فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 166

وعلى الجانب الآخر فقد يكونُ المطلوبُ اليومَ أكثرَ مِن أيّ وقتٍ مَضَى _وقد تَعاظَمتْ حركةُ الوعي الإسلامي_ أنْ نَقِفَ مع العلوم الأصلية لِنَصِلَها بواقع الحياة" [1] ."

ثم قال:"ولا بدّ مِن الاعتراف بأنّ الكثير مِن علمائنا ودارسينا اليومَ يَعجَزُون عن الإتيان بمجرَّدِ مثالٍ آخرَ للقواعد التي أَصّلَها السلف! فكيف نكونُ _والحالةُ هذه_ قادرين كأمةٍ على الإفادة مِن هذه العلوم في حياتنا؟!" [2] .

وبما أنّ معرفة الداءِ أوّلُ الدواء، وانطلاقًا مِن هذا التصوّر المختَصَرِ الواضح لأصلِ أسبابِ تخلّفِ الأمة جاءتْ هذه الرسالةُ لَبِنَةً في إعادة بناء الحضارة الإسلامية في هذا الزمن، بحسب توجيهات كبار المفكرين المعاصرين، ومنهم فضيلة الشيخ عمر عبيد حسنة الذي سبق.

وفي المقابل لهذا فلْنعلمْ بأنّ المسلمين إن لم يتداركوا أنفسَهم ويبدؤوا بنهضةِ أُمَّتِهم على أسس الحضارة الإسلامية المتينة فإنّ مُعوِّقات النهوض ستزداد وصعوباتِ التدارك ستَستفحل، وهذا ما عبّر عنه أيضًا بأجمل عبارةٍ عمرُ عبيد حسنة:"إنّ التوقّفَ عندَ عملياتِ الفخر والاعتزاز بإنجازِ السَّلَفِ سوف يُشكِّلُ عبئًا ومُعَوِّقًا يَنقلِبُ إلى ضِدِّه إذا لم يُتَرجَم إلى واقعٍ يَدفع الأمةَ إلى تَرَسُّم الخطوات السابقة" [3] .

(1) في تقدمته الماتعة لكتاب: سَعِيد، هَمّام عبد الرحيم، الفكر المنهجي عند المحدثين، الطبعة الأولى، (الدوحة: رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية، 1408 هـ) ، ص 11، وهذا رابط تحميل الكتاب:

(2) تقدمة الفكر المنهجي عند المحدثين، ص 13، بتصرّفٍ يسير.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت