تزويرُها، فإذا فعلنا هذا فهذا إنجازٌ عظيمٌ لديننا ودنيانا، وفيه مِن الفوائد ما لا يَعلمُه إلاّ الله، وقد يقول قائل: هل الأفضل الهيئةُ أم المنظَّمةُ أم المؤسَّسةُ أم غيرُها؟ وهل المقصود بالعالَميّة بحسب اعتراف الدول أم علماءِ العالَم؟ وما مدى رسمِيَّتِها؟ وما مستوى العامِلين فيها؟ وما المقصودُ من إحاطتها بكلِّ ما يلزم لها؟ وهل سيَقبَلُ العلماءُ بها؟ وهل يمكنُ إصدارُ شهاداتٍ يَستحيلُ تزويرُها؟ وغيرَ هذه الأسئلة والاستفهامات، فأقول: الآنَ المهمُّ الفكرةُ وقَبولُها والتسليمُ بأهميتها، ثمّ بعدَها تبدأ التفاصيلُ والخطوات العملية، ولن أجيبَ عن هذه الأسئلة في هذه الرسالة؛ فهي تحتاج أبحاثًا طويلةً، كما أنها بحاجة لتكاتفِ وتعاضُدِ الجهودِ والأفكار مِن وُرَّاثِ النبوّة مع الاستعانة بالمُتخصِّصين مِن سائر العلوم.
وحتى ذلك الوقتِ وقتِ وجودِ هذه الهيئة يُمكنُ إثباتُ السماعِ بأيِّ طريقةٍ عِلميّةٍ منهجيّةٍ، ولو الطريقةَ نفسَها التي استعملها ابنُ الصلاح وسَبَقَ بيانُها في: (ما لا بدّ من معرفته من بحوث مصطلح الحديث) ، تحتَ عنوان: (ضَبْط المحدِّث لسماعِ الطلاب) [1] و (مُثْبِت الأسماء أو كاتِبُ الطِّبَاق) [2] .
ومِن الطرق المستعمَلَةِ حاليًّا: أن يَجتمعَ أكثرُ مِن طالِبَينِ اثنين لسماعِ أو مشاهدة المحدِّث عبرَ وسائل التواصل، وبهذا يَشهدون لبعضهم، ويمكنُ أن يُدَوِّنَ أحدُهم! اسمَ جميع السامعينَ عبرَ وسائل التواصل، ثم تُعلَن الأسماء وتُوزّع كملفّاتِ Word ونحوها.
ثالثًا: ضَبْط تفاصيل الإجازة: يجب ضبطُ تفاصيل معلومات الإجازة، وهي: مكانُ الشيخ، مكانُ الطالب، تاريخُ السماعِ بالتفصيل، وسيلةُ السماع، كيفيةُ
(1) كما سبق في المبحث الثالث من الفصل الأول ص 53.
(2) كما سبق في المبحث الثالث من الفصل الأول ص 54، وفي ذات الصحيفة: (حِفْظُ السَّماع أو الطِّباق) .