(ب) فقرات العهد القديم: (( إنْ أقرضتَ فضّةً لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي. لا تضعوا عليه ربًا ) ) (الخروج 22: 25) .
(( لا تقرض أخاك بربًا ربا فضّةٍ أو ربا طعامٍ أو ربا شيءٍ مّا مما يُقرَض بربا. للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يبارك الربّ إلهك في كلّ ما تمتد إليه يدك في الأرض التي أنت داخلٌ إليها لتمتلكها ) ) (التثنية 23: 19 و 20) [1] .
فأين ما ادّعاه توري من الاقتباس أو التكرار؟ أم أنّ هذا تأكيد آخر على أنَّ القوم لا يتورَّعون عن أي شيء في سبيل ادّعائهم -زورا وبهتانًا- أنَّ المسلمين قد اقتبسوا هذا التشريع أو ذاك من كتبهم، فالله المستعان.
3 -أما عندنا معشر المسلمين فحُكم الربا في شريعتنا واضح جليّ لا لبس فيه، ولم يُترك شيءٌ من ذلك مفتوحًا كما زعم المستشرق روبرتس.
لقد حرّم الله على المسلم أن يتعامل بالربا أخذًا وعطاءً، سواء أكان تعامله مع المسلم أم مع غيره. والنصوص الشرعية في ذلك عامةً، كما رأيناها من خلال الآيات المذكورة أعلاه، وكذا غيرها من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة. وها هو الإمام النووي - أحد أبرز علماء المسلمين - يقرّر هذا المعنى بوضوح حيث يقول: (( يستوى في تحريم الربا الرجلُ، والمرأةُ، والعبدُ، والمكاتبُ، بالإجماع. ولا فرق في تحريمه بين دار الإسلام، ودار الحرب؛ فما كان حرامًا في دار الإسلام، كان حرامًا في دار الحربِ، سواءٌ جرى بين مسلمين، أو مسلم وحربيٍّ، سواء دخلها المسلم بأمان أم بغيره ) ) [2] .
فمناقشته في النقاط الآتية:
(1) الكتاب المقدس/ العهد القديم، الترجمة العربية المعتمدة، إصدار: دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط.
(2) المجموع شرح المهذَّب للإمام النووي 9/ 295