّا في عصرنا فإننا إذا اعتمدناها ولو بصيغة الضَّعف فإنها ستكون سببًا قويًّا في إضعاف الأنواع القوية مع تقوية الميوعة في طلب الإجازات والإسناد بالإضافة لعدم استطاعتنا ضَبْطَ هذه الإجازات، فمثلًا: الإجازة العامة لأهل العصر، هذه من الإجازات الضعيفة سابقًا، وينبغي أن لا تكون معتمدة الآن أصلًا، مثلًا [2] : ذكر منشورٌ الإجازةَ العامة للسيد علوي بن عباس المالكي رحمه الله، فتهافتَ طلابُ العلم للبحث عن تاريخها كي يُثبتوا إجازةً لأنفسهم من
(1) في عدة مواضع من المبحث الثالث من الفصل الأول ص 41.