ينطبق أيضًا على هذه المرحلة السابعة، ولكنّ الموضوع الثاني الذي أريدُ التنبيه عليه الآن هو أنّ هذه المرحلة فيها شيءٌ جديد لم يَسبق له مثيل، وهو أنه على علماء الحديث في هذا العصر أن لا يكتفوا بعلاج المشكلة، بل أن يستفيدوا من هذه الثورة الهائلة العلمية في مجال إحياء علوم الحديث، وحثِّ الأمة على العودة إلى عِزّها ومجدها، ولن أتعرّض الآن للكيفية والسبيل؛ لأنه خارجَ مجال بحثنا ويحتاج دراسةً مستقلة مطوَّلة، ولكني سأقول: هل سنرى قريبًا بأنّ علماء الحديث قد استغلّوا هذه الثورةَ في الإنترنت خيرَ استغلال؟ فازدهرَ عِلمُ الحديث ازدهارًا لا مثيل له منذ أكثر مِن ألف عام، فبعد أن كانت المرحلة السادسةُ مرحلةَ ضعفٍ وتقهقرٍ جاءتْ المرحلة السابعة لِتُعِيدَ للحديث عِزّه ومجدَه، وتَصعدَ به إلى القِمّة التي كان عليها في المرحلة الخامسة، ليس هذا على الله ببعيد، وخاصةً أن أسبابه سهلةٌ ميسورة، ولكنها تحتاج إلى التخطيط والعمل الممنهج، وما هذه الرسالةُ إلاّ لبنة في هذه المرحلة المباركة إن شاء الله تعالى، وما ذلك على الله بعزيز.