فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 166

إثباتِ السماع، ونحوُها، سواء كانت هذه التفاصيل مكتوبةً في إجازةِ الشيخِ للطالبِ أم محفوظةً في صدر الطالب والشهود.

رابعًا: التّقَيُّد بجميع ضوابط السماع والتلقّي الحقيقي: يجب التقيّد بجميع ضوابط السماع والإجازات التي ذكرها علماء هذا الفن مِن شروط الصحّة وآدابِ الشيخ والطالب والتلقّي وكل ما يتعلّق بهذا الفنّ، وليس مِن المَقبول أنْ يأتي في عصرنا مَن يحاول تغييرَ القواعدِ أو الآدابِ بحجّة تغيّر الزمان والوسائل، وهذا الشرطُ يحتاجُ لذكر جميع الضوابط والآداب المتعلِّقة بالتّلقّي والإجازات، ولكني لن أذكرها هنا استغناءً بذكرها في المباحث السابقة واللاحقة، ويمكن تلخيصها بفكرة: أن يكون السند صحيحًا، وأن يكون الشيخ ضابطًا لما يُجيزُ به، وأن يكون الطالب أهلًا لنقل الكلام مضبوطًا.

خامسًا: إجازة الشيخِ لكلّ مَن سَمِعَ عبرَ وسائل التواصل المباشر الشخصية: وعدم الاكتفاءِ بالسماع عبرَها فقط، فهذا الاحتياطُ واجبٌ هنا لشدّةِ غموضِ المسألة، بخلافِ مسألةِ الإجازة بعدَ السماع مشافهةً، فتلك يُندَبُ فيها الإجازة احتياطًا مِن عدم سماعِ كلمةٍ ونحوِها.

سادسًا: الالتزام بضوابطِ أمنِ المعلومات واحتياطاته: المقصود مِن هذا الشرط معرفةُ كيفية التعامل مع أمن المعلومات، والحِرصُ على الطرق الآمنة مِن الخِدَع والاختراقات وغيرها كما سَبَقَ بيانُها [1] ، وهذا شرطٌ هامٌّ ولا يمكنُ الاستغناءُ عنه على الرغم مِن بُعْدِ طلبة الحديث عنه وقلّةِ معرفتهم به، وخصوصًا أنّ الإنترنت وجميعَ برامجه ومواقعه بيدِ أعداء الإسلام كاملًا حتى الآن، وهذا في عصرنا يماثلُ سابقًا ما لو وُجِدَ بعضُ طلاب الحديث

(1) في المطلب الرابع: (أمن المعلومات، والحسابات الزائفة، واختراق المواقع والحسابات الشخصية) من المبحث الثاني في الفصل الأول، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت