(( قال أوْ يقول القرآن ) )بهدف تجنّب البتّ في مسألة كون القرآن كلامَ الله أو أنَّه ليس كذلك، وذلك ما توحي به عبارتا: (( قال الله ) )، أو (( قال محمد ) ) [1] .
ولما كان موقف المستشرقين من التشريعات في القرآن لا يختلف عن موقفهم من هذا الكتاب العظيم برمّته، من حيث إنكار مصدره الإلهي، فسأتناول في هذا المبحث -بمشيئة الله- أهمَ ما يتكئ عليه المستشرقون في إنكارهم المصدر الإلهي لكل ما جاء في القرآن الكريم من تشريع وغيره، باعتبار أنَّ ذلك هو الأساس الذي انطلقوا منه لاتخاذ ما سيُعرض من مواقف لهم تجاه التشريعات المالية في القرآن الكريم في المبحث القادم إن شاء الله.
هذا، وسيتم تناول هذا الجانب من البحث من خلال المطالب الثلاثة الآتية:
المطلب الأول: زعم الاتصال بأفراد من اليهود والنصارى.
المطلب الثاني: زعم الاقتباس من الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى.
المطلب الثالث: دعوى تأثير الأعراف والتقاليد الجاهلية.