فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 166

(أبي) ، فلم يأذن له إبراهيم حتى يُصحِّح خطأه فقال له: قُلْ (أبو) وادخُل [1] .

4.الامتناع عن التحديث لغير طلاب العلم: أخرج الخطيب البغدادي هذه النصوص [2] : قال سفيان بن حسين [3] :"قدم الأعمش [4] بعض السواد، فاجتمعوا إليه، فأَبَى أن يحدِّثهم، فقيل له: يا أبا محمد! لو حدَّثتهم. فقال: مَن يُعلِّق الدُّرَّ على الخنازير؟!". وقال شعبة:"رآني الأعمش وأنا أحدِّث قومًا، فقال: ويحك يا شعبة! تُعلِّقُ اللؤلؤ في أعناق الخنازير؟!". وقال مالك بن أنس:"مِن إهانة العِلم أن تحدِّث كلَّ مَن سألك". وذَكَرَ محمد بن عبد الوهاب السكري [5] ما مختصَرُه أنّ سفيان الثوري كان إذا رأى السِّفْلَ [6] مِن الناس يكتبون الحديثَ تغيَّر وجهُه، ويَشتدُّ عليه، فقلتُ له: يا أبا عبد الله! نراك إذا رأيتَ هؤلاء يكتبون العلم يشتدُّ عليك. قال:

(1) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 250، والرامهرمزي، المحدِّث الفاصِل بين الراوي والواعي، 1/ 528، ولفظُ الخبر:"جاء رجلٌ إلى إبراهيم النخعي فقال: أها هنا أبا عمران؟ وإبراهيمُ يَسمَع، ثم قال: أها هنا أبي عمران؟ فقال له إبراهيم: قل الثالثةَ وادخُلْ".

(2) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/ 310 - 313.

(3) هو أبو محمد سفيان بن حسين بن الحسن الواسطي، قال ابن حبان:"الإنصاف في أمره تَنكُّب ما رَوَى عن الزهري، والاحتجاج بما روى عن غيره، وذاك أن صحيفة الزهري اختلطتْ عليه، فكان يأتي بها على التوهم"، توفي سنة نيف وخمسين ومائة، انظر سير أعلام النبلاء 7/ 303.

(4) كذا في الأصل، ولعلّ الصواب:"قَدِمَ على الأعمشِ بعضُ السَّوَادِ"، والله أعلم.

(5) هو محمد بن عبد الوهاب القَنَّاد السُّكّري، أبو يحيى الكوفي، أصبهاني الأصل، شيخ ثقة، توفي سنة 212 هـ، انظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب، الطبعة الأولى، (حيدر آباد: دائرة المعارف النظامية، 1325 هـ) ، 9/ 320، وهذا رابط تحميل الكتاب: https://drive.google.com/folderview?id=0 BzfTA 64 xr 9 tWSmF 6 Y 2 YyTE 04 R 00&usp=sharing

(6) قال المحقق: (السِّفْل) : مقابلُ العلوِّ ونقيضُه، ومِن سياق الكلام وبدلالة آخره فالمُرادُ جماعةٌ مِن العامّة، أو مَن ليسوا مِن أهل الحديث. ا. هـ بتصرّف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت