تعظيم الذات: إن تعظيم الذات ومدحَها مذمومٌ حتى ولو كان صادقًا إلاّ في حالات نادرة للغاية، وبعض طلاب الحديث ينشر منشورًا كاملًا في المجموعات ليس فيه إلاّ صورتُه مكتوبًا عليها اسمُه المسبوقُ بألفاظ الثناء والمديح.
التَّعرّض لأموال الناس: دعاني أحد طلاب الحديث والأسانيد لدخول موقعه الشخصي، فلمّا دخلتُ تَعجّبت من وجود إعلان ثابت وواضح لرقم حسابه الشخصي في البنك، فهذا أسلوب من أساليب التّسوّل الحديثة، وهي ممجوجة وخاصة من طالب العلم والحديث، وإلاّ فسيتحقّق في أمثال هذا الطالب قول الفضل بن موسى السِّيناني:"طلبُ الحديث حِرفةُ المفاليس، وما رأيتُ أذلَّ مِن أصحاب الحديث" [1] .
إرسال رسالة جماعية عشوائية: بعض برامج الجوال تتيح إمكانية إرسال رسائل جماعية لجميع جهات الاتصال في الجوال، والمشكلة أن بعض طلاب العلم يرسل رسائل دعوية للجميع، وهذا يعني أن أصحاب الأرقام المخزنة في الجوال سيَطّلع كلُّ واحدٍ منهم على سائر الأرقام كلّها مع معرفة كامل التفاصيل التي وضعها صاحب الرقم في ملفّه الشخصي ضمن البرنامج، وهذا من الخطأ في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي لعدة أسباب، ومنها: أن البعض لا يرغب بنشر معلوماته إلى جميع أصدقاء صديقه، وأن البعض لا يرغب بالانشغال بإعلامات وصول الرسائل من كل شخص ضمن المجموعة وخاصة أن أغلب الرسائل تكون مجاملات وليست معلومات علمية.
اتهام الآخرين من طلاب العلم بالسوء: وهذا بابٌ عريضٌ في وسائل التواصل الاجتماعي، وخطره مستطير.
عدم اعتماد قواعد المصطلح لقَبول الخبر أو ردِّه، وللقَبول مِن المسنِدينَ، ولقَبولِ منشوراتِ طلابِ العِلم أو العامّةِ، ولسائرِ الأحوال: هذا بابٌ واسعٌ، وأصلُه أنه يجبُ علينا معرفةُ
(1) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 148.