فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 166

طلاب العلم في زماننا وحتى الإمام البخاري، فإذًا ماذا سيَحصُلُ في حال انقطاعِ الإسناد والتلقي؟! الجواب: لن نستطيع إثباتَ صحة نسبة الكتب إلى مؤلِّفيها، مما سيَفتح البابَ عريضًا للتشكيك بالسُّنّة، ثم إسقاط حُجِّيتها، وهذا الخطرُ العظيم.

وقد حذّرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وحذّرَ المسلمين في آخر الزمان من قَبول كلام مَن يُحدِّثنا بما لم نسمعه نحن ولا آباؤنا، وكيف نعرف ما سَمِعَه آباؤنا إلاّ بالنَّقْل الصحيح عنهم، وهم سَمِعُوه من آبائهم، وهكذا؟! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سيكون في آخر أمّتي أناسٌ يُحدِّثونكم ما لم تَسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيّاكم وإياهم" [1] . وفي روايةٍ:"يكونُ في آخر الزمان دَجَّالون كذّابون، يأتونكم مِن الأحاديث بما لم تَسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإيّاكم وإيّاهم، لا يُضِلّونكم ولا يَفتنونكم" [2] .

بل لقد حَذّرَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِن أنه سيأتي زمانٌ يَتَمثّل فيه الشياطينُ بهيئة المحدِّثين، فيُحدِّثون الناسَ بالأحاديث الموضوعة المكذوبة، فيَنشرُ مَن سَمِعهم هذه

(1) مسند أحمد، ابن حنبل، تحقيق: شُعَيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1421 هـ 2001 م) ، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة، 14/ 19، رقم الحديث 8267، وهذا رابط تحميل الكتاب:

ومقدمة صحيح مسلم، مسلم بن الحجّاج، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الأولى، (القاهرة: دار الحديث، 1412 هـ، 1991 م) ، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها، 1/ 12، رقم الحديث 6، وهذا رابط تحميل الكتاب:

وصحيح ابن حبان، محمد بن حِبّان البُسْتِي، تحقيق: شُعَيب الأرناؤوط، الطبعة الأولى، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1408 هـ 1988 م) ، كتاب السير، باب طاعة الأئمة، ذكر وصف الأئمة المضلين التي كان يتخوفها على أمته - صلى الله عليه وسلم -، 15/ 169 رقم الحديث 6766، وهذا رابط تحميل الكتاب:

(2) مسند أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند أبي هريرة، 14/ 252 رقم الحديث 8596، ومقدمة صحيح مسلم، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها، 1/ 12 رقم الحديث 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت