فهرس الكتاب
5 -العالمية: يعتبر المحتوى جيدًا إذا كان يشمل أنماطًا من التعليم لا تعترف بالحدود الجغرافية المحيطة بالبشر وبقدر ما يعكس المحتوى لصيغة محلية المجتمع ينبغي أن يربط التلاميذ بالعالم المعاصر من حوله.
لذلك يجب أن يحرص مصممي المناهج على الالتزام بتلك المعايير لمواجهة التحدي الواقع عليهم بعد عملية تحديد الأهداف العامة للمناهج الدراسية.
بعد أن يتم اختيار المحتوى التعليمي لابد من القيام بتنظيم هذا المحتوى التعليمي بمعنى اختيار الطريقة الأمثل لعرض المواقف التعليمية بما فيها من معرفة وخبرات ونشاطات مختلفة، ومن هنا فإن تنظيم المحتوى التعليمي تتم في ضوء عدة اتجاهات ومنها كما حددها (الفتاوي وهلالي، 2006: 85) .
-الاتجاه الأول: يرتكز هذا الاتجاه على التتابع المنطقي حيث يتم عرض المعلومات من العام إلى الأقل عمومية ثم الأقل عمومية حتى يصل إلى الجزء المحسوس من المعلومات أو يتم العرض من العام إلى الخاص ومن الكل إلى الجزء أو من المجرد إلى المحسوس.
-الاتجاه الثاني: يرتكز هذا الاتجاه على الأساس السيكولوجي أو النفسي في أسلوب تناول المواقف التعليمية التي تقدمها المناهج التعليمية حيث تركز على المتعلم في حاجاته وقدراته وميوله وفق الترتيب الذي يراعي مراحل النمو للمتعلمين.
-الاتجاه الثالث: يرتكز هذا الاتجاه على تنظيم المواقف التعليمية على الأساس المنطقي والسيكولوجي حيث يؤكد هذا الاتجاه على ضرورة تحقيق مبدأ تكامل المناهج الدراسية.
ويرى الباحث أن الاتجاه الثالث هو الأفضل من منطلق أن التكامل والترابط في المواد والمناهج الدراسية يسهل عملية التعلم كالتعليم ولكي يتحقق هدف هذا الاتجاه لابد من اشتقاق مواقف تعليمية نابعة من اهتمامات المتعلمين ومتناسبة مع نموهم العقلي والنفسي.
وقد أشار عرفة (2002: 188) إلى تنظيمات حديثة للمحتوى:
1 -نموذج جانيه: اقترح جانيه تنظيم المادة التعليمية على أساس تحديد المهمة الأساسية المراد تدريسها ثم تحليلها إلى مهمات (تحت رئيسية) والتي تمثل متطلبات تعلم المهمة الرئيسية وهو ما يطلق عليه التعلم الهرمي، وقد حدد جانيه تماثل ثمانية مستويات لتعلم المهارة التعليمية حيث تبدأ بالتعلم بالإشارة وتنتهي بتعلم حل المشكلات.
2 -نموذج أوزابيل: يعتمد على فكرة أساسية وهي أن عملية التعلم ينبغي أن تبدأ بالتعرف على بنية المتعلم المعرفية والتعرف على ما فيها من مفاهيم ثم تزويده بعد ذلك بمنظم لترقية تلك