فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 124

وتسمح لهم بتحمل المسئولية والتحكم في العمليات المعرفية المرتبطة بالتعلم، وتسهيل البناء النشط للمعرفة، كما تشجع المتعلمين على أن يفكروا في عمليات تفكيرهم الخاصة، فعمليات ما وراء المعرفة تساعد على تنمية التفكير المستقل ومهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات لدى الطلاب، وأن يصبحوا متعلمين فاعلين ومستقلين وهادفين (السيد، 2000: 15) .

ولقد ظهر مفهوم ما وراء المعرفة في مجال علم النفس على يد جون فلافل"Flavell John"في منتصف السبعينات، ويعد التفكير ما وراء المعرفي Metacognitive Thinking من أكثر موضوعات علم النفس حداثة، مع أنه فكرة ليست جديدة، فقد أشار كل من جيمس James وديوي Dewey إلى العمليات ما وراء المعرفية في عبارات كالتأمل الذاتي الشعوري خلال عملية التفكير والتعلم (العتوم، 207:2004) .

ويعتبر فلافل (Flavell 1976) أول من استخدم مصطلح ما وراء المعرفة في البحث التربوي وقد لاحظ فلافل أن الأفراد يقومون بعملية مراقبة لفهمهم الخاص، والأنشطة المعرفية الأخرى، أي أن ما وراء المعرفة تقود المتعلمين لاختيار وتقويم المهام المعرفية والأهداف، والاستراتيجيات التي يمكن لها أن تنظم تعلمه، وغالبًا ما يقع الأفراد في أخطاء أثناء عملية التعلم نتيجة لإخفاقهم في ذلك (زيدان، 217:2007) .

وعملية (ما وراء المعرفة) مركزها القشرة المخية، ولذلك هي خاصة با?نسان فقط، وهي القدرة على التخطيط والوعي بالخطوات والاستراتيجيات التي نتخذها لحل المشك?ت والقدرة على تقييم كفاءة تفكيرنا، ولقد حظي موضوع التفكير في التفكير باهتمام ملحوظ في السنوات القليلة الماضية باعتباره طريقة جديدة في تدريس التفكير (سعيد، 2002: 90) .

وقد كانت أهمية الشروع في مثل هذه الدراسة إضافة لدراسات سابقة في مجال تكنولوجيا التعليم، والتي تحدثت عن تحليل المناهج وتقويمها والارتقاء بها مثل دراسة النحال (2012) ، ودراسة الشنطي (2011) ، ودراسة الحناوي (2010) ، ودراسة حجو (2009) ، ودراسة العلوان؛ الغزو (2007) ، ودراسة القرني (2004) ، ودراسة السيد (2002) ، ودراسات أخرى في هذا المجال، لذلك وجب الاطلاع على مهارات ما وراء المعرفة عند تقويم المنهاج من أجل تطويره والارتقاء بمستواه، لأن تلك المهارات توسع من آفاق المتعلم وتجعله أكثر انفتاحًا على الثقافات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت