|
(الدولة) الِاسْتِيلَاء وَالْغَلَبَة وَالشَّيْء المتداول ومجموع كَبِير من الْأَفْرَاد يقطن بِصفة دائمة إقليما معينا ويتمتع بالشخصية المعنوية وبنظام حكومي وبالاستقلال السياسي (مج) وَفِي الْحَرْب بَين الفئتين أَن تهزم هَذِه مرّة وَهَذِه مرّة والحوصلة والقانصة والشقشقة وَمن الْبَطن جَانِبه والسرة (ج) دوَل
(الدولة) الْغَلَبَة وَالشَّيْء المتداول من مَال أَو نَحْو ذَلِك |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الدَّوْلَعِيَّةُ:
بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة لام مفتوحة، وعين مهملة: قرية كبيرة بينها وبين الموصل يوم واحد على سير القوافل في طريق نصيبين، منها خطيب دمشق وهو أبو القاسم عبد الملك بن زيد ابن ياسين الدّولعي، ولد بالدولعية سنة 507 وتفقه على أبي سعد بن أبي عصرون وسمع الحديث بالموصل من تاج الإسلام الحسين بن نصر بن خميس، وببغداد من عبد الخالق بن يوسف والمبارك بن الشّهرزوري والكروخي، وكان زاهدا ورعا، وكان للناس فيه اعتقاد حسن، مات بدمشق وهو خطيبها في ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة 598. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سِرَاج الدوْلَة
ضياء الدولة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قَمر الدولة
من (ق م ر) ومن (د و ل) بمعنى القطر أو الإقليم الكبير، أو الإستيلاء والغلبة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عز الدّوْلَة
مركب من عز والدولة بمعنى من تقوى به الدولة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الدَّوْلَةُ: انْقِلابُ الزمانِ، والعُقْبَةُ في المالِ، ويُضَمُّ، أو الضمُّ: فيه، والفتْحُ: في الحَرْبِ، أو هما سواءٌ، أو الضمُّ: في الآخرةِ، والفتْحُ: في الدنيا، ج: دُوَلٌ، مُثَلَّثَةً، وقد أدالَهُ.وتَداوَلوهُ: أخَذوهُ بالدُّوَلِ.ودَوَلَيْكَ، أي: مداوَلَةً على الأمرِ، أو تَداوُلٌ بعدَ تَداوُلٍ، وقد تَدْخُلُه ألْ فَيُجْعَلُ اسماً مع الكافِ، يقالُ: الدَّوالَيْكَ، وأن يَتَحَفَّزَ في مِشْيَتِه إذا جالَ.وانْدالَ ما في بَطْنِه: خَرَجَ،وـ البَطْنُ: اتَّسَعَ ودَنَا من الأرْضِ،وـ الشيءُ: ناسَ وتَعَلَّقَ. وكهُمَزَةٍ: الداهِيَةُ.والدَّويلُ، كأَميرٍ: النَّبْتُ اليابِسُ العامِيُّ، أو أتى عليه سَنَتان، أو يَخُصُّ النَّصِيَّ والسَّبَطَ.والدَّوالي: عنبٌ طائِفِيٌّ.والدُّولُ، بالضم: رجُلٌ من بني حَنيفَةَ بنِ لُحَيْمٍ، وحَيُّ من بَكرِ بنِ وائِلٍ، منهم: فَرْوَةُ بنُ نَعامَةَ الذي مَلَكَ الشامَ في الجاهِلِيَّةِ، وفي الأزْدِ:الدولُ بنُ سَعْدِ مَناةَ بنِ غامِدٍ، وفي الرَّبابِ: الدولُ بنُ حِلِّ بنِ عَدِيٍّ.والديلُ، بالكسر: حَيٌّ من عبدِ القَيْسِ، أو هما ديلانِ: ديلُ بنُ شَنِّ بنِ أفْصَى بنِ عبدِ القَيْسِ، وديلُ بنُ عَمْرِو بنِ وديعَةَ بنِ أفْصَى بنِ عبدِ القَيْسِ،وع بِبلادِ فَزارَةَ، وفي الأَزْدِ: الديلُ بنُ زَيْدٍ، وابنُ عَمْرٍو، وفي إِيادٍ: الديلُ بنُ أُمَيَّةَ.وبَنو الديلِ أيضاً: من بني بَكْرِ بنِ عبدِ مَناةَ.وبَنُو دَالانَ: بَطْنٌ بالكوفَةِ، منهم: يَزيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ أبو خالِدٍ المحدِّثُ. ودالانُ بنُ سابِقَةَ: في هَمْدانَ.والدالَةُ: الشُّهْرَةُ، ج: دالٌ.دَالَ يَدولُ دَوْلاً ودالَةً: صارَ شُهْرَةً.والدَّوْلَةُ: الحَوْصَلَةُ لانْدِيالها، والشِّقْشِقَةُ، وشيءٌ مِثلُ المَزادَةِ ضَيِّقَةُ الفَمِ، والقانِصَةُ،وـ من البَطْنِ: جانبُهُ.ودالَ بَطْنُه: اسْتَرْخَى،كانْدالَ.ودُولانُ، بالضم: ع.وجاءَ بِدُولاهُ وتُولاهُ، بضَمِّهِما: بالدَّواهي.وأدالَنا اللهُ تعالى من عَدُوِّنا: من الدَّوْلَةِ.والإِدالَةُ: الغَلَبَةُ.ودالَتِ الأيَّامُ: دارَتْ، واللهُ تعالى يُداوِلها بينَ الناسِ. والدَّوْلُ: لُغَةٌ في الدَّلْوِ، وانْقِلابُ الدَّهْرِ من حالٍ إلى حالٍ، وبالتحريكِ: النَّبْلُ المُتَداوَلُ.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الدّول دائمة العضويةالجذر: د و م
مثال: شارك في المؤتمر الدول الخمس دائمة العضويةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم مطابقة الصفة للموصوف. الصواب والرتبة: -شارك في المؤتمر الدول الخمس الدائمة العضوية [فصيحة]-شارك في المؤتمر الدول الخمس دائمة العضوية [فصيحة] التعليق: القاعدة هي مطابقة الصفة للموصوف وجوبًا في: العدد «الإفراد والتثنية والجمع»، والنوع «التذكير والتأنيث»، والتعيين «التنكير والتعريف»، والإعراب «الرفع والنصب والجر»، وفي المثال كلمة «دائمة» اسم فاعل أضيفت إليها «العضوية» وهذه الإضافة لفظية لا تفيد تعريفًا، ولهذا لابد أن تدخل «أل» على «دائمة» حتى تكون صفة لـ «الدول» المعرفة. ويمكن تخريج المثال المرفوض على أن «دائمة العضوية» بدل من «الدول»، كقوله تعالى: {{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غَافِرِ الذَّنْبِ}} غافر/2، 3. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تلك الدولتينالجذر: د و ل
مثال: تَوَسَّطْنا بين تِلْك الدولتين المتحاربتينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين اسم الإشارة والمشار إليه. الصواب والرتبة: -تَوَسَّطنا بين هاتين الدولتين المتحاربتين [فصيحة] التعليق: المطابقة واجبة بين اسم الإشارة والمشار إليه، ولما كان المشار إليه مثنى مؤنثًا، وجب أن يأتي اسم الإشارة كذلك. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
كِلا الدَّولتينالجذر: ك ل ا
مثال: كِلا الدولتين خسر المعركةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «كلا» للمثنى المذكر، وليست للمثنى المؤنث. الصواب والرتبة: -كِلتا الدولتين خسرت المعركة [فصيحة]-كلا الدولتين خسر المعركة [صحيحة] التعليق: الفصيح استخدام «كلتا» مع المثنى المؤنث، ويمكن تصحيح استعمال «كلا» معه في المثال المرفوض؛ لأن تأنيث الدولتين مجازي، ونظيره قراءة ابن مسعود: {{كِلا الجَنْتَيْنِ آتَى أُكُلَهُ}} الكهف/33، ونظيره كذلك في كلام العرب قول الشاعر:كلا عقبيه قد تشعب رأسها |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار الدول، وآثار الأول
في التاريخ. لأبي العباس: أحمد بن يوسف (أحمد بن سنان) الدمشقي، القرماني. (المتوفى: سنة 1019). وهو مجلد. على: مقدمة، وخمسة وخمسين بابا. ألفه: سنة سبع وألف. لخصه: من (تاريخ الجنابي)، وزاد فيه أشياء مع إخلال في كثير من الدول. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار الدول، وتذكار الأول
لبدر الدين: حسن بن عمر بن حبيب الحلبي. المتوفى: سنة تسع وسبعين وسبعمائة. وهو تاريخ، مختصر، مسجع. كر فيه: الأنبياء، والخلفاء، والملوك. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار الدولة
يعني: دولة أبي محمد: عبد الله (عبيد الله) المهدي. لأبي جعفر: أحمد بن إبراهيم بن الجزار الإفريقي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أزهار الروضتين، في أخبار الدولتين
دولة: نور الدين، وصلاح الدين، من الأكراد. مجلد. للشيخ، الإمام، شهاب الدين: عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف: بأبي شامة الدمشقي. المتوفى: سنة خمس وستين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسرار النجوم، في معرفة الدول والملل
للحكيم: أبرخس الراصد. وقد عربوه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الباهر، في أخبار شعراء مخضرمي الدولتين
لأبي منصور: يحيى بن علي المنجم، نديم المكتفي. المتوفى: سنة ثلاثمائة. ابتدأ فيه: بذكر بشار. ووقف في: مروان بن أبي حفصة. ثم أتمه: ولده: أحمد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التاجي، في أخبار الدولة الديلمية
لأبي إسحاق: إبراهيم بن هلال الصابي. المتوفى: سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ألفه: بأمر عضد الدولة. وسماه: بالنسبة إلى لقبه: تاج الملة. وهو: كتاب بليغ، سهل العبارة، على ما ذكره ابن خلكان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تيسير الكواكب السمائية، لسعد الدولة الشريفة السليمانية
في فن الميقات. تركي. لمصطفى بن علي، الموقت بالجامع السليمي. كتبه: سنة 946، خمس وأربعين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله، الذي جعل في السماء بروجاً 000 الخ) ذكر فيه: غرر الشهور العربية، والرومية، والسنة الشمسية، والقمرية، وأوقات تحاويل الشمس في البروج، مجدولاً إلى سنة 1000 ألف. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
المخصص
|
الدُّولَة والدَّوْلة - العُقْبة من المَال والحَرْب وَقيل الدُّولة بِالضَّمِّ فِي المَال والدَّوْلة بالفَتْح فِي الحَرْب وَقيل بالضَّم فِي الآخِرَة وبالفتح فِي الدُّنيا وَالْجمع الدُّوَل والدِّوَل وَقد أدَلْتُه وتَدَاوَلْنا الأَمْر - أخذْناه بالدُّوَلِ، أَبُو عَليّ، الدَّبْرة - نَقِيض الدَّوْلة فالدَّوْلة فِي الخَبْر والدَّبْرة فِي الشرِّ يُقَال جعل اللهُ عَلَيْهِ الدَّبْرة وَقيل الدَّبْرة العاقِبَة.
|
سير أعلام النبلاء
|
1784- مُحَمَّدُ بنُ الصبَّاح الدُّولابي 1: "خَ، م، د"
الإِمَامُ, الحَافِظُ, الحُجَّةُ, أَبُو جَعْفَرٍ المُزَنِيُّ مَوْلاَهُمْ, البغدادي، البزاز، التَّاجِرُ، مُصَنِّفُ السُّنَنِ، الَّذِي نَروِيهِ فِي مُجيليد. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ شَرِيْكَ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ زَكَرِيَّا, وَهُشَيْمَ بنَ بَشِيْرٍ، وَابْنَ أَبِي الزِّنَادِ, وَخَالِداً الطَّحَّانَ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ, وَابْنَ المُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ جَعْفَرٍ, وجرير بن عبد المجيد، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ, وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنَ عُلَيَّةَ, وَحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ, وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَالبُخَارِيُّ, وَمُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ, وَتَمْتَامُ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَأَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الوَكِيْعِيُّ, وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ, حُجَّةٌ. وَقَالَ تَمْتَامُ: حَدَّثَنَا الثِّقَةُ, المَأْمُوْنُ, مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ الدُّوْلاَبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وُلِدَ بِقَريَةِ دُوْلاَبَ؛ مِنَ الرَّيِّ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ, صَاحِبُ حَدِيْثٍ, عَالِمٌ بهشيم. وَقِيْلَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يُجِلُّهُ, وَيُعَظِّمُهُ. قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالكَرْخِ، فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ وَلَدُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ: عَاشَ وَالِدِي سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً غَيْرَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ. قُلْتُ: مَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: المُعْتَصِمُ الخَلِيْفَةُ, وَبِشْرٌ الحَافِي, وَأَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ اليَرْبُوْعِيُّ, وَسَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ, وَالهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ, وَسَهْلُ بنُ بَكَّارٍ البَصْرِيُّ, وَأَبُو النَّضْر الفراديسي, وعدة من العلماء. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 342"، والتاريخ الكبير "1/ ترجمة 347"، والكنى للدولابي "1/ 134"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 1569"، وتاريخ بغداد "5/ 365"، والكاشف "3/ترجمة رقم 4988"، والعبر "1/ 399"، ميزان الاعتدال "3/ ترجمة 7695"، وتهذيب التهذيب "9/ 229"، وتقريب التهذيب "2/ 171"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6313"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 62". |
سير أعلام النبلاء
|
2720- الدولابي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ، أَبُو بِشْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادِ بنِ سَعِيْدِ بن مُسْلِمٍ الأَنْصَارِيُّ، الدُّوْلاَبِيُّ، الرَّازِيُّ، الوَرَّاقُ. سَمِعَهُ الحَسَنُ بنُ رَشِيق يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّد بن المُثَنَّى، وَأَحْمَد بن أَبِي سُرَيْج الرَّازِيّ، وَزِيَاد بن أَيُّوْبَ، وَمُحَمَّد بن مَنْصُوْرٍ الجَوَّاز، وَهَارُوْن ابن سَعِيْدٍ الأَيْلِيّ، وَمُوْسَى بن عَامِرٍ المُرِّيّ، وَأَبَا غسان زنيج، ومحمد بن إسماعيل بن عُلَيَّةَ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الجُوْزَجَانِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُعْفِيّ، وَيَزِيْدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الحِمْصِيّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ حَيُّويَه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَنْدِس، وَأَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَهِشَام بن مُحَمَّدِ بنِ قرة الرعيني، وآخرون. قال الدراقطني: يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِ، وَمَا يُتَبَيَّنُ مِنْ أَمره إلَّا خَيْر. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مُتَّهَم فِيْمَا يَقُوْله فِي نُعَيْم بن حَمَّادٍ لصلاَبتِهِ فِي أَهْل الرَّأْي. وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ أَبُو بِشْرٍ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَة، وَكَانَ يُضعَّف، قَالَ: وَمَاتَ بِالعرج -بَيْنَ مَكَّة وَالمَدِيْنَة- فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عميرَة قَالاَ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ صَبَّاحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ القَاضِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن بُهزَاد الفَارِسِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدُّوْلاَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا قَبِيْصَة، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَابِر قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ: {{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه}} [البقرة: 158] " 2. أَخْبَرْنَا ابْنُ طَارِق، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا المُؤَيَّدُ بنُ الْأُخوة، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي الرَّجَاءِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن محمود، ومنصور ابن الحُسَيْنِ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 169"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 646"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 760"، والعبر "2/ 145"، وميزان الاعتدال "3/ 459"، وشذرات الذهب "2/ 260". 2 صحيح: أخرجه مسلم "1218"، وأبو داود "1905". |
سير أعلام النبلاء
|
3070- عِمَادُ الدَّوْلَة 1:
السُّلْطَان الكَبِيْرُ عمَادُ الدَّوْلَة, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ بُوَيْه بن فَنَّاخِسْرُو الدَّيْلَمِي. صَاحِبُ ممَالِكِ فَارس, وَأَخُو الْملكَيْنِ معزّ الدَّوْلَة أَحْمَدَ، وَركن الدَّوْلَة الحَسَن, فَكَانَ عمَادُ الدَّوْلَة أَوَّلَ مَنْ تملَّك البِلاَد بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِداً كَبِيْراً مِنْ قوَّاد الدَّيْلم. وَكَانَ أَبوهُم بُوَيه يصطَاد السَّمَك, ثُمَّ آل بِأَوْلاَده الأَمْر إِلَى مُلْك البِلاَد, ثُمَّ تملَّك مِنْ بَعْد العمَاد وَلَدُ أخيه عضد الدولة بن ركن الدولة. وكَانَتْ دَوْلَةُ العمَاد سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَ بِضْعاً وَخَمْسِيْنَ سنَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى, وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ. وَلَمَّا تملَّك شيرَاز, طَالَبَه قُوَّاده بِالأَمْوَال، وَثَارُوا عَلَيْهِ, فاغْتَمَّ لذلك, واستقلى فَرَأَى حَيَّة فِي السَّقْف فَفَزِعَ، وَدَعَا الفرَّاشين فنصبُوا سُلَّماً, فَوَجَدُوا غُرْفَةً يُدخل إِلَيْهَا, فَأَمرهُم بفتحهَا فَفُتِحت, فَوَجَدُوا فِيْهَا صنَادِيقَ فِيْهَا قدر خَمْس مائَة أَلْف دِيْنَار, فَأُنْزلت, فَفَرِح, وَأَنفق فِي الجَيْش. ثمَّ إِنَّهُ طلب خَيَّاطاً ليفصِّل لَهُ، وَكَانَ أُطْروشاً, فَفَزِعَ وَجَاوَبَه عمَّا لَمْ يُسأَلْ عَنْهُ، وَحَلَف أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سِوَى اثْنَيْ عَشَرَ صُنْدُوقاً وَديعَةً, فتعجَّب عمَادُ الدَّوْلَة، وَأُحضرت إِلَيْهِ, فَإِذَا فِيْهَا أَمْوَال وَثِيَاب دِيْبَاج, فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سعَادته المقبلَة، وَلاَ عَقِبَ له. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 365"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 480"، والعبر "2/ 247"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 299"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 346". |
سير أعلام النبلاء
|
3332- ناصر الدولة 1:
صَاحِبُ المَوْصِلِ, المَلِكُ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ, الحَسَنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَانَ بنِ حَمْدُوْنَ بنِ الحَارِثِ بنِ لُقْمَانَ التَّغْلِبِيُّ, أَخُو الملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ, ابْنَا الأَمِيْرِ أَبِي الهَيْجَاءِ. وَكَانَ أَكبرَ مِنْ أَخِيْهِ سِنّاً وَقَدْراً, وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ مُحَمَّدَ بنَ رَائِقٍ الَّذِي تملَّكَ, وَلَمَّا مَاتَ أَخُوْهُ تأسَّف عَلَيْهِ، وَسَاءَ مزَاجُهُ وَتَسَوْدَنَ, فَحَجَرَ عَلَيْهِ بَنُوهُ، وَتملَّكَ ابنُهُ أَبُو تَغْلِبٍ الغَضَنْفَرُ، وَجَعَلَهُ فِي قَلْعَةٍ مرَفَّهًا معزَّزًا، وَلَهُ حُرُوبٌ ومواقف مشهودة. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ, وأَمَّا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الشِّمشَاطيُّ فَقَالَ: مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثَانِيَ عشرَ ربيعٍ الأَوَّلِ سنَةَ سَبعٍ, مَاتَ بِالقُولَنْجِ ثُمَّ بِذَرَبٍ، وَكَانَ أَخُوْهُ يتأدَّب مَعَهُ, فَكَتَبَ إِلَيْهِ: رَضِيْتُ لَكَ العَلْيَا وَقَدْ كُنْتَ أَهْلَهَا ... وَقُلْتُ لَهُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَخِي فَرْقُ وَلَمْ يَكُ بِي عَنْهَا نُكُولٌ وَإِنَّمَا ... تَجَافَيْتُ عَنْ حَقِّي فتمَّ لَكَ الحَقُّ وَلاَ بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَكُونَ مُصَلِّياً ... وَإِذَا كُنْتُ أَرْضَى أَنْ يَكُوْنَ لَكَ السَّبْقُ وكَانَتْ دَوْلَةُ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بضعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً, وَكَانَ يُدَارِي بَنِي بُوَيْه. وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ التَقَى الغَضَنْفَرُ وَعسكرُ المِصْرِيِّينَ بِالرَّمْلَةِ, فانكسر جمعه وأُسِرَ وذُبِحَ صبرًا. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان "2/ ترجمة 175"، والعبر "2/ 311"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 27"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 27". |
سير أعلام النبلاء
|
3333- سَيْفُ الدَّوْلَةِ 1:
أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدَانَ, صَاحِبُ حَلَبَ, مقصدُ الوفودِ، وَكعبَةُ الجُودِ, وَفَارسُ الإِسْلاَمِ، وَحَاملُ لوَاءِ الجِهَادِ. كان أديبًا مليح النظم, فيه تشيع. وَيُقَالُ: مَا اجتمَعَ بِبَابِ ملكٍ مِنَ الشُّعَرَاء مَا اجتمَعَ ببَابِهِ. وَكَانَ يَقُوْلُ: عَطَاءُ الشُّعَرَاءِ مِنْ فَرَائِضِ الأُمَرَاءِ. وَقَدْ جُمِعَ لَهُ مِنَ المدَائِحِ مجلَّدَان. أَخَذَ حَلَبَ مِنَ الكِلاَبِيِّ نَائِبَ الإِخشيذِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَقَبْلَهَا أَخَذَ وَاسِطَ، وتنقَّلت بِهِ الأَحوَالُ, وتملَّك دِمَشْقَ مُدَّةً, ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الإِخشيذيَّةِ، وَهَزَمَ العَدُوَّ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةٍ. يُقَالُ: تَمَّ لَهُ مِنَ الرُّوْمِ أَرْبَعُوْنَ وَقعَةً, أَكثرُهَا يَنْصُرُهُ اللهُ عَلَيْهِمْ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ فِي عِيْدٍ نَفَّذَ إِلَى النَّاسِ ضَحَايَا لاَ تُعَدُّ كَثْرَةً, فَبَعَثَ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ إِنسَانٍ, فَكَانَ أَكثرَ مَا يبعثُ إِلَى الكثيرِ مِنْهُمْ مائَةَ رَأْسٍ. وَتُوُفِّيَتْ أُخْتُهُ فخلَّفت لَهُ خَمْسَ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ, فافتكَّ بجمِيعِهَا أَسْرَى. التَقَاهُ كَافورٌ, فَنُصِرَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِظَاهِرِ حِمْصَ، وَنَازَلَ دِمَشْقَ, ثُمَّ التَقَاهُ الإِخْشِيْذُ, فَهَزَمَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ, وَأَدركَ الإِخْشِيْذَ الأَجلُ بِدِمَشْقَ, فَوَثَبَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ عَلَيْهَا، وَلَمْ يُنْصِفْ أَهْلَهَا, وَاسْتَوْلَى عَلَى بَعْضِ أَرْضِهِمْ, فَكَاتَبَ العَقِيْقيُّ وَالكُبَرَاءُ بَعْدَ سنَةٍ صاحب مصر, فجاء إليهم كافور. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 41"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 481"، والعبر "2/ 305"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 16"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 20". |
سير أعلام النبلاء
|
3334- معز الدولة 1:
السُّلْطَانُ أَبُو الحُسَيْنِ, أَحْمَدُ بنُ بُوَيْه بنِ فَنَّا خُسْرُو بنِ تَمَّامِ بنِ كُوْهِي الدَّيْلَمِيُّ الفَارِسِيُّ, قَدْ سَاقَ نسبَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ إِلَى كِسْرَى بَهْرَامَ جُور, فَاللهُ أَعلمُ. كَانَ أَبُوْهُ سمَّاكًا, وَهَذَا رُبَّمَا احتَطَبَ. تملَّك العِرَاقَ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً, وَكَانَ الخَلِيْفَةَ مقهوراً مَعَهُ، وَمَاتَ مبطونًا, فعهد إلى ابنه عز الدولة بَخْتِيَارَ وَكَانَ يَتَشَيَّعُ, فَقِيْلَ: تَابَ فِي مَرَضِهِ وترضَّى عَنِ الصَّحَابَةِ, وتصدَّق، وَأَعْتَقَ, وَأَرَاقَ الخُمُورَ, وَنَدِمَ عَلَى مَا ظَلَمَ, ورَدَّ الموَاريثَ إِلَى ذَوِي الأَرحَامِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الأَقطعُ, طَارَتْ يَسَارُهُ فِي حَرْبٍ، وَطَارَتْ بَعْضُ اليُمْنَى, وَسَقَطَ بَيْنَ القَتْلَى ثُمَّ نَجَا, وتملَّك بَغْدَادَ بِلاَ كلفَةٍ، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ, وَكَانَ فِي الاِبْتِدَاءِ تبعاً لأَخِيهِ الملكِ عمَادِ الدَّوْلَةِ. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَخمسُوْنَ سَنَةً. وَقَدْ أَنشَأَ دَاراً غَرِمَ عَلَيْهَا أَرْبَعينَ أَلفَ أَلفِ دِرْهَمٍ, فَبَقِيَتْ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِ مائَةٍ وَنُقِضَتْ, فَاشتَرَوا جَردَ مَا فِي سُقُوفِهَا مِنَ الذَّهَبِ بِثَمَانيَةِ آلاَفِ دينار. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزيّ "7/ 38"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 72"، والعبر "2/ 303"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 14"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 18". |
سير أعلام النبلاء
|
ركن الدولة، والخيام، والذهلي:
3342- رُكْنُ الدولة 1: السُّلْطَانُ رُكْنُ الدَّوْلَةِ, أَبُو عَلِيٍّ, الحَسَنُ بنُ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ, صَاحِبُ أَصْبَهَانَ وَبلاَدِ العَجَمِ, وَوَالدُ السُّلْطَانِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ, وَهُوَ أَحدُ الإِخوةِ الثَّلاَثَةِ الَّذِيْنَ ملَكُوا البِلاَدَ بَعْدَ الفَقْرِ. وَكَانَ هَذَا ملِكاً سَعيداً, قسمَ ممَالِكَهُ عَلَى أَولاَدِهِ, فَقَامُوا بِهَا أَمثلَ قيَامٍ, وَامتدَّتْ أَيَّامُهُ، وَخضعَتْ لَهُ الرَّعِيَّةُ, وَولِي خمساً وَأَرْبَعينَ سَنَةً. وَوَزَرَ لَهُ الوَزِيْرُ الأَوحدُ, لِسَانُ البُلَغَاءِ, أَبُوَ الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ العَمِيْدِ, ثُمَّ ابنُهُ أَبُو الفَتْحِ بنُ العَمِيْدِ، وَوَزَرَ لِوَلَدَيْهِ مؤيِّد الدَّوْلَةِ, وَفَخْرُ الدَّوْلَةِ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عبَّاد. مَاتَ فِي المحرَّم بِالقُولَنجِ, سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثمانون سنة, وكان لا بأس بدولته. وَمَاتَ قَبْلَهُ بزمانٍ أَخُوْهُ عِمَادُ الدَّوْلَةِ. 3343- الخَيَّام 2: المحدِّث المكثِر, مُسْنِدُ بُخَارَى, أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ الخَيمِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: صَالِحٍ جَزَرَةَ، وَمُوْسَى بنِ أَفلحَ, وَنَصْرِ بنِ أَحْمَدَ الكِنْدِيِّ، وَعُمَرَ بنِ هنَّادٍ, وَفَرَجِ بنِ أَيُّوْبَ, وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: الحَاكِمُ, وَأَبُو عَبْدِ اللهِ غُنْجَار، وَأَبو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيُّ, ولَيِّنَه أَبُو سَعْدٍ. قَالَ الخَلِيلِيُّ: كَانَ لَهُ حفظٌ وَمَعْرِفَةٌ, وَهُوَ ضَعِيْفٌ جِدّاً, رَوَى مُتوناً لاَ تُعرفُ, سَمِعْتُ الحَاكِمَ وَابنَ أَبِي زُرْعَةَ يَقُوْلاَنِ: كَتَبْنَا عَنْهُ الكثيرَ، وَنبرأُ مِنْ عهدَتِهِ. قُلْتُ: عَاشَ سِتاً وثمَانِينَ سنَةً, تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَفِيْهَا توفِّي الحَسَنُ بنُ الخَضِرِ الأُسْيوطِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ عُمَرَ بن خفيف الدراج. 3344- الذُّهْلي 3: الإِمَامُ العَالِمُ المُسْنِدُ المحدِّث, قَاضِي القُضَاةِ, أَبُو الطَّاهِرِ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بنِ بُجَيْرٍ الذُّهْلِيُّ البَغْدَادِيُّ المَالِكِيُّ, قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ, وَسَمِعَ وَهُوَ ابْنُ تسعِ سِنِيْنَ. حدَّث عَنْ بِشْرِ بنِ مُوْسَى الأَسَدِيِّ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الكَجِّيِّ، وَأَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيِّ, وَيُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ القَاضِي, وَعُمَرَ بنِ حَفْصٍ السَّدُوْسِيِّ، وَأَبِي خَلِيْفَةَ الفَضْلِ بنِ الحُبَابِ الجُمَحِيِّ، وَخَلَفِ بنِ عَمْرٍو العُكْبَرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ, وَمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ الحمَّال، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدوسِ بنِ كَامِلٍ، وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيِّ, وَالحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ الوَلِيْدِ الفَسَوِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْفٍ البزورِيِّ, وَأَحْمَدَ بنِ عَمْرٍو القَطِرَاني، وَمُوْسَى بنِ زَكَرِيَّا, وَأَبِي العَبَّاسِ ثَعْلبٍ, وَأَمثَالِهِمْ. وَكَانَ ثِقَةً فِي الحديث. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 85"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 176"، والعبر "2/ 341", والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 127"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 55". 2 تقدمت: ترجمتنا له بتعليقنا رقم "223" في هذا الجزء. وبرقم ترجمة عام "3249". 3 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 313"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 90"، والعبر "2/ 344"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 130"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 60". |
سير أعلام النبلاء
|
عز الدولة، والصكوكي، وابن حرارة:
3366- عزّ الدَّوْلَة 1: صَاحِبُ العِرَاقِ, المَلِكُ أَبُو مَنْصُوْرٍ بُخْتِيَارُ, ابْنُ الملك معز الدولة أَحْمَدَ بنِ بُوَيْه بنِ فَنَّا خسْرُو الدَّيْلَمِيُّ. تَزَوَّجَ الطَّائِعُ للهِ بِبِنْتِهِ شَهْنَازَ عَلَى مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ. وَكَانَ شَدِيدَ البَأْسِ, يُمْسِكُ ثَوْراً بِقَرنَيْهِ فَيَصرَعهُ. وَكَانَ مُسْرِفاً مبذِّرًا. تَسَلطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ, وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عمِّه عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ، وَأُسرَ مَمْلُوْكٌ بَدِيْعُ الجَمَالِ لعزِّ الدَّوْلَةِ, فتجنَّن عَلَيْهِ, وَتركَ الأَكْلَ وَبَكَى, وافتُضِحَ, وَكَتَبَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ, وَخَضَعَ وَبَذَلَ فِي فِدَائِهِ عوديَّتين؛ ثمنُ إِحدَاهُمَا مائَةُ أَلْفٍ, وَقَالَ: رَضِيْتُ بردِّه, وَأَدَعُ المُلكَ, فَرَدَّهُ. وَقِيْلَ: كَانَ رَاتِبُهُ مِنَ الشَّمعِ فِي الشَهْرِ عِدَّةُ قنَاطيرٍ. التَقَى هُوَ وَعَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ, فَنَدِمَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَبَكَى لَمَّا جِيْءَ بِرَأْسِهِ. عَاشَ سِتّاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً. وَضَاعَ أَمرُ الإِسلاَمِ بِدولَةِ بَنِي بُوَيْه، وَبَنِي عُبَيْدٍ الرافضة, وتركو الجِهَادَ, وَهَاجَتْ نَصَارَى الرُّوْمِ، وَأَخَذُوا المَدَائِنَ, وَقَتَلُوا وسبوا. 3367- الصُّكوكي 2: الإِمَامُ الحَافِظُ المُتْقِنُ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيَّا بنِ حُسَيْنٍ النَّسَفِيُّ الصُّكوكي. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ، وَصَالِحِ بنِ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُوْشَنْجِيِّ, وَطَبَقَتِهِم. ذكرَهُ جَعْفَرُ المُسْتَغْفِرِيُّ فِي "تَاريخِ نَسَفٍ" فَقَالَ: كَانَ حَافِظاً مُؤَلِّفاً لِلأَبْوَابِ, عَارِفاً بِحَدِيْثِ أَهْلِ بلدِهِ, تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: مَا وَقَعَ لِي حَدِيْثُهُ, ولا أكاد أعرفه. 3368- ابن حرارة 3: الإِمَامُ الحَافِظُ الرحَّال, أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَسَدٍ, الأَسَدِيُّ البَرْدَعِيّ. ارْتَحَلَ إِلَى العِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ, سَمِعَ حَامِدَ بنَ شُعَيْبٍ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ, وَعَبْدَ اللهِ بنَ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيَّ، وَابنَ جَوْصَا, وَعِدَّةً. حدَّث عَنْهُ: حسنُ بنُ جَعْفَرٍ الطَّيِّبِيُّ شيخٌ لِلْخَلِيْلِيِّ. قَالَ الخليلِيّ: يُعْرَف أَبُوْهُ بِحَرَارَةَ, قَالَ: وَقَدْ رَوَى مِنْ حِفْظِهِ زيَادَةً عَلَى ثَلاَثِيْنَ أَلفَ حَدِيْثٍ بِقَزْوِينَ وَالرَّيِّ, وَمَا كَانَ مَعَهُ وَرقَةً, وفي أماليه غَرَائِب وَكلاَمٌ يُسْتَفَادُ, حدَّث عَنْهُ شُيُوخُنَا, تُوُفِّيَ بقزوين سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 89-90"، والعبر "2/ 343"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 129"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 59". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 883"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 369". 3 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 911"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 379". |
سير أعلام النبلاء
|
3377- عَضُدُ الدَّوْلَة 1:
السُّلْطَانُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ, أَبُو شُجَاعٍ, فَنَّاخِسْرُو, صَاحبُ العِرَاقِ وَفَارِسَ, ابْنُ السُّلْطَانِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ حسنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيّ. تملَّك بِفَارِسَ بَعْدَ عمِّه عِمَادُ الدَّوْلَةِ, ثُمَّ كَثُرَثْ بلاَدُهُ, وَاتسعَتْ ممَالِكُهُ, وَسَارَ إِلَيْهِ المُتَنَبِّي وَمدحَهُ, وَأَخَذَ صِلاَتِهِ. قصدَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ العِرَاقَ، وَالتَقَى ابنَ عَمِّهِ عزَّ الدَّوْلَةِ وَقَتَلَهُ, وتملَّك, وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ. وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مَهِيْباً, نَحْوِيّاً أَديباً عَالِماً, جبَّارًا عَسُوْفاً, شَدِيدَ الوطأَةِ. وَله صنَّف أَبُو عَلِيٍّ الفارسي كتابي "الإيضاح", و"التكملة". __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 113"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 532"، والعبر "2/ 361"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 142"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 78". |
سير أعلام النبلاء
|
3731- بهاء الدولة 1:
أبو نصر، أحمد بن عضد الدَّوْلَةِ ابْنِ بُوَيْه، مَلِكُ العِرَاقِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة بعلَّة الصَّرْع المُتَتَابع كَأَبِيهِ، تُوُفِّيَ بِأَرَّجَان فِي سنّ اثنتين وأربعين سنة وَتِسْعَة أَشهر. وكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَتملَّك ابْنُهُ سُلْطَانُ الدَّوْلَة أَبُو شُجَاعٍ. وَكَانَ بَهَاءُ الدَّوْلَة خَاضِعاً لِلْسُلْطَان مَحْمُوْد بن سُبُكْتِكِيْن، مداريًا له. وقَام ابْنُهُ بَعْدَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَخذت الدَّوْلَةُ البُوَيْهِيَّةُ تَتَنَاقص. وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ مُلْكُ بهاء الدولة اثنتين وعشرين سنة ويومين. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 264"، والعبر "3/ 83"، وتاريخ ابن خلدون "4/ 461-462-463"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 166". |
سير أعلام النبلاء
|
3841- سلطان الدولة 1:
مَلِكُ العِرَاقِ وَفَارس، سُلْطَانُ الدَّوْلَة، أَبُو شُجَاعٍ، فناخسرو بن الملك بهاء الدولة خره فيروز بن الملك عضد الدولة أبي شجاع بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي. تملك بَعْد أَبِيهِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة، فَكَانَتْ أَيَّامُه اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَوَزَرَ لَهُ فَخرُ الملك أبو غالب، فقرىء عهدُ سُلْطَانِ الدَّوْلَة مِنَ القَادِرِ بِاللهِ، وَالأَلقَابُ كَانَتْ: عمَادَ الدِّيْنِ، مُشَرِّفَ الدَّوْلَة، مُؤَيِّد المِلَّة، مُغِيْثَ الأُمَّة، صَفِيَّ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ. ثُمَّ أُحضرتِ الخِلَعُ وَهِيَ سبعٌ عَلَى العَادَة، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاء، وتاج مرصع، وسيف، وسواران، وطوق، وَفَرَسَان، وَلوَاءان عقدهُمَا القَادِر بِيَدِهِ، وَتَلَفَّظَ بِالحلفِ لَهُ بِمسمع: مِنَ الوَزِيْر أَبِي غَالِب وَالكِبَار وَنُفِّذَ ذَلِكَ مَعَ القَاضِي أَبِي خَازمٍ مُحَمَّدِ بن الحُسَيْنِ وَخَادمِين إِلَى فَارس، أَوّلُ العَهْدِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ أَحْمَد الإِمَامِ القَادِر بِاللهِ أمير المؤمنين إلى فناخسرو بن بَهَاءِ الدَّوْلَة مَوْلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ: سَلاَمٌ عَلَيْك ... فَإِنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ يَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ. وَمِنْهُ: أَمَّا بَعْدُ -أَطَال اللهُ بَقَاءَك- إِلَى أَنْ قَالَ: وَكُتِبَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ فِي "تَاريخه": لمَا صَارَ الأَمْرُ إِلَى سُلْطَان الدَّوْلَة، اسْتخلَف بِبَغْدَادَ أَخَاهُ مُشَرِّف الدَّوْلَة أَبَا عَلِيّ، وَجَعَلَ إِلَيْهِ إِمَارَةَ الأَترَاكِ خَاصّةً، فَحَسَّنُوا لَهُ العصيَانَ، فَاسْتولَى عَلَى بَغْدَاد وَواسط، وَتردَّد الأَترَاكُ إِلَى الدِّيْوَان، فَأَمر بِقطع خُطبَة سُلْطَانِ الدَّوْلَة، وَأَنَّ يُخْطَبَ لمُشَرِّف الدَّوْلَة. وَكَانَ دخولُ سُلْطَانِ الدَّوْلَة بَغْدَاد سَنَة تِسْعٍ، وَتلقَّاهُ الخَلِيْفَةُ، وضُربت لَهُ النَّوبَةُ فِي أَوقَات الصَّلواتِ الْخمس، فَأُوحش القَادِرُ، وَكَانَتِ العَادَةُ جَارِيَةً مِنْ أَيَّام عضد الدولة بضرب النَّوبَة ثَلاَثَ أَوقَات. إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَمَّا تَمَكَّنَ مُشَرِّف الدَّوْلَة، انحَاز أَخُوْهُ إِلَى أَرَّجَان، وَتنَاقضت أَمورُه، وَكَانَ يُوَاصِلُ الشُّرب حَتَّى فسد خلقه، وطلب طبيبًا لفصده، فَفَصده بِحضرَةِ الأَوْحَد، وَنفذَ قَضَاءُ الله فِيْهِ بشيرَاز فِي شَوَّالٍ سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً وَخمسَة أَشهر. وَلَمَّا مَاتَ، نهبت الدَّيْلَمُ مَا قدرُوا عَلَيْهِ، وَأَشَارَ عَلَيْهِم الأَوْحَدُ بَابنه أَبِي كَالِيْجَارَ، فَخُطِبَ لَهُ بخُوِزسْتَان. وَظَهَرَ الْملك أَبُو جَعْفَرٍ بنُ كَاكويه فَتَمَلَّكَ هَمَذَان، وَقهر بنِي بُويه، وافتتح الدينور وشابور خواست، وعظمت هيبته. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 17". |
سير أعلام النبلاء
|
مشرف الدولة، الطرازي:
3895- مُشَرِّفُ الدَّوْلَةِ 1: أَبُو عَلِيٍّ بنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ست عشرة وأربع مائة، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً. كَانَتْ دَوْلَتُهُ خَمْسَ سِنِيْنَ، وَكَانَ فِيْهِ عدلٌ فِي الجُمْلَةِ. وَكَانَ لَهُ العِرَاقُ فِي وَقت وَشيرَاز وَكَرْمَان، وَلأَخِيهِ سُلْطَان الدَّوْلَة صَاحِب فَارس وَبُخَارَى ثُمَّ اصطلحَا. وَتَمَلَّكَ بَعْد مُشَرِّف الدَّوْلَة أَخُوْهُ جَلاَلُ الدَّوْلَة ببغداد. 3896- الطرازي 2: الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، البَغْدَادِيُّ الطِّرَازِي، الحَنْبَلِيُّ الأَدِيْبُ، مِنْ كِبَارِ النِّيسَابوريين. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَسْنُوَيْه، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ المُؤَمَّل، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ مَطَر، وَطَائِفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَصَاعدُ بنُ سَيَّار، وَأَبُو سَعْدٍ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي صَادِق، وَجَمَاعَةٌ، وَهُوَ آخر مَنْ حَدَّثَ عَنِ الأَصَمِّ بِالسَّمَاع، وَبَقِيَ بَعْدَهُ يَرْوِي بِالأَجَازَة أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ عَنْهُ. مَاتَ فِي الرَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَمَاتَ أَبُوْهُ بَعْد الثَّمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَكَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرْوَذِيُّ، وَطَائِفَة. وَفِيْهَا مَاتَ قَبْلَ أَبِي الحَسَنِ الطِّرَازِيِّ بِأَشهرٍ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسَابُوْرِيُّ المُفَسِّر يَرْوِي أَيْضاً عَنِ الأَصَمِّ، حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ. وَعَاشَ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَتُوُفِّيَ الخَلِيْفَةُ القَادِر بِاللهِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ المُقتدر العَبَّاسِيُّ عَنْ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَطَلْحَةُ بنُ الصَّقْر الكَتَّانِيّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدَكُويه الإِمَام، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ المُعَلِّم سَمِعَ: العَسَّالَ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِرَاس بِمَكَّةَ، وَالقَاضِي عَبْدُ الوَهَّابِ شَيْخُ المَالِكِيَّة، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ القَطَّان المُحَدِّث، وَيَحْيَى بنُ عَمَّار الوَاعِظ، وَأَبُو الحَسَنِ يَحْيَى بن نجاح القرطبي مؤلف "سبل الخيرات". __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 24"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 262". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 225"، والعبر "3/ 150"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 225". |
سير أعلام النبلاء
|
جلال الدولة، الأزهري:
4014- جلال الدولة 1: صَاحِبُ العِرَاقِ، المَلِكُ جَلاَلُ الدَّوْلَةِ، أَبُو طَاهِرٍ؛ فيروزجرد بن الملك بهاء الدولة أبي نصر بن السُّلْطَانِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ رُكنِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيه، الدَّيْلَمِيُّ. تَمَلَّكَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ لَيِّنَةً، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُه المَلِكُ العَزِيْزُ أَبُو مَنْصُوْرٍ، فَكَانَتْ أَمورُه وَاهيَةً كَأَبِيهِ. وَكَانَ جَلاَلُ الدَّوْلَة شِيْعِيّاً كَأَهْل بَيْتِه وَفِيْهِ جُبْنٌ، وَعسكَرُهُ مَعَ قلَّتِهم طَامعُوْنَ فِيْهِ. عَاشَ نَيِّفاً وخمسون سَنَةً، وَذَاق نكداً كَثِيْراً كَمَا ذكرنَاهُ فِي "تاريخنا" في الحوادث. تُوُفِّيَ سَنَةَ 435. وَإِنَّمَا كَانَ سُلْطَانَ العَصْر ابْنُ سبكتكين. 4015- الأزهري 2: المحدث الحجة المقرىء، أَبُو القَاسِمِ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ، الأَزْهَرِيُّ البَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، ابْنُ السَّوَادِي، وَهُوَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الفَتْحِ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ مَاسِي، وَأَبِي سَعِيْدٍ الحُرْفِيّ، وَابنِ عُبَيْد العَسْكَرِي، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَكَّائِيّ، وَعِدَّة. وَكَانَ مِنْ بحور الرِّوَايَة. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ المَعْنِيِّين بِالحَدِيْثِ وَالجَامعين لَهُ، مَعَ صدقٍ وَاسْتقَامَةٍ وَدوَام تلاوة. سمع: نا مِنْهُ المُصَنَّفَاتِ الكِبَار، وَكَمَّل الثَّمَانِيْنَ. مَاتَ فِي صفر سنة خمس وثلاثين وأربع مائة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 118"، والعبر "3/ 183"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 37"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 255". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 385"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 117"، والعبر "3/ 183"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 37"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 255". |
سير أعلام النبلاء
|
الإسكاف، نصر الدولة:
4148- الإسكاف 1: العَلاَّمَةُ الأُسْتَاذُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسْكَانَ الإِسْفَرَايينِيُّ الأَصَمُّ المُتَكَلِّمُ. عُرِفَ بِالإِسكَاف. أَخَذَ عَنِ: الأُسْتَاذ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسفرَايينِي وَغَيْرِهِ وَسَمِعَ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ الأَصْبَهَانِيّ وَطَائِفَة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ أَبِي نَاصِر وَغَيْرهُ. وَقرَأَ عَلَيْهِ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ فَنَّ الأُصُوْل. وَكَانَ وَرِعاً قَانِتاً عَابِداً زَاهِداً مُفْتِياً مُتَبَحِّراً مُبَرِّزاً فِي رَأْي أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيّ. تُوُفِّيَ فِي الثَّامن وَالعِشْرِيْنَ مِنْ صفر سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. ذكره ابْن عَسَاكِرَ فِي طَبَقَات العُلَمَاء الأَشعرِيَّة. 4139- نصر الدولة 2: صَاحِبُ دِيَارِ بَكْرٍ وَمَيَّافَارِقين المَلِكُ نَصْرُ الدَّوْلَةِ أحمد بن مروان ابن دوسْتك الكُرْدِيُّ. قَتَلَ أَخَاهُ مَنْصُوْراً بِقَلْعَة الهَتَّاخ وَتَمَكَّنَ وَكَانَتْ دَوْلَتُه إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ سَنَةً. وَكَانَ رَئِيْساً حَازِماً عَادِلاً مُكِبّاً عَلَى اللَّهْو وَمَعَ ذَا فَلَمْ تَفُتْهُ صَلاَةُ الصُّبْح فِيْمَا قِيْلَ وَكَانَ لَهُ ثَلاَثُ مائَةٍ وَسِتُّوْنَ سُرِّيَّة يَخلو كُلّ لَيْلَةٍ بوَاحِدَة خَلَّفَ عِدَّة أَوْلاَد مَدَحَتْهُ الشُّعَرَاء وَوزر لَهُ الوَزِيْرُ أَبُو القَاسِمِ ابْن المَغْرِبِيّ صَاحِب الأَدب مرَّتين ثُمَّ وَزر لَهُ فخر الدولة بن __________ 1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "5/ 99". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 222"، والعبر "3/ 229"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 177" والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "8/ 176"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 290". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الفرات، قسيم الدولة:
4489- ابن الفرات 1: الشَّيْخُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الفَضْلِ بنِ طَاهِرِ بن الفُرَاتِ الدِّمَشْقِيّ، يَنْتمِي إلى ابن الفرات الوزير. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. سَمِعَ أَبَاهُ، وَعبدَ الرَّحْمَن بن أَبِي نَصْرٍ، وَمَنْصُوْر بن رَامش، وَالعَتِيْقِيّ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِر: حَدَّثَنَا عنه هبة الله بن طاوس، ونصر بن أحمد بن مُقَاتل، وَعَلِيُّ بن أَشليهَا، وَأَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَعبدُ الرَّحْمَن بن أَبِي الحَسَنِ الدَّارَانِيّ، وَكَانَ مِنَ الأُدبَاء، لَكنه رافضيٌّ رقيقُ الدِّين، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. 4490- قسيم الدولة 2: الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، قَسِيمُ الدَّوْلَة أَبُو الفَتْحِ آقْسُنْقُر التُّركِيُّ الحَاجِبُ، مَمْلُوْكُ السُّلْطَان مَلِكْشَاه السَّلْجوقِي، وَهُوَ جدُّ نُور الدّين الشَّهِيْد، وَقِيْلَ: لاَ، بَلْ هُوَ لَصِيق بِمَلِكْشَاه، فَيُقَالُ: اسْم أَبِيْهِ آل تُرغَان كَانَ رَفِيعَ الرُّتبَة عِنْد السُّلْطَانِ، وَتَزَوَّجَ بِدَايَةِ المَلك إِدْرِيْس بن طُغَان، وَقَدِمَ مَعَ السُّلْطَان حلب حِيْنَ حَاربَ أَخَاهُ تَاجَ الدَّوْلَة، فَفَرَّ، وَتَمَلَّكهَا مَلِكْشَاه سَنَة تسعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَقرَّر نِيَابَتهَا لآقْسُنْقُر، فَأَحْسَنَ السِّيَاسَةَ، وَأَبَاد الدُّعَّار، وَعُمرت حلبُ، وَقَصَدَهَا التُّجَّارُ، وَأَنشَأَ منَارَةَ جَامِعهَا، فَاسْمُه مَنْقُوْش عَلَيْهَا، وَبَنَى مشْهد قرنبيا، وَمشهدَ الذِّكر، وَصَارَ دَخْلُ البلدِ فِي اليَوْمِ ألفًا وخمس مائة دينار. وَأَمَّا تَاج الدَّوْلَة، فَاسْتولَى عَلَى دِمَشْقَ، فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ سبعٍ وَثَمَانِيْنَ، تَحَارَبَ هُوَ وَآقْسُنْقُر، وَعرض آقْسُنْقُر عِشْرِيْنَ أَلْفَ فَارِس، وَالْتَقَى الجمعَانِ، فَبرز آقْسُنْقُر بِنَفْسِهِ، وَحَمِيَ الوَطيسُ، ثُمَّ تَفلَّلَ جَمعُه، وَثبت آقْسُنْقُر فَأُسِرَ فِي طَائِفَةٍ فِي فُرْسَانه، فَأَمر تَاجُ الدَّوْلَة بِضَرْب عُنُقه وَأَعْنَاقِ أَصْحَابه، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى مِنَ السّنَةِ -رَحِمَهُ اللهُ-، ثُمَّ دُفِنَ بِالمدرسَة الزجَاجيَة بِحَلَبَ بَعْدَ أَنْ دُفِنَ مُدَّة بِمشهد قرنبيا، نَقله وَلَدُهُ الأَتَابك زَنْكِي، وَأَنشَأَ عَلَيْهِ قُبَّةً، وَلَمَّا قُتِلَ كَانَ وَلده زَنْكِي صَبِيّاً، وَتَنَقَّلَتْ به الأيام، ثم صار ملكًا. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 339"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 400". 2 ترجمته في وفيات الأعيان "1/ 241"، والعبر "3/ 315"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 141"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 380". |
سير أعلام النبلاء
|
4817- عِمَادُ الدَّوْلَةِ بنُ هُودٍ 1:
كَانَ أَحَدَ مُلُوْكِ الأَنْدَلُسِ فِي حُدُوْدِ الخَمْسِ مائَةِ، وَهُوَ مِنْ بَيْتِ مَمْلَكَةٍ تَملَّكُوا شرقَ الأَنْدَلُسِ، فَلَمَّا اسْتولَى المُلَثَّمُوْنَ عَلَى الأَنْدَلُسِ، أَبقَى يُوْسُفُ بنُ تَاشفِيْنَ عَلَى ابْنِ هودٍ، فَلَمَّا تَملَّكَ عَلِيُّ بنُ يُوْسُفَ بَعْدَ أَبِيْهِ كَانَ فِيْهِ سلاَمَةُ باطنٍ، فَحَسَّنَ لَهُ وُزَرَاؤُهُ أَخْذَ المُلكِ مِنِ ابْنِ هُودٍ، حَتَّى قَالُوا لَهُ: إِن أَمْوَالَ المُسْتَنْصِرِ العُبيديِّ صَارَت فِي غلاَء مِصْرَ المُفرِطِ تَحَوَّلَتْ كُلُّهَا إِلَى بنِي هُودٍ، وَقَالُوا: الشَّرْعُ يَأْمرُكَ أَنْ تَسْعَى فِي خلعهِم لِكَوْنِهِم مُسَالِمِينَ الرُّوْمَ، فَجَهَّزَ لَهُم الأَمِيْرَ أَبَا بَكْرٍ بنَ تيفلوت، فَتحصَّنَ عمَادُ الدَّوْلَةِ بِرُوْطَةَ، وَكَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بنِ تَاشفِيْنَ يَسْتَعطِفُهُ فِي المُسَالَمَةِ، وَيَقُوْلُ: لَكُم فيما فعله أبوكم أسوة حَسَنَةٌ، وَسيعلمُ مُبْرِمُ هَذَا الرَّأْي عِنْدكُم سوءَ مَغَبَّتِهِ، وَاللهُ حسيبُ مَنْ مَعِي، وَحسبنَا اللهُ وَكَفَى. فَأَمرَ عَلِيُّ بنُ يُوْسُفَ بِالكَفِّ، وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدْ أَدْخَلته الرعيَّةُ سَرَقُسْطَة، وَكَانَ ابْنُ رُذمِيْر اللعينُ صَاحِبُ مَمْلَكَةِ أَرَغُوْنَة مِنْ شرقِ الأَنْدَلُسِ قِسِّيْساً مُجَرَّباً دَاهِيَةً مترهِّباً، فَقوِيَ عَلَى بِلاَدِ ابْنِ هودٍ، وَطوَاهَا، وَقنعَ عمَادُ الدَّوْلَةِ بن هود بِدَارِ سُكْنَاهُ، وَكَانَ ابْنُ رُذمِيْر لاَ يَتَجَهَّزُ إلَّا فِي عَسْكَرٍ قَلِيْلٍ كَامِلِ العدة، فيلقى بالألف آلافًا. __________ 1 ترجمته في تاريخ ابن خلدون "4/ 163"، ونفح الطيب للتلمساني "1/ 441". |
سير أعلام النبلاء
|
الجواد، ابنه جلال الدين علي، سديد الدولة:
5037- الجواد 1: الوَزِيْرُ الصَّاحبُ، المُلَقَّبُ بِالجَوَادِ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَزِيْرُ صَاحِبِ المَوْصِلِ زِنْكِي الأَتَابَكِ. وَلاَّهُ زِنْكِي نِيَابَةَ الرَّحبَةِ وَنَصِيْبِيْن، وَاعتمدَ عَلَيْهِ. وَكَانَ كَرِيْماً نَبِيلاً، مُحبَّباً إِلَى الرَّعِيَّةِ، دَمِثَ الأَخلاَقِ، كَامِلَ الرِّئَاسَةِ، امْتَدَحَهُ القَيْسَرَانِيُّ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ: سَقَى اللهُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْ جَانبِ الغَرْبِ ... مَهاً وَرَدَتْ مَاءَ الحَيَاةِ مِنَ القَلْبِ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ يُنفِّذُ فِي السَّنَةِ إِلَى الحَرَمَيْنِ مَا يَكفِي الفُقَرَاءَ، وَوَاسَى النَّاسَ فِي قَحطٍ حَتَّى افْتَقَرَ وَبَاعَ بَقْيَارَهُ، وَأَجرَى المَاءَ إِلَى عرفَاتَ أَيَّامَ المَوْسِمِ، وَأَنشَأَ مَدْرَسَةً بِالمَدِيْنَةِ، ثُمَّ وَزَرَ لغَازِي بنِ زنكي، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لأَخِيهِ مَوْدُوْدٍ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتكثَرَ إِقطَاعَهُ، وَثقُلَ عَلَيْهِ، فَسَجَنَهُ فِي سَنَةِ558، فَمَاتَ مُضَيَّقاً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً مِنْ ضجيجِ الضُّعَفَاءِ وَالأَيْتَامِ، وَدُفِنَ بِالمَوْصِلِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ عَامٍ، فَدُفِنَ بِالمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ. 5038- ابْنُهُ جَلاَلُ الدِّينِ عَلِيٌّ 2: وَكَانَ ابْنُهُ جَلاَلٌ عَلِيٌّ أَحَدَ البُلَغَاءِ، دُوِّنَتْ رَسَائِلُهُ، وَعَنْهُ أَخَذَ مَجدُ الدِّينِ المُبَارَكُ بنُ الأَثِيْرِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ وَزَرَ أيضًا. 5039- سديد الدولة 3: كَاتِبُ السِّرِّ لِلْخِلاَفَةِ، سَدِيدُ الدَّوْلَةِ، مُحَمَّدُ بنُ عبد الكريم بن إبراهيم ابن رِفَاعَةَ الشَّيْبَانِيُّ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ. أَقَامَ فِي كِتَابَةِ الإِنشَاءِ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَنَابَ فِي الوزَارَةِ، وَنُفِّذَ رسولًا إلى الشام وإلى خراسان. __________ 1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 301"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 704"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 365"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 185". 2 ترجمته في وفيات الأعيان "5/ 146". 3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 299"، وشذرات الذهب "4/ 184". |
سير أعلام النبلاء
|
5357- الدولعي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ المُفْتِي، خَطِيْبُ دِمَشْقَ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، عَبْدُ المَلِكِ بنُ زَيْدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ زَيْدِ بنِ قَائِدٍ التَّغْلِبِيُّ، الأَرْقَمِيُّ، المَوْصِلِيُّ، الدولعي، الشافعي. وله سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ. سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ عَبْدِ المَلِكِ الكَرُوْخِيِّ "جَامِعَ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ"، وَسَمِعَ: "سُنَنَ النَّسَائِيِّ" مِنْ عَلِيِّ بن أحمد بن محمويه اليزدي. وثفقه بِبَغْدَادَ، وَبَرَعَ وَسَكَنَ دِمَشْقَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنَ: الفقيه فَضْلِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المصِّيْصِيِّ، وَعُمِّرَ دَهْراً. حدث عنه: أبو الطاهر بن الأنماطي، وأبو الحجاج بن خليل، وَلِيَ خطَابَةَ دِمَشْقَ دَهْراً، وَدرَّسَ بِالغَزَاليَّةِ، وَكَانَ مُتَصَوِّناً، حُمَيْدَ الطَّرِيقَةِ. مَاتَ فِي ثَانِي عشرَ رَبِيْعٍ الأَوّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ إِحْدَى وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. وَالدَّوْلَعِيَّةُ: مِنْ قُرَى المَوْصِلِ. وَوَلِيَ خطَابَةَ دِمَشْقَ بَعْدَهُ ابْنُ أَخِيْهِ وَتِلْمِيْذُهُ الإِمَامُ جَمَالُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الفضل الدولعي، واقف المدرسة التي يجيرون، وَبِهَا دُفِنَ عَامَ خَمْسَةٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 181" ووقع عنده [الدولغي] بالغين المعجمة بدل [الدولعي] بالعين المهملة. وشذرات الذهب لان العماد "4/ 336". |
سير أعلام النبلاء
|
الدولعي، ابن البغدادي:
5710- الدولعي 1: خَطِيْبُ دِمَشْق المُفْتِي جَمَالُ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن أَبِي الفَضْلِ بنِ زَيْدِ بنِ يَاسِيْنَ التَّغْلِبِيُّ، الأرقمي، الدولعي. وُلِدَ بِالدَّولعيَة مِنْ قُرَى المَوْصِل، وَقَدِمَ دِمَشْق، فَتَفَقَّهَ بِعَمِّه خَطِيْبِ دِمَشْق ضِيَاء الدِّيْنِ. وَرَوَى عَنِ ابْنِ صَدَقَة الحَرَّانِيّ، وَجَمَاعَة. وَوَلِيَ بَعْد عَمِّه مُدَّة. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّة، وَالجَمَال ابْن الصَّابُوْنِيّ، وَخَادمُهُ سُلَيْمَان بن أَبِي الحَسَنِ. وَدَرَّسَ مُدَّة بِالغَزَّاليَة. وَكَانَ فَصِيْحاً، مَهِيْباً، شَدِيداً عَلَى الرَّافِضَّةِ. قَالَ أَبُو شَامَةَ: مَنَعَهُ المُعَظَّمُ مِنَ الفَتْوَى مُدَّةً، وَلَمْ يَحُجّ لِحِرْصِهِ عَلَى المَنْصِب، مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَوَلِيَ الخَطَابَة أَخٌ لَهُ جَاهِل. قُلْتُ: لَمْ يُطَوِّل أَخُوْهُ، وَدُفِنَ الدَّوْلَعِيُّ بِجيروْنَ بِمَدْرَسَتِه، وَكَانَ من أعيان الشافعية. 5711- ابن البغدادي: الإِمَامُ المُفْتِي شَرَفُ الدِّيْنِ عَبْدُ القَادِرِ بن مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابْن البَغْدَادِيِّ المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَتَفَقَّهَ بِدِمَشْقَ عَلَى القُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَبِمِصْرَ عَلَى الشِّهَاب الطُّوْسِيّ. وَدَرَّسَ بِجَامِع السَّرَّاجين وَبِالقُطْبِيَّة، وَكَانَ يُشَار إِلَيْهِ بِالتَّقْوَى وَبِالفَتْوَى. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ الأَغْلاَقِيّ، وَابْن مَسْدِي. وَرَوَى عَنْهُ: بِالإِجَازَةِ القَاضِي شِهَاب الدِّيْنِ ابْن الخُوَيِّيّ، وَأَحْمَد بن المُسَلَّم بن عَلاَّنَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ. وَقَالَ المُنْذِرِيّ فِي "مُعْجَمِهِ": كَانَ فَقِيْهاً حَسَناً، مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ وَالعَفَاف، طَارِحاً لِلتَّكَلُّفِ، مُقْبِلاً عَلَى مَا يَعْنِيْهِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سنة أربع وثلاثين وست مائة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 302"، وشذرات الذهب "5/ 174". |
سير أعلام النبلاء
|
أخو ابن دحية، ابن سني الدولة:
5712- أخو ابن دحية 1: اللُّغَوِيُّ العَلاَّمَة المُحَدِّثُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بن حَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَرْح الجُمَيّلُ، السَّبْتِيُّ. سَمِعَ مَعَ أَخِيْهِ أَبِي الخَطَّابِ المَذْكُوْر، وَمُنْفَرِداً الكَثِيْرَ مِنِ: ابْنِ بَشْكُوَالَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ الجَدِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَيْر، وَأَبِي القَاسِمِ السُّهَيْلِيّ، -لَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَرْوِي عَنْهُ وَذمَّهُ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ بُوْنُهْ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن الخَلُوْف. وَحَجّ، وَنَزَلَ عَلَى أَخِيْهِ بِمِصْرَ، ثُمَّ ولي مَشْيَخَة الكَامِليَة، وَكَانَ يَتَقَعَّرُ فِي رَسَائِله، وَيُلْهِج بوحشِي اللُّغَة كَأَخِيْهِ. سَمِعَ مِنْهُ: الجَمَال أَبُو مُحَمَّدٍ الجَزَائِرِيّ كِتَاب "المُلَخَّص" لِلْقَابسِيِّ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: رَأَيْتُهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَمَّا قَدِمَ وَهُمْ يَسْمَعُوْنَ مِنْهُ "التِّرْمِذِيّ" فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: أَمن أَصل? فَقَالَ: قَدْ قَالَ الشَّيْخُ: لاَ أَحتَاج إِلَى أَصلٍ، اقرأوا فَإِنِّي أَحْفَظُه. ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهُ كَلاَم قَبِيْحٌ فِي ذَمِّ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، فَتَرَكْتُ الاجتمَاعَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ: أَرْبَى عَلَى أَخِيْهِ بِكَثْرَة السَّمَاع، كَمَا أَرْبَى أَخُوْهُ عَلَيْهِ بِالفِطْنَة وَكَرَمَ الطِّبَاع، وَكَانَ مُتَزَهِّداً، لَمْ يَكُنْ لَهُ أُصُوْل، وَكَانَ شَيْخُه ابْن الجَدِّ يَصِلُهُ وَيُعْطِيه، ثُمَّ نَهَدَ إِلَى أَخِيْهِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ خَرِفَ أَخُوْهُ فِيمَا أُنْهِيَ إِلَى الكَامِلِ فَجَعَله عوضه. أَلَّفَ "مُنْتَخَباً" فِي الأَحكَام. وَمَاتَ في جمادى الأولى، سنة أربع وثلاثين وست مائَةٍ، عَنْ ثَمَان وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. 5713- ابْنُ سَنِيِّ الدولة 2: قَاضِي القُضَاةِ شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو البَرَكَاتِ يَحْيَى ابْن سَنِيّ الدَّوْلَةِ هِبَة اللهِ بن يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مِنْ أَوْلاَد الخَيَّاطِ الشَّاعِرِ صَاحِبِ "الديوان". وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَتَفَقَّهَ بِالقَاضِي شَرَف الدِّيْنِ بن أَبِي عَصْرُوْنَ، وَأَخَذَ الخلاَف عَنِ القُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ. وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَد بن حَمْزَةَ بن المَوَازِيْنِيّ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَسْمَعَ وَلَدَهُ قَاضِي القُضَاةِ صَدْر الدِّيْنِ أَحْمَدَ مِنَ الخُشُوْعِيّ. وَكَانَ وَقُوْراً، مَهِيْباً، إِمَاماً، حَمِيدَ الأَحكَامِ. حَدَّثَ بِالشَّامِ وَبِمَكَّةَ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ عَمِّهِ الفَخْر إِسْمَاعِيْل، وَالبَهَاء الطَّبِيْب. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خمس وثلاثين وست مائة. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1422". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 301"، وشذرات الذهب "5/ 177، 178". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن عين الدولة، عبد الحق:
5773- ابن عين الدولة 1: قَاضِي القُضَاةِ شَرَفُ الدِّيْنِ أَبُو المَكَارِمِ مُحَمَّدُ ابن القاضي الرشيد عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ أبي القاسم بن صدقة الصَّفْرَاوِيِّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ عَيْنِ الدَّوْلَةِ. مَوْلِدُهُ بِالثَّغْرِ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ. وَقَدِمَ القَاهِرَةَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ، فَنَابَ عَنِ ابْنِ درْبَاسٍ، وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الثَّغْرِ مِنْ أَقَاربهِ ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ اسْتَقلَّ بِقَضَاءِ القَاهِرَةِ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، ثُمَّ وَلِي قَضَاءَ الإِقْلِيْمِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَلَهُ فَقهٌ وَفَضَائِلُ وَنَظمٌ وَنَثرٌ مَعَ العِفَّةِ وَالنَّزَاهَةِ. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5774- عَبْدُ الحَقِّ 2: ابن خلف بن عبد الحق، الفَقِيْهُ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، المُغَسِّلُ، إِمَامَ مَسْجِدِ الأَرْزَةِ، الَّذِي بِطرِيقِ الصَّالِحيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ تَقْرِيْباً. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَهْمِ بنِ أَبِي العَجَائِزِ، وَأَبِي الغَنَائِمِ بنِ صَصْرَى، وَأَحْمَدَ بن أَبِي الوَفَاءِ، وَأَبِي المَعَالِي بنِ صَابرٍ، وَعِدَّةٍ. وَلَهُ "مَشْيَخَةٌ". رَوَى عَنْهُ: حَفِيْدُهُ العَدْلُ عِزُّ الدِّيْنِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَسِبْطُهُ القَاضِي كَمَالُ الدِّيْنِ علي ابن أَحْمَدَ الحَنَفِيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالضِّيَاءُ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَالنَّجمُ ابْنُ الخَبَّازِ، وَالعزُّ أَحْمَدُ ابْنُ العِمَادِ، وَبِالحُضُوْرِ القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ. قَالَ الضِّيَاءُ: دَيِّنٌ خَيِّرٌ. وَقَالَ المُنْذِرِيّ: مَشْهُوْرٌ بِالصَّلاَحِ وَالخَيْرِ، عَجَزَ وَانقطَعَ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وأربعين وست مائة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 181، 182". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 349"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 211". |
|
النحوي، المفسر أحمد بن عمر الدولتآبادي، شهاب الدين بن شمس الدين الهندي، الزوالي الحنفي.
كلام العلماء فيه: • الأعلام: "فقيه حنفي أديب عالم عارف بالعربية" أ. هـ. • معجم المفسرين: "قاضي، مفسر، نحوي، من فقهاء الحنفية" أ. هـ. وفاته: سنة (849 هـ) تسع وأربعين وثمانمائة وقيل (848 هـ) ثمان وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "الإرشاد" في النحو، "البحر المواج" في تفسير القرآن و"المعافية" شرح الكافية لابن الحاجب. |