فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 166

الشيخ، فإذا استقرّ الحال على قَبول أمثال هذه الإجازات الضعيفة وانتشر اعتمادُها فإننا ربما نصل إلى عدم النظر في كل علم الإجازات والتلقي، والاكتفاء بمعرفة أطول المسلمين عمرًا كي نأخذ منه أعلى الإجازات!

عدم تقيّد الرجال بضوابط الإسلام في التعامل مع النساء: معلومٌ أن الإسلام قيّد تواصل الرجال مع النساء بقيود وضوابط تفصيليّة، وأنه فصَل بين الرجل وبين النساء عمومًا، وجرتْ العادةُ على تقيّد الرجال بهذا وخاصةً طلاب العلم، ولكنّ هذه الضوابطَ بدأتْ تُتجاوز في وسائل التواصل الحديثة، وبدأتْ المحرَّماتُ تسري حتى بين طلاب العلم وبين طالباته، وهذا وإنْ كان نادرًا حتى الآن _ولله الحمد_ إلاّ أنّ خطورتَه وسهولةَ الانزلاق به حثّاني على التأكيد عليه، ولعلّ سبب هذا التساهل يكمن في أن بيئة التواصل الإلكترونية هي بيئة افتراضية وليست حقيقية، لذلك نشاهد بعض طلاب العلم يكلّم المرأةَ ويضاحكها ويمازحها بالكلام أو بالكتابةِ وبينَهما آلافُ الكيلومترات، ولعلّه ولعلّها لو جلسا في مجلسٍ حقيقيٍّ لغَلبَ الحياءُ عليهما، ولكنّ هذا ليس مبرِّرًا.

الخلوة الإلكترونية: معلومةٌ أحكامُ خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، ومعلومةٌ أحكام تعامل الرجل معها، فكلُّ هذه الأحكام عندَما يكونانِ في مكانٍ حقيقيٍّ، ولكنّ الذي أريد التحذيرَ منه هنا أنّ الخلوةَ كما تكون في المكان الحقيقيِّ كذلك تكون في المكان الإلكترونيّ، والمقصودُ بالخلوة الإلكترونية: أن يكون الرجلُ وحيدًا مع جهازه ويتواصلَ مع المرأة الأجنبية الوحيدةِ مع جهازها، فهذا التواصلُ بهذه الحالةِ مِفتاحٌ لشَرٍّ مُستَطيرٍ وفاتحةٌ لبابِ فتنةٍ عريضةٍ وبدايةٌ لانحرافٍ لم يُحِبّاه ولم يَتَوقّعاه، وما أكثرَ الأمثلةَ، فالحذرَ الحذرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت