فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 124

اقتحمت التكنولوجيا المجتمعات سواء أكانت تلك المجتمعات في حاجة إليها أم غير مرغوب فيها، ويعيش المجتمع العالمي المعاصر ثورة علمية تكنولوجية جعلته يتسم بالتسارع المذهل في الاكتشافات العلمية والابتكارات التكنولوجية التي ُتعد إحدى مداخل القرن القادم، فهناك تسارع في المواصلات والاتصال بالقمر الصناعي وإنتاج الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية والطاقة النووية، وإنتاج أجهزة ومعدات أكثر تطورًا مثل الصناعة بمساعدة الكمبيوتر -الحاسبات الآلية Robots - وابتكار أجهزة تكنولوجية لها القدرة على توليد صور ثلاثية الأبعاد، كما أصبحت كثير من السلع والخدمات تعتمد على إنتاج المعارف ومعالجتها وتخزينها ونقلها والاستفادة منها (نصر، 1997: 132 - 131) .

ولو تتبعنا أصل كلمة تكنولوجيا لوجدناه إغريقيًا قديمًا (Technologia) ، وهي مشتقة من كلمتين (Techne) وتعني المهارة الفنية و (Logos) وتعني دراسة، أي أن كلمة تكنولوجيا تعني تنظيم المهارة الفنية (عسقول، 2003: 6) .

وقد اسُتعملت كلمة تكنولوجيا لأول مرة في القرن السابع عشر الميلادي كعنوان لموسوعة تصف بالتفصيل الطرق المستعملة في الحرف المختلفة كالنجارة والحدادة وما إلى ذلك (عياد وعوض، 2006: 2) .

وتتعدد تعريفات مفهوم التكنولوجيا حيث تعرفها النحال (2012: 44) بأنها"البحث في حل المشكلات وتطبيق هذه الحلول، كما أنها تهتم بتلبية حاجات الإنسان ورغباته المتنوعة التي تشمل جميع مناحي الحياة".

ويصفها النادي (2007: 16) بأنها"تمثل التطبيق العملي للمعرفة النظرية بهدف الاستفادة منها، وتوفير كل ما هو ضروري لحياة الإنسان ورفاهيته".

ويعرفها الفرا (1999: 124) "بأنها التطبيق العملي للنظريات المعرفية في المجالات الحياتية وذلك بقصد الاستفادة منها واستثمارها"

وعرفها الناشف (1995: 16) "على أنها تطبيق المعارف النظرية عمليًا من أجل الاستخدام الفعلي لها".

ويعرفها الكلوب (1999: 31) بأنها"دراسة لكيفية وضع المعرفة العلمية في الاستخدام العملي لتوفير ما هو ضروري لمعيشة الإنسان ورفاهيته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت