فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 77

هو السائد اليوم في جميع ما يسمى بأقسام القانون الإسلامي (الشريعة) في كليات القانون في الجامعات الغربية، بل وحتى في جميع جامعات الدول الإسلامية التي تدرَّس فيها الشريعة باللغة الإنجليزية، كالباكستان، وماليزيا، ونيجيريا [1] . وقد اعتبر الدكتور مصطفى الأعظمي ذلك من أوجه محاربة القرآن الكريم ودعوى استمداده من المصادر الأجنبية [2] .

وما ألمح إليه شاخت في النص السابق هو ما قد صرّح به في أماكن أخرى، سواء في دائرة المعارف الإسلامية نفسها أو في كتبه الأخرى [3] ، من أنّ التشريعات الإسلامية أو ما يسمّيه هو بالقانون الإسلامي قد استُمد من القانون الروماني. ولو كان هذا رأيًا شاذًا له هو وحده لهان الأمرُ، لكن قد سبقه ولحقه في القول به كتّاب آخرون لهم وزنهم في العالم الاستشراقي، ومن أبرزهم: المجري جولدزيهر، والألماني فون كريمير، والهولندي دي بور [4] .

وكلامهم هذا مجرد افتراء واّتهام ليس لهم عليه أي بيّنة، كما سنرى من خلال النقاط الآتية:

1 -صحيح أنّ حركة الترجمة التي بلغت أوجها في عهد الخليفة العبّاسي المأمون قد أمكن معها نقل كثير من العلوم والمعارف إلى العربية لغة الإسلام والمسلمين. لكن في حين أنّ الترجمة هذه شملت ميادين مختلفة من طبٍ، وهندسةٍ، وفلكٍ، وجغرافيا، وفلسفةٍ،

(1) انظر: Zubair, A. Sharia in Our Citadels of Learning, Unilorin, 2003, pp.25 - 28 (والمؤلف: عميد كلية القانون بجامعة إلورن النيجيرية، ورئيس قسم الشريعة الإسلامية فيها سابقًا) ، وراجع أيضًا: موقع كلية القانون بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا على الإنترنت (( www. iiu.edu.my/laws ) )

(3) مثل: An Introduction to Islamic Law، و The Origins of Muhammadan Jurisprudence

(4) راجع: نقد الخطاب الاستشراقي 2/ 448 - 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت