فهرس الكتاب
يشهد القرن الحالي تطورًا تقنيًا هائلًا، بل ثورة تكنولوجية عارمة تتعاظم يومًا بعد يوم، وقد أصبحت التكنولوجيا تشكل معيارًا أساسيًا في قياس قوة وتقدم المجتمعات البشرية، وكل هذا يتطلب من الفرد أن يكون على دراية بالكثير من المعارف والمهارات العلمية والتكنولوجية باعتبارها من أسس المعرفة العلمية، ووسيلة من وسائل الاستفادة القصوى من التطبيقات 35 العلمية في الحياة) (غباين، 2004: 35) .
وتظهر أهمية التربية التكنولوجية في أنها تؤدي إلى تزويد المتعلمين ببعض المعارف والمهارات والخبرات اللازمة للتعامل الذكي مع الخامات والأجهزة والمعدات التي تحيط بهم في حياتهم كما تكسبهم القدرة على فهم نمط الحياة المتسارع من حولهم بشكل أفضل (مهران، 1992: 225) .
تتعدد مفاهيم التربية التكنولوجية بين بلد وآخر وفقًا للأهداف التي تسعى الدول لتحقيقها في ضوء مناهج هذه التربية، حيث يعرفها (مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية، 2002: 11) على أنها"نمط من أنماط التعليم يُقدم لجميع الطلبة بهدف معاونتهم على فهم التكنولوجيا وتطبيقاتها في الحياة، وكيفية التعامل معها، متضمنًا المعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة لذلك، ضمن إطار العمل في فريق، مع التركيز على تنمية التفكير العلمي والناقد والابتكاري".
ويعرفها عياد وعوض (2006: 35) بأنها"برنامج تربوي يهدف إلى تنمية فهم التلاميذ وكفاياتهم في تصميم المنتجات والأنظمة التكنولوجية، وإنتاجها، واستخدامها، وتقويم تأثيراتها"
على الفرد والمجتمع والبيئة الطبيعية حاضرًا ومستقبلًا:
ويعرفها الحناوي (2006: 22) بأنها"ذلك المجال من الدراسة الذي يعمل على إكساب الطلبة الثقافة والقدرات التكنولوجية وتمكنهم من استغلال الابتكارات التكنولوجية في إيجاد حلول للمشاكل المادية والعلمية وتكوين اتجاهات إيجابية نحو ذلك الاستغلال".
بينما عرفها وانجالاكير (1994، B.wanjala,kheere) أنها"تلك الحاجات الإنسانية المعرفية والمهارية التي يعتمد عليها الفرد في حياته، وهي ذاتها تعتمد بدورها على نظم التربية وأساليب التكنولوجيا، بمعنى أن الإنسان في هذا العصر المليء بالمواقف المعقدة من أنظمة إضاءة وقوى واتصالات وصناعات دقيقة، ومأكل وملبس وغيرها في حاجة للمزيد من التكنولوجيا لحل المشكلات المعقدة التي من المتوقع أن تصادفه، والدور الأكبر للتربية التكنولوجية هو سد هذه الفجوة، وملء هذه الثغرة التي أحدثتها تحديات العصر والتغير السريع" (الزعانين، 2001: 64) .