فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 124

بينما عرفتها اليونسكو (1988: 33) بأنها"تطبيق المعارف لصنع وإنتاج أشياء هادفة أو مفيدة، وهي تعبر عن قدرتنا لاستخدام مواردنا لفائدة البشرية، وهي بذلك تتوخى إيجاد طرق جديدة وأفضل لحل القضايا وتأمين حاجاتنا ورفاهيتنا".

ويعرفها الفرجاني (1997: 12) بأنها"العلم الذي يهتم بتحسين الأداء والممارسة الصناعية أثناء التطبيق العملي".

ويصف (مهران، 1992: 222) التكنولوجيا بأنها مخزون المعرفة المتاحة للمجتمع في مجال الفنون الصناعية (Industrial Arts) ، وتتجسد التكنولوجيا في السلع والأساليب، الإنتاجية والإدارية عند الأفراد أو المؤسسات.

وبالنظر إلى التعريفات السابقة يجد الباحث أن جميعها اتفقت على أن التكنولوجيا تبحث في حل المشكلات من خلال التطبيق العملي للمعرفة النظرية بهدف الاستفادة منها، كما أنها تهتم بتوفير كل ما هو ضروري لحياة الإنسان ورفاهيته.

تحقق التكنولوجيا الكثير من أهداف الإنسان وتعمل على رفاهيته، ويذكر الفرجاني (2002: 27 - 29) الأهداف التالية للتكنولوجيا:

1.توفير الوقت:

ويعني سرعة الإنجاز، فما كان يتم إنجازه في عام بتكنولوجيا تقليدية أصبح ينجز في شهر بالتكنولوجيا المعاصرة، وبذلك فإن المعنى الحقيقي لتوفير الوقت هو زيادة سعة الوقت المتاح للإنسان عن معدله الطبيعي، ومن هنا فإن التكنولوجيا توفر للإنسان الوقت الفاقد ليستغله في إنجازات أخرى.

2.توفير الجهد:

ويعني توفير الجهد زيادة طاقة الإنسان وقدرته الأدائية عن سعتها الفعلية، فيستطيع المحاضر أن يلقي محاضرة عن طريق التلفزيون مثلًا فيسمعها ويشاهدها معظم أفراد المجتمع، بينما لو قدم المحاضرة بالتكنولوجيا التقليدية، كأن يلقي المحاضرة بدون أدوات أو أن يستخدم مكبرًا للصوت فإنه لكي يوصل محاضرته لنفس العدد السابق من المجتمع فسيستغرق ذلك جهدًا غير عادي وربما يستحيل عليه أن يغطي نفس العدد، ومن هنا فإن الجهد الذي سيبذله في إعادة المحاضرة سيذخره لمحاضرات أخرى، وهكذا فإن التكنولوجيا أعطت للإنسان جهدًا إضافيًا عن السعة المحدودة لجهده الطبيعي، يسمح له بتحقيق المزيد من الإنجازات.

3.توفير التكاليف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت