نتائج البحث عن (دن) 50 نتيجة

أدن: المُؤْدَنُ من الناس: القصيرُ العنُقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبين مع قِصَر الأَلواحِ واليدين، وقيل: هو الذي يولد ضاوِياً. والمُؤْدَنة: طُوَيِّرةٌ صغيرةٌ قصيرةُ العنُق نحو القُبَّرة. ابن بري: المُؤ؟ْدَنُ الفاحشُ القِصَر؛ قال رِبْعِيّ الدُّبَيري: لما رَأَتْهُ مُؤْدَناً عِظْيَرَّاً، قالت: أُريد العَتْعَتَ الذِّفِرّا
عدن: عَدَنَ فلان بالمكان يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام. وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كل شيء مَعْدِنُه، وجنّاتُ عَدْنٍ منه أَي جنات إِقامة لمكان الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُطْنانُها، وبُطْنانها وسَطُها. وبُطْنانُ الأَودية: المواضعُ التي يَسْتَرْيضُ فيها ماءُ السيل فيَكْرُمُ نباتُها، واحدها بَطْنٌ. واسم عَدْنان مشتق من العَدْنِ، وهو أَن تَلْزَمَ الإِبلُ المكانَ فتأْلَفَه ولا تَبْرَحَه. تقول: تَرَكْتُ إِبل بني فلان عَوادِنَ بمكان كذا وكذا؛ قال: ومنه المَعْدِن، بكسر الدال، وهو المكان الذي يَثْبُتُ فيه الناس لأَن أَهله يقيمون فيه ولا يتحوَّلون عنه شتاء ولا صيفاً، ومَعْدِنُ كل شيء من ذلك، ومَعْدِنُ الذهب والفضة سمي مَعْدِناً لإنْبات الله فيه جوهرهما وإِثباته إِياه في الأَرض حتى عَدَنَ أَي ثبت فيها. وقال الليث: المَعْدِنُ مكان كل شيء يكون فيه أَصله ومَبْدَؤه نحو مَعْدِنِ الذهب والفضة والأَشياء. وفي الحديث: فَعَنْ معادِنِ العرب تسأَلوني؟ قالوا: نعم، أَي أُصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها. وفلان مَعْدِنٌ للخير والكرم إذا جُبِل عليهما، على المَثَل؛ وقال أَبو سعيد في قول المُخَبَّل: خَوَامِسُ تَنْشقُّ العَصا عن رُؤوسها، كما صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقالَ المُعَدِّنُ قال: المُعَدِّنُ الذي يُخْرِجُ من المَعْدَنِ الصخرَ ثم يَكْسِرُها يبتغي فيها الذهب. وفي حديث بلال ابن الحرث: أَنه أَقطعه مَعادِن القَبَلِيَّةِ؛ المَعادِنُ: المواضع التي يستخرج منها جواهر الأَرض. والعَدَانُ: موضع العُدُونِ. وعَدَنَتِ الإِبل بمكان كذا تَعْدِنُ وتَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقامت في المَرْعَى، وخص بعضهم به الإِقامة في الحَمْضِ، وقيل: صَلَحَتْ واسْتَمْرأَت المكانَ ونَمَتْ عليه؛ قال أَبو زيد: ولا تَعْدِنُ إلا في الحَمْضِ، وقيل: يكون في كل شيء، وهي ناقة عادِنٌ، بغير هاء. والعَدَنُ: موضع باليمن، ويقال له أَيضاً عَدَنُ أَبْيَنَ، نُسِبَ إلى أَبْيَنَ رجلٍ من حِمْير لأَنه عَدَنَ به أَي أَقام؛ قال الأَزهري: وهي بلد عى سِيف البحر في أَقصى بلاد اليمن؛ وفي الحديث ذِكْرُ عَدَنِ أَبْيَنَ؛ هي مدينة معروفة باليمن أُضيفت إلى أَبْيَنَ بوزن أَبيض، وهو رجل من حمير. أَبو عبيد: العِدَّانُ الزمان؛ وأَنشد بيت الفرزدق يخاطب مِسْكيناً الدَّارِمِيَّ لما رَثَى زياداً: أََتَبْكي على عِلْجِ، بِمَيْسانَ، كافِرٍ ككِسْرَى على عِدّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟ وفيه يقول هذا البيت: أَقولُ له لما أَتاني نَعِيُّه: به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا. وقال أَبو عمرو في قوله: ولا على عِدّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ أَي على زمانه وإِبَّانِه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابياً من بني سعد بالأَحْساءِ يقول: كان أَمْرُ كذا وكذا على عِدَّانِ ابن بُور؛ وابنُ بُور كان والياً بالبَحْرَيْن قبل استيلاء القَرامِطَة عليها، يريد كان ذلك أَيام ولايته عليها. وقال الفراء: كان ذلك على عِدَّانِ فرعون، قال الأَزهري: من جعل عِدَّانَ فِعْلاناً فهو من العَدِّ والعِدَادِ، ومن جعله فِعلالاً فهو من عَدَنَ، قال: والأَقرب عندي أَنه من العَدِّ لأَنه جعل بمعنى الوقت. والعَدَان، بفتح العين: سبع سنين، يقال: مَكَثْنا في غَلاء السِّعْرِ عَدَانَيْنِ، وهما أَربع عشرة سنة، الواحد عَدَانٌ، وهو سبع سنين. والعَدَانُ: موضعُ كل ساحلٍ، وقيل: عَدَان البحر، بالفتح، ساحله؛ قال يَزيدُ بنُ الصَّعِقِ: جَلَبْنَ الخيلَ من تَثْلِيثَ، حتى وَرَدْنَ على أُوَارةَ فالعَدَانِ. والعدانُ: أَرض بعينها من ذلك؛ وأَما قول لبيد ابن ربيعة العامري: ولقد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ، بعَدَانِ السّعيفِ صَبْرِي ونَقَلْ. فإِن شمراً رواه: بعَدَانِ السيف، وقال: عَدَانُ موضع على سيفِ البحر، ورواه أَبو الهيثم: بعِدان السِّيفِ، بكسر العين، قال: ويروى بعَدَاني السِّيفِ، وقال: أَراد جمع العَدِينَة، فقلب الأَصل بعَدَائِن السِّيفِ فأَخَّرَ الياء وقال: عَداني، وقيل: أَراد عَدَنَ فزاد فيه الأَلف للضرورة، ويقال: هو موضع آخر: ابن الأَعرابي: عَدَانُ النهر، بفتح العين، ضَفَّتُه، وكذلك عِبْرَتُه ومَعْبَرُه وبِرْغِيلُه. وعَدَنَ الأَرضَ يَعْدِنُها عَدْناً وعَدَّنَها: زبَّلَها. والمِعْدَنُ: الصاقُورُ. والعَدِينَة: الزيادة التي تُزادُ في الغَرْبِ، وجمع العَدِينَة عدَائن. يقال: غَرْبٌ مُعَدَّنٌ إذا قطع أَسفله ثم خرز برقعة؛ وقال: والغَرْبَ ذا العَدِينَة المُوَعبَّا. المُوَعَّبُ: المُوَسَّعُ الموَفَّر. أَبو عمرو: العَدِينُ عُرىً مُنَقَّشَة تكون في أَطراف عُرَى المَزادة، وقيل: رُقْعَة مُنَقَّشَة تكون في عُرْوة المزادة. وقال ابن شميل: الغَرْب يُعَدَّنُ إذا صَغُر الأَديم وأَرادوا تَوْفِيرَه زادوا له عَدِينَةً أَي زادوا له في ناحية منه رُقْعَة. والخُفُّ يُعَدَّنُ: يزاد في مُؤَخَّرِ الساق منه زيادة حتى يتسع، قال: وكل ُقْعة تُزاد في الغرب فهي عَدِينَة، وهي كالبَنِيقَةِ في القميص. ويقال: عَدَّنَ به الأَرض وعَدَّنه ضربها به. يقال: عَدَّنْتُ به الأَرضَ ووَجَنْتُ به الأَرضَ ومَرَّنْتُ به الأَرضَ إذا ضَرَبت به الأَرض. وعَدَّنَ الشاربُ إذا امتلأ، مثل أَوَّنَ وعَدَّلَ. والعَيْدانُ: النخل الطِّوال؛ وأَنشد أَبو عبيدة لابن مُقْبل قال: يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنَعِّمَةً، هَزَّ الجَنُوبِ، ضُحًى، عَيْدانَ يَبْرِينَا. قال أَبو عمرو: العَدَانَة الجماعة من الناس، وجمعه عَدانات؛ وأَنشد: بني مالكٍ لَدَّ الحُضَيْنُ، ورَاءِكُمْ، رِجالاً عَدَاناتٍ وخَيْلاً أَكاسِما. وقال ابن الأَعرابي: رجال عَدَاناتٌ مُقيمون، وقال: روضة أُكْسُومٌ إذا كانت ملتفة بكثرة النبات. والعَدَان: قبيلة من أَسد؛ قال الشاعر: بَكِي على قَتْلي العَدانِ، فإِنهم طالتْ إِقامَتُهم ببَطْنِ بَِرَامِ (* قوله «قال الشاعر بكي إلخ» عبارة ياقوت: عدان السيف، بالفتح، ضفته؛ قال الشاعر: بكي إلخ. وبعده: كانوا على الأعداء نار محرّق * ولقومهم حرماً من الأحرام لا تهلكي جزعاً فإني واثق * برماحنا وعواقب الأيام). والعَدَانات: الفِرَق من الناس. وعَدْنانُ بن أُدٍّ: أَبو مَعَدٍّ. وعَدَانُ وعُدَيْنَة: من أَسماء النساء.
حردن: الحِرْدَوْنُ: دُوَيْبَّة تُشبِه الحِرْباءَ تكون بناحية مصرَ، حماها الله تعالى، وهي مليحةٌ مُوشَّاة بأَلوانٍ ونُقَط، قال: وله نِزْكانِ كما أَنَّ للضَّبِّ نِزْكَيْن.
بخدن: امرأَة بَخْدَنٌ: رَخصةٌ ناعمة تارَّةً. وبَخْدَن وبِخْدِن والبِخْدِنُ، كلُّ ذلك: اسمُ امرأَة؛ قال: يا دارَ عَفْراءَ ودارَ البِخْدِنِ.
بدن: بَدَنُ الإنسان: جسدُه. والبدنُ من الجسدِ: ما سِوَى الرأْس والشَّوَى، وقيل: هو العضوُ؛ عن كراع، وخص مَرّةً به أَعضاءَ الجَزور، والجمع أَبْدانٌ. وحكى اللحياني: إِنها لحَسنةُ الأَبدانِ؛ قال أَبو الحسن: كأَنهم جعلو كل جُزْءٍ منه بَدَناً ثم جمعوه على هذا؛ قال حُمَيد بن ثور الهلالي: إنّ سُلَيْمى واضِحٌ لَبَّاتُها، لَيِّنة الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ. ورجل بادنٌ: سمين جسيم، والأُنثى بادنٌ وبادنةٌ، والجمعُ بُدْنٌ وبُدَّنٌ؛ أَنشد ثعلب: فلا تَرْهَبي أَن يَقْطَع النَّأْيُ بيننا، ولَمّا يُلَوِّحْ بُدْنَهُنَّ شُروبُ وقال زهير: غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمَّراً خُدُجاً، من بَعْدِ ما جَنَّبوها بُدَّناً عُقُقا وقد بَدُنَتْ وبَدَنَتْ تَبْدُن بَدْناً وبُدْناً وبَداناً وبدانةً؛ قال:وانْضَمَّ بُدْنُ الشيخ واسمَأَلاً إنما عنى بالبُدن هنا الجوهرَ الذي هو الشحم، لا يكون إلا على هذا لأَنك إن جعلت البُدْنَ عرَضاً جعلته محلاًّ للعرض. والمُبَدَّنُ والمُبَدّنةُ: كالبادِنِ والبادنةِ، إلا أَن المُبَدَّنةَ صيغةُ مفعول. والمِبْدانُ: الشَّكورُ السَّريعُ السَّمَن؛ قال: وإني لَمِبْدانٌ، إذا القومُ أَخْمصُوا، وفيٌّ، إذا اشتدَّ الزَّمانُ، شحُوب. وبَدَّنَ الرجلُ: أَسَنَّ وضعف. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا تُبادروني بالركوع ولا بالسجودِ، فإنه مهْما أَسْبِقكم به إذا ركعتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعْتُ، ومهما أَسْبقْكم إذا سجدت تُدْرِكوني إذا رفعتُ، إني قد بَدُنْتُ؛ هكذا روي بالتخفيف بَدُنْت؛ قال الأُموي: إنما هو بَدَّنْت، بالتشديد، يعني كَبِرْتُ وأَسْنَنْتُ، والتخفيفُ من البدانة، وهي كثرةُ اللحم، وبَدُنْتُ أَي سَمِنْتُ وضَخُمْتُ. ويقال: بَدَّنَ الرجلُ تَبْديناً إذا أَسَنَّ؛ قال حُمَيد الأَرقط: وكنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدينا والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرينا قال: وأَما قولُه قد بَدُنْتُ فليس له معنىً إلا كثرة اللحم ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، سَميناً. قال ابن الأَثير: وقد جاء في صفته في حديث ابن أَبي هالةَ: بادِنٌ مُتمَاسِك؛ والبادنُ: الضخمُ، فلما قال بادِنٌ أَرْدَفَه بمُتماسِكٍ وهو الذي يُمْسِكُ بعضُ أَعْضائِه بعضاً، فهو مُعْتَدِلُ الخَلْقِ؛ ومنه الحديث:أَتُحِبُّ أَنّ رجلاً بادِناً في يوم حارٍّ غَسَلَ ما تَحتَ إزارِه ثم أَعْطاكَه فشَرِبْتَه؟ وبَدَنَ الرجلُ، بالفتح، يَبْدُنُ بُدْناً وبَدانةً، فهو بادِنٌ إذا ضخُمَ، وكذلك بَدُنَ، بالضم، يَبْدُن بَدانةً. ورجل بادِنٌ ومُبَدَّنٌ وامرأَة مُبَدَّنةٌ: وهما السَّمينانِ. والمُبَدِّنُ: المُسِنُّ. أَبو زيد: بَدُنَت المرأَةُ وبَدَنَت بُدْناً؛ قال أَبو منصور وغيره: بُدْناً وبَدانةً على فَعالة، قال الجوهري: وامرأَةٌ بادِنٌ أَيضاً وبَدين. ورجل بَدَنٌ: مُسِنٌّ كبير؛ قال الأَسود بن يعفر: هل لِشَبابٍ فاتَ من مَطْلَبِ، أَمْ ما بكاءُ البَدَنِ الأَشْيَبِ؟ والبَدَنُ: الوعِلُ المُسِنُّ؛ قال يصفَ وعِلاً وكَلْبة: قد قُلْتُ لما بَدَتِ العُقابُ، وضَمّها والبَدَنَ الحِقابُ: جِدِّي لكلِّ عاملٍ ثَوابُ، والرأْسُ والأَكْرُعُ والإهابُ. العُقابُ: اسمُ كلبة، والحِقابُ: جبل بعينه، والبَدَنُ: المُسِنُّ من الوُعول؛ يقول: اصْطادي هذا التيْسَ وأَجعلُ ثوابَك الرأْسَ والأَكْرُعَ والإهابَ، وبيتُ الاستشهاد أَورده الجوهري: قد ضمَّها، وصوابه وضمَّها كما أَوردناه؛ ذكره ابن بري، والجمع أَبْدُنٌ؛ قال كُثَيّر عزّة: كأَنّ قُتودَ الرَّحْلِ منها تُبِينُها قُرونٌ تَحَنَّتْ في جَماجِمِ أَبْدُنِ وبُدونٌ، نادر؛ عن ابن الأَعرابي. والبَدنةُ من الإبلِ والبقر: كالأُضْحِيَة من الغنم تُهْدَى إلى مكة، الذكر والأُنثى في ذلك سواء؛ الجوهري: البَدْنةُ ناقةٌ أَو بقرةٌ تُنْحَرُ بمكة، سُمِّيت بذلك لأَنهم كانوا يُسَمِّنونَها، والجمع بُدُنٌ وبُدْنٌ، ولا يقال في الجمع بَدَنٌ، وإن كانوا قد قالوا خَشَبٌ وأَجَمٌ ورَخَمٌ وأَكَمٌ، استثناه اللحياني من هذه. وقال أَبو بكر في قولهم قد ساقَ بَدَنةً: يجوز أَن تكون سُمِّيَتْ بَدَنةً لِعِظَمِها وضَخامتِها، ويقال: سمِّيت بدَنةً لسِنِّها. والبُدْنُ: السِّمَنُ والاكتنازُ، وكذلك البُدُن مثل عُسْر وعُسُر؛ قال شَبيب بن البَرْصاء:كأَنها، من بُدُنٍ وإيفارْ، دَبَّت عليها ذَرِباتُ الأَنبارْ وروي: من سِمَنٍ وإيغار. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه أُتِيَ ببَدَناتٍ خَمْسٍ فطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه بأَيَّتِهِنَّ يَبْدأُ؛ البَدَنةُ، بالهاء، تقع على الناقة والبقرة والبعير الذَّكر مما يجوز في الهدْي والأَضاحي، وهي بالبُدْن أَشْبَه، ولا تقع على الشاة، سمِّيت بَدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها، وجمع البَدَنةِ البُدْن. وفي التنزيل العزيز: والبُدْنَ جعَلْناها لكم من شعائِرِ الله؛ قال الزجاج: بَدَنة وبُدْن، وإنما سُمِّيت بَدَنةً لأَنها تَبْدُنُ أَي تَسْمَنُ. وفي حديث الشعبي: قيل له إن أَهلَ العِراق يقولون إذا أَعْتَقَ الرجلُ أَمَتَه ثم تَزوَّجها كان كمَنْ يَرْكَبُ بدَنتَه؛ أَي مَنْ أَعْتَقَ أَمتَه فقد جعلها مُحرَّرة لله، فهي بمنزلة البَدَنةِ التي تُهْدَى إلى بيت الله في الحجّ فلا تُرْكبُ إلا عن ضرورةٍ، فإذا تزَوَّجَ أَمتَه المُعْتَقة كان كمن قد رَكِبَ بدَنتَه المُهْداةَ. والبَدَنُ: شِبْهُ دِرْعٍ إلا أَنه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكُمَّينِ. ابن سيده: البَدَنُ الدِّرعُ القصيرة على قدر الجسد، وقيل: هي الدرع عامَّة، وبه فسر ثعلب قوله تعالى: فاليومَ نُنَجِّيكَ ببدَنِك؛ قال: بِدِرْعِك، وذلك أَنهم شكُّوا في غَرَقِه فأَمرَ اللهُ عز وجل البحرَ أَن يَقْذِفَه على دَكَّةٍ في البحر بِبَدنه أَي بِدرْعِهِ، فاستيقنوا حينئذ أَنه قد غَرِقَ؛ الجوهري: قالوا بجَسَدٍ لا رُوحَ فيه، قال الأَخفش: وقولُ مَن قالَ بِدرْعِك فليس بشيء، والجمع أَبْدانٌ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهَه: لما خطَب فاطمةَ، رضوان الله عليها، قيل: ما عندكَ؟ قال: فَرَسي وبَدَني؛ البَدَنُ: الدِّرْع من الزَّرَدِ، وقيل: هي القصيرةُ منها. وفي حديث سَطيح: أَبْيَضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنِ أَي واسعُ الدِّرْعِ؛ يريد كثرةَ العطاء. وفي حديث مَسْح الخُفَّين: فأَخْرجَ يدَه من تحتِ بدَنِه؛ اسْتعارَ البَدَنَ ههنا للجُبَّةِ الصغيرةِ تشبيهاً بالدِّرع، ويحتمل أَن يريد من أَسفَل بدَنِ الجُبَّة، ويشهد له ما جاء في الرواية الأُخرى: فأَخرجَ يده من تحتِ البَدَنِ. وبدَنُ الرجلِ: نَسَبُه وحسبُه؛ قال: لها بدَنٌ عاسٍ، ونارٌ كريمةٌ بمُعْتَركِ الآريّ، بين الضَّرائِم.
بغدن: بَغْداذ وبَغْذاد وبَغْذاذ وبَغْدانُ، بالنون، وبَغْدينُ ومَغْدان: مدينة السلام، معرّب، تذكَّر وتؤَنث؛ وأَنشد الكسائي: فيا ليلةً خُرْسَ الدَّجاجِ طويلةً بِبَغْدانَ، ما كادَتْ عن الصبح تَنْجَلي قال: يعني خرساً دجاجُها.
دنب: الدِّنَّبُ والدِّنَّبَةُ والدِّنَّابَةُ، بتشديد النون: القصير؛ قال الشاعر: والـمَرْءُ دِنَّبَةٌ، في أَنفِه، كَزَمُ
دنج: الدُّنُجُ: العُقَلاءُ من الرجال. أَبو عمرو: الدِّناجُ إِحْكامُ الأَمر وإِتْقانُه.
دنهج: الدَّنْهَجُ والدُّناهِجُ: العظيم الخَلْقِ من كلِّ شيءٍ كالدُّماهِجِ. وبعير دُناهِجٌ: ذو سَنامَيْنِ.
دنح: دَنَّحَ الرجلُ: طَأْطَأَ رأْسه. ودَنَّحَ: ذل؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي. قال ابن دُرَيْدٍ: الدِّنْحُ لا أَحسبها عربية صحيحة: عيد من أَعياد النصارى، وتكلمت به العرب.
دنخ: خضوعٌ وذِلَّة وتنكيس الرأْس. يقال: لما رآني دَنَّخَ؛ ودَنَّخ الرجلُ: خَضَع. ويقال للرجل إِذا لم يَبْرَحْ بيته: قد دَنَّخَ. ودَنَّخ الرجلُ في بيته: أَقام فلم يبرح؛ قال العجاج: وإِن رآني الشعراءُ دَنَّخُوا، ولو أَقولُ: بَزِّخُوا، لَبَزَّخُوا ودَنَّخَت البطيخةُ: خرج بعضُها وانهزم بعضُها. ورجل مُدَنِّخ الرأْس إِذا كان في رأْسه ارتفاع وانخفاض. ودَنَّخَتْ ذِفْراه: أَشْرَفتْ قَمَحْدُوتُه عليها؛ ودخلت الذِّفْرى خَلْفَ الخُشَشَاوَيْنِ. ورجل مُدَنِّخٌ: فَحَّاشٌ (* زاد المجد الدنفخ، كجعفر: الضخم، واسم رجل).
دنر: الدِّيْنَارُ: فارسي مُعَرَّبٌ، وأَصله دِنَّارٌ، بالتشديد، بدليل قولهم دَنانِير ودُنَيْنِير فقلبت إِحدى النونين ياء لئلاَّ يلتبس بالمصادر التي تجيء على فِعَّالٍ، كقوله تعالى: وكذبوا بآياتنا كِذَّاباً؛ إِلاَّ أَن يكون بالهاء فيخرّج على أَصله مثل الصِّنَّارَةِ والدِّنَّامَة لأَنه أَمن الآن من الإِلتباس، ولذلك جمع على دنانير، ومثله قِيراط ودِيباج وأَصله دِبَّاجٌ. قال أَبو منصور: دينار وقيراط وديباج أَصلها أَعجمية غير أَن العرب تكلمت بها قديماً فصارت عربية. ورجل مُدَنَّرٌ: كثير الدَّنانير. ودِينارٌ مُدَنَّرٌ: مضروب. وفرس مُدَنَّرٌ: فيه تَدْنِيرٌ سوادٌ يخالطه شُهْبَةٌ. وبَرْذَوْنٌ مُدَنَّرُ اللون: أَشهبُ على مَتْنَيْهِ وعَجُزهِ سوادٌ مستدير يخالطه شُهْبَةٌ؛ قال أَبو عبيدة: المُدَنَّرُ من الخيل الذي به نُكَتٌ فوق البَرَشِ. ودَنَّرَ وَجْهُه: أَشرق وتلألأَ كالدِّينار. ودِينارٌ: اسم.
دخدنس: دَخْتَنُوس: اسم امرأَة، ويقال: دَخْدَنوسُ، ودَخْدَنوس اسم بنتِ كِسْرى، وأَصل هذا الاسم فارسي عرّب، معناه بنت الهَنِيء، قلبت الشين سيناً لما عُرِّبَ.
[دنس]فيه: الدنس الوسخ تدنس الثوب اتسخ.
دنخس: الدَّنْخَسُ: الجسيم الشديد اللحم.
دنفس: الدُّنافِسُ: السيء الخُلُقِ.
دنقس: الدَّنْقَسَةُ: تَطَأْطؤُ الرأْس؛ وأَنشد: إِذا رآني من بَعِيدٍ دَنْقسا والدَّنْقَسَةُ: خَفْضُ البَصَر ذُلاًّ. ودَنْقَسَ: نظر وكَسَرَ عينيه؛ وأَنشد: يُدَنْقِسُ العينَ إِذا ما نَظَرا أَبو عبيد في باب العين: دَنْقَسَ الرجلُ دَنْقَسَةً، وطَرْفَشَ طَرْفَشَةً إِذا نظر فكسر عينيه. قال شمر: إِنما هو دَنْفَشَ، بالفاء والشين. وروى سَلَمة عن الفراء: الدَّنْفَشَةُ الفساد، رواه في حروف شينية مثل الدَّهْفَشَة والعَكْبَشَة والكَيْبَشَة والحَنبَشة، ورواه بالقاف، ورواه غير الفراء دَنْقَسَةً، بالسين المهملة. ودَنْقَسَ بين القوم: أَفسد، بالسين والشين جميعاً. الأُمَوِيُّ: المُدَنْقِس المفسدُ. قال أَبو بكر: ورأَيته في نسخة دَنْفَشْتُ بينهم أَفسدت، والمُدَنْفِشُ المفسد؛ قال الأَزهري: والصواب عندي بالقاف والشين.
دنفش: أَبو عبيد في باب العين: دَنْقَش الرجلُ دَنْقَشةً وطَرْفَش طَرْفَشةً إِذا نظر فكسَر عينيه، وقال شمر: إِنما هو دنْقَش، بالفاء والشين. أَبو عمرو: طَرْفَش الرجلُ طرْفَشةً ودَنْقَشَ دَنْقَشةً إِذا نظر فكسر عينيه. قال أَبو منصور: وكان شمر وأَبو الهيثم يقولان في هذا دنْقَس، بالقاف والسين.
دنقش: الفراء: الدَّنْقَشةُ الفسادُ، رواه بالشين ورواه غيره بالسين دَنْقَسَهُ؛ قال الأَزهري: الصواب بالقاف والشين؛ قال أَبو عمرو الشيباني: الدَّنْقَشَةُ خفْضُ البصر مثل الطرفشة؛ وأَنشد لأَبّاقٍ الدُّبَيرِيّ: يُدَنْقِشُ العينَ إِذا ما نَظَرا، يَحْسَبُه، وهو صحيحٌ، أَعْوَرا يقال: دَنْقَشَ وطَرْفَشَ إِذا نظر وكسر عينيه.
دنقص: الدِّنْقِصةُ: دُوَيْبّة، وتُسمّى المرأَةُ الضَّئيلةُ الجسم دِنْقِصةً.
دنع: رجل دَنِعٌ: فَسْلٌ لا لُبَّ له ولا خَير فيه. والدَّنَعُ: الذُّلُّ. دَنِعَ دَنَعاً ودُنوعاً: اجتمَع وذَلَّ. ودَنِعَ دَنَعاً: لَؤُمَ. الليث: رجل دَنِيعة من قوم دَنائع، وهو الفَسْل الذي لا لُبَّ له ولا عَقْل؛ وأَنشد شمر لبعضهم: فله هُنالِك لا عَليه، إِذا دَنِعَتْ أُنوفُ القَوْمِ للتَّعْسِ يقول: له الفضل في هذا الزمان لا عليه إِذا دعا على القوم. ودَنِعَت أَي دَقَّتْ ولَؤُمَت، ورواه ابن الأَعرابي: وإِن رَغِمَت. ابن شميل: دَنِعَ الصبيّ إِذا جُهد وجاعَ واشتَهى. ابن بزرج: دَنِعَ ورَثِعَ إِذا طَمِعَ. ودَنَعُ البعير: ما طَرَحَه الجازِرُ. والدَّنِيعُ: الخَسِيسُ، ودَنَعُ القوم: خِساسُهم من ذلك. ورجل دَنَعة: لا خَير فيه. وأَنْدَعَ الرجل: تَبِعَ أَخلاقَ اللِّئام والأَنْذال. وأَدْنَعَ إِذا تَبِعَ طَرِيقة الصالحين.
دنقع: دَنْقَعَ الرجل: افتَقَر.
دنغ: الدَّنِغُ: من سَفِلةِ الناس. رجلٌ دَنِغٌ من قوم دَنِغَةٍ نادِرٌ لأَن فَعَلة جمعاً إِنما هو تكسير فاعِلٍ، وهم السُّفّالُ الأَرْذالُ.
دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وقيل: هو المرض ما كان. ورجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: براه المرضُ حتى أَشْفى على الموت، فمن قال دَنَفٌ لم يُثَنِّهِ ولم يجمعه ولم يؤنثه كأَنه وصف بالمصدر، ومن كسر ثنَّى وجمع وأَنَّث لا مَحالة فقال: رجل دنِفٌ، بالكسر، ورجلان دَنِفان وأَدْنافٌ، وامرأَة دَنِفَةٌ ونِسوة دَنِفاتٌ، ثَنَّيْتَ وجمعت وأَنَّثتَ. الفراء: رجل دَنَفٌ وضَنًى وقوم دَنَفٌ، قال: ويجوز أَن يثنى الدَّنَفُ ويجمع فيقال: أَخوانِ دَنَفانِ وإخْوَتُكَ أَدْنافٌ. الجوهري: رجل دَنَفٌ وامرأَة دنَف وقوم دنَف يستَوِي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع. وقد دَنِفَ المريض، بالكسر، أَي ثَقُلَ، وأَدْنَفَ مثله، وأَدْنَفَه يتعدى ولا يتعدى. قال سيبويه: لا يقال دَنِفٌ وإن كانوا قد قالوا دَنِفٌ يُذْهَب به إلى النسَب، وأَدْنَفَه اللّهُ؛ وقول العجاج: والشمسُ قد كادَتْ تكون دَنَفا، أَدْفَعُها بالرَّاحِ كي تَزَحْلَفا أَي حين اصْفَرَّتْ، أَراد مُداناتها للغُروب فكأَنها دَنَفٌ حينئذ، وهو استعارة، يقال: دَنِفَتِ الشمسُ وأَدْنَفَتْ إذا دَنَتْ للمَغِيب واصفرّت.
دنق: الدّانِق والدّانَقُ: من الأَوزان، وربما قيل داناقٌ كما قالوا للدِّرْهمِ درْهام، وهو سدس الدرهم؛ وأنشد ابن بري: يا قَوْمِ، مَن يَعْذِرُ من عَجْرَد ألقاتِلِ المرء على الدانِق؟ وفي حديث الحسن: لعن الله الدانِقَ ومن دَنَّق؛ الدَّانق، بفتح النون وكسرها: هو سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير، والجمع دوانِق ودَوانِيقُ؛ الأَخيرة شاذة، ومنهم من فصّله فقال: جمع دانِق دوانِق، وجمع دانَق دوانيق، قال: وكذلك كل جمع جاء على فَواعِل ومَفاعِل فإنه يجوز أن يمد بياء، قال سيبويه: أما الذين قالوا دوانيق فإنما جعلوه تكسير فاعال وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا ملاميح، وتصغيره دُويْنيق وهو شاذّ أيضاً. ابن الأَعرابي عن أبي المكارِم قال: الدَّنيقُ والكِيصُ والصُّوصُ الذي ينزل وحده ويأكل وحده بالنهار، فإذا كان الليل أكل في ضَوْء القمر لئلاّ يراه الضيْفُ. وتَدْنِيقُ الشمس للغُروب: دُنُوّها. ودَنَّقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مالت للغروب. وتَدْنِيقُ العين: غُؤورها. ودَنَّقَت عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ. ودَنَّق وجهُه: هُزِل، وقيل: دَنَّق وجههُ إذا اصفرّ من المرض. ودنَّق الرَّجلُ: مات، وقيل: دنَّق للموت تدنيقاً دنا منه. وفي حديث الأَوزاعي: لا بأس للأَسِير إذا خاف أن يُمَثَّل به أن يُدَنِّق للموت أي يَدنُو منه؛ يريد له أن يُظهر أنه مُشْفٍ على الموت لئلا يُمَثَّل به. ويقال للأَحْمق دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ. والدانِقُ: الساقط المَهزُول من الرجال. أبو عمرو: مريضٌ دانِقٌ إذا كان مُدْنَقاً مُحَرَّضاً؛ وأنشد: إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ، حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ الليث: دنَّق وجه الرجل تدْنِيقاً إذا رأيت فيه ضُمْر الهُزَال من مرَض أو نصَب. والدَّنْقةُ: حَبة سوداء مستديرة تكون في الحِنطة. والدَّنْقة: الزُّؤان؛ هذه عن أبي حنيفة. والمُدَنِّق: المُستقْصِي. يقال: دنَّق إليه النظَرَ ورنَّقَ، وكذلك النظر الضعيف. قال الحسن: لا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ عليكم. والتَّدْنِيقُ مثل الترْنِيق: وهو إدامة النظر إلى الشيء، وأهل العِراق يقولون فلان مُدَنِّق إذا كان يُداقّ النظر في مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي. الأَزهري: والتدنيق والمُداقّة والاسْتقصاء كنايات عن البخل والشُّحِّ. ابن الأَعرابي: الدُّنُقُ المُقَتِّرُون على عِيالهم وأنفسهم، وكان يقال: من ل يُدَنِّقْ زَرْنَق، والزَّرْنَقةُ العِينة؛ وقال أبو زيد: من العيون الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة، وهو سواء، وهو خروج العين وظهورها؛ قال الأَزهري: وقوله أصح ممن جعل تدنيق العين غؤوراً.
دنشق: دَنْشَقٌ: اسم.
دنك: الدَّوْنَكانِ على لفظ التثنية: موضع؛ قال تميم ابن أبيّ بن مقبل: يَكادانِ، بين الدوَّْنَكَيْنِ وأَلْوَةٍ، وذاتِ القَتَاد السُّمْرِ، يَنْسَلخانِ قال الأزهري: لم أَجد فيه غير الدَّوْنكِ وهو موضع ذكره ابن مقبل، وأَنشد البيت وروى القافية يعْتلِجان؛ قال وقال الحطيئة: أَدارَ سُلَيْمى بالدَّوانِيك فالعُرَف
دنم: الدِّنَّامَةُ والدِّنَّمَةُ: القصير مثل الدِّنَّابَة والدِّنَّبة؛ أَنشد يعقوب لأعرابي يهجو امرأَة: كأَنَّها غُصْنٌ ذَوَى من يَنَمَهْ، تُنْمَى إلى كلِّ دَنيءٍ دِنَّمَهْ
دندم: الدِّنْدِمُ: النبت القديم المسودّ كالدِّنْدِنِ، بلغة بني أَسَد؛ قال ابن سيده: ولولا أنه قال بلغة بني أَسد لجَعَلْتُ ميم الدِّنْدِمِ بدلاً من نون الدِّنْدِنِ.
ددن: الدَّدانُ من السيوف: نحو الكَهامِ. وقال ثعلب: هو الذي يُقْطَع به الشجر، وهذا عند غيره إنما هو المِعْضَد. وسيف كَهَامٌ ودَدَانٌ بمعنى واحد: لا يَمْضِي؛ وأَنشد ابن بري لطُفَيْل: لو كنتَ سَيْفاً كان أَثْرُك جُعْرةً، وكنتَ دَدَاناً لا يُغَيِّرك الصَّقلُ. والدَّدَانُ: الرجُل الذي لا غَنَاءَ عنده، ونسب ابن برّيّ هذا القول للفراء قال: لم يَجِئ ما عينه وفاؤُه من موضع واحد من غير فصل إلاَّ دَدَن وددان، قال: وذكر غيره البَبْر، وقيل: البَبْر أَعجميّ، وقيل: عربي وافق الأَعجمي، وقد جاء مع الفصل نحو كَوْكَب وسَوْسَن ودَيْدَن وسَيْسَبان، والدَّدَن والدَّدُ محذوف من الدَّدَن، والدَّدا محوَّل عن الدَّدَن، والدَّيْدَن كله (* قوله «والديدان كله إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً، وفي القاموس: الديدان، محركة). اللَّهْو واللعب، اعْتَقَبت النونُ وحرفُ العلة على هذه اللفظة لاماً كما اعتقبت الهاء والواو في سنة لاماً وكما اعتقبت في عِضاه؛ قال ابن الأَعرابي: هو اللهو. والدَّيْدَبُون، وهو ددٌ ودَداً ودَيْدٌ ودَيَدانٌ ودَدَنٌ كلها لغاتٌ صحيحة. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: ما أَنا من ددٍ ولا الدَّدُ منِّي، وفي رواية: ما أَنا من دَداً ولا دَداً منِّي؛ قال ابن الأَثير في تفسير الحديث: الدَّدُ اللهو واللعب، وهي محذوفة اللام، وقد استعملت مُتَمَّمَة على ضربين: دَداً كنَدىً، ودَدَن كبَدَن، قال: ولا يخلو المحذوف من أَن يكون ياءَ كقولهم يد في يَدْيٍ، أَو نوناً كقولهم لَدُ في لَدُنْ، ومعنى تنكير الدَّدَ في الأُولى الشِّياعُ والاستغراقُ، وأَن لا يبقى شيءٌ منه إِلاّ وهو منزَّه عنه أَي ما أَنا في شيءٍ من اللهو واللعب، وتعريفُه في الجملة الثانية لأَنه صار معهوداً بالذكر كأَنه قال: ولا ذلك النوعُ منِّي، وإنما لم يقُل ولا هو منِّي لأَنَّ الصريح آكَدُ وأَبلغ، وقيل: اللام في الدَّدِ لاستغراق جنس اللعب أَي ولا جنس اللعب مني، سواءً كان الذي قلته أَو غيرَه من أَنواع اللهوِ واللعب، قال: واختار الزمخشري الأَول وقال: ليس يَحْسُن أَن يكون لتعريف الجنس ويخرج عن التئامه، والكلام جملتان، وفي الموضعين مضاف محذوف تقديره: ما أَنا من أَهلِ دَدٍ ولا الدَّدُ من أَشغالي، وقال الأَحمر: فيه ثلاث لغات، يقال للهو ددٌ مثل يد، ودَداً مثل قفاً وعصاً، ودَدَنٌ مثل حَزَن؛ وأَنشد لعديّ: أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ، إنَّ هَمِّي في سَماعٍ وأَذَنْ. وقال الأَعشى: أَتَرْحَلُ من لَيْلَى، ولَمَّا تَزوّدِ، وكنتَ كَمَنْ قَضى اللُّبانةَ من دَدِ. ورأَيت بخط الشَّيخ رضي الدين الشَّاطبي اللغوي، رحمه الله، في بعض الأُصول: دَدّ، بتشديد الدال، قال: وهو نادر ذكره أَبو عمر المطرّزي؛ قال أَبو محمد بن السيد: ولا أَعلم أَحداً حكاه غيره، قال أَبو علي: ونظيرَ دَدَنٍ ودَداً ودَدٍ في استعمال اللام تارة نوناً، وتارة حرف علة، وتارة محذوفة لدُنْ ولَداً ولَدُ، كلُّ ذلك يقال؛ وقال الأَزهري في ترجمة دعب: قال الطرمَّاح: واستَطْرَقَتْ ظُعْنُهمْ. لمَّا احزأَلَّ بِهِمْ، مع الضُّحَى، ناشِطٌ من داعِبات دَدِ (* قوله« مع الضحى ناشط» كذا بالأصل، وفي القاموس في مادَّة ددد: آل الضحى ناشط قال: يعني اللَّواتي يَمْزَحْن ويَلْعَبْن ويُدأْدِدْن بأَصابعهنَّ والدَّدُ: هو الضرْب بالأصابع في اللعب، ومنهم من يروي هذا البيتَ: من داعِبٍ دَدِدِ يجعله نعتاً للداعب ويَكْسَعُه بدال أُخرى لِيَتِمّ النعت، لأنَّ النَّعت لا يتمكن حتى يصير ثلاثة أَحرف، فإِذا اشْتقوا منه فعلاً أَدخلوا بين الأُوليين همزة لئلا تتوالى الدالات فتثقل فيقولون: دأْدَدَ يُدَأْدِدُ دأْددة؛ قال: وعلى قياسه قول رؤبة: يَعُدّ زأْراً وهَدِيراً زَغْدَبا، بَعْبَعَة مَرّاً، ومَرّاٍ بَأْبَبَا (* قوله« يعد» كذا بالأَصل مضبوطاً، والذي في شرح القاموس في مادة زغدب ونسبه للعجاج: يمد زأراً) وإنما حكى خرساً شبه ببب فلم يستقم في التصريف إلأَ كذلك (* قوله: وإنما حكى إلخ هكذا في الأصل، والكلام غامض ولعل فيه سقطاً) وقال آخر يصف فحلاً: يَسوقُها أَعْيَسُ هدَّارٌ بببْ، إذا دَعاها أَقْبَلَتْ لا تَتَّئِبْ. والدَّيْدنُ: الدأْب والعادة، وهي الدَّيْدانُ؛ عن ابن جني؛ قال الراجز: ولا يَزال عندَهُمْ خَفَّانُهُ، دَيْدانُهُمْ ذاك، وذا دَيْدانُهُ. والدَّيْدَبُون: اللهو؛ قال ابن أَحمر: خَلُّوا طَريقَ الدَّيْدَبُونِ، فَقَدْ فات الصِّبا، وتَفاوَتَ البُجْر. وفي النهاية: وفي الحديث خَرَجْت ليلة أَطُوف فإِذا أَنا بامرأَة تقول كذا وكذا، ثم عُدْتُ فوجدتُها ودَيْدانُها أَن تقولَ ذلك؛ الدَّيْدانُ والدَّيْدَنُ والدِّين: العادة، تقول: ما زال ذلك دَيدَنَه ودَيدَانه ودِينَه ودأْبَه وعادَتَه وسَدَمه وهِجِّيرَه وهِجِّيراه واهْجِيراه ودُرابَتَه، قال: وهذا غريب؛ قال ابن بري: ودد اسم رجل؛ قال: ما لِدَدٍ ما لِدَدٍ ما لَهْ.
ضدن: ضَدَنْتُ الشيءَ أَضْدِنُه ضَدْناً: سَهَّلْتُه وأَصلحته، لغة يمانية، وضَدَنَى، على مثال جَمَزى: موضع.
غدن: الغَدَنُ: سَعَةُ العيش والنَّعْمةُ، وفي المحكم: الاسْتِرْخاء والفتور؛ وقال القُلاخُ (* قوله «وقال القلاخ» كذا في الصحاح، قال الصاغاني في التكملة وقال الجوهري: قال القلاخ ولم تضع إلخ. وللقلاخ بن حزن أرجوزة على هذه القافية ولم أجد ما ذكره الجوهري فيها اهـ. وفي التهذيب قال عمر بن لجأٍ: ولم تضع إلخ) : ولم تُضِعْ أَولادَها من البَطَنْ، ولم تُصِبْهُ نَعْسَةٌ على غَدَنْ. أَي على فَتْرَةٍ واسترخاء؛ قال ابن بري والذي أَنشده الأَصمعي فيما حكاه عنه ابن جني: أَحْمَرُ لم يُعْرَفْ بِبُؤْسٍ مُذْ مَهَنْ، ولم تُصِبْه نَعْسَةٌ على غَدَنْ. والغَدَنُ: النَّعْمة واللِّينُ. وإن في بني فلان لغَدَناً أَي نَعْمةً ولِيناً، وكذلك الغُدُنَّة. وإنهم لفي عَيْشٍ غُدْنَةٍ وغُدُنَّةٍ أَي رَغْدٍ؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: وأَشك في الأُولى. وفلان في غُدُنَّةٍ من عيشه أَي في نَعْمَةٍ ورَفاهيَة. والغُدَانيُّ والمُغْدَوْدِنُ: الشابُّ الناعم. وشجر مُغْدَوْدِنٌ: ناعم مُتَثَنٍّ؛ قال الراجز: أَرْضٌ بها التِّينُ مع الرُّمّانِ، وعِنَبٌ مُغْدَوْدِنُ الأَفنانِ. واغْدَوْدَنَ النَّبْتُ إذا اخْضَرَّ حتى يَضْرِبَ إلى السوادِ من شِدَّةِ رِيِّه. وحَرَجَةٌ مُغْدَوْدِنةٌ: وذلك إذا كانت في الرِّمالِ حبال يَنْبُتُ فيها سَبَطٌ وثُمَامٌ وصَبْغاءُ وثُدّاءُ، ويكون وسَطَ ذلك أَرْطَى وعَلْقى، ويكون أُخَرُ منها بُلْقاً تراهنَّ بيضاً، وفيها مع ذلك حمرة ولا تُنْبِتُ من العِيدانِ شيئاً، فيقال لذلك الحَبْلِ الأَشْعَرُ من جَرَّى نباتِه. شمر: المُغْدَوْدِنةُ الأَرض الكثيرة الكلأِ المُلتَفَّةُ؛ يقال: كلأٌ مُغْدَوْدِنٌ أَي مُلتَفٌّ؛ قال العجاج: مُغْدَوْدِنُ الأَرْطَى غُدَانيُّ الضَّال. غُدَانيُّ الضّال أَي كثير رَيّانُ مُسْترْخٍ؛ قال رؤبة: ودَغْيَةٌ من خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ. وهو المسترخي المتساقط، وهو عيب في الرجل. وأَرض مُغْدَوْدِنةٌ إذا كانت مُعْشبةً. وشابٌّ غَدَوْدَنٌ: ناعم؛ عن السيرافي. والشَّبابُ الغُدَانيُّ: الغَضُّ؛ قال رؤبة: لما رَأَتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ، بَرَّاقَ أَصْلادِ الجبنِ الأَجْلَهِ، بَعْدَ غُدَانيُّ الشَّبابِ الأَبْلَهِ. غُدَانيُّ الشباب: نَعْمَتُه. وشعر غَدَوْدَنٌ ومُغْدَوْدِنٌ: كثير ملتف طويل. واغْدَوْدَنَ الشعر: طال وتم؛ قال حسان بن ثابت: وقامتْ تُرائيكَ مُغْدَوْدِناً، إذا ما تَنُوءُ به آدَها. أَبو عبيد: المُغْدَوْدِنُ الشعر الطويل. وقال أَبو زيد: شعر مُغْدَوْدِنٌ شديد السواد ناعم. قال ابن دريد: وأَحسبُ أَن الغُدُنَّة لحمة غليظة في اللَّهازم. والغِدَانُ: القضيب الذي تُعَلَّقُ عليه الثياب، يمانية. وبنو غُدْنٍ وبنو غُدَانة: قبيلتان. وغُدانة: حيٌّ من يَرْبوع؛ قال الأَخطل: واذْكُرْ غُدَانَة عِدَّاناً مُزَنَّمةً، من الحَبَلَّقِ، تُبْنَى حولَها الصِّيَرُ. قال ابن بري: عِدَّاناً جمع عَتُودٍ أَي مثل عِدَّان، قال: وإن شئت نصبته على الذم، والحَبَلَّقُ: غَنمٌ لِطاف الأَجسام لا تَكْبَرُ.
جدن: جَدَنٌ: موضع. وذو جَدَنٍ: قَيْلٌ من أَقيال حِمْير، وقيل: من مَقاوِلة اليَمَن، وفي التهذيب: اسم ملك من ملوك حِمْيَر؛ قال الأَصمعي: وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء الكلابي: لو أَنَّني كنتُ من عادٍ ومن إِرَمٍ غَذِيَّ بَهْم ولُقْماناً وذا جَدَنِ. ابن الأَعرابي: أَجْدَنَ الرجلُ إذا استغنى بعد فقر.
مدن: مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، ومنه المَدِينة، وهي فَعِيلة، وتجمع على مَدَائن، بالهمز، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل؛ وفيه قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛ قال ابن بري: لو كانت الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ. وفلان مَدَّنَ المَدائنَ: كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ. قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام به همزه، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا يهمز معايش. والمَدِينة: الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض، مشتق من ذلك. وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة، والنسبة إِليها مَدِينّي، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ. قال ابن سيده: ومن هنا حكم أَبو الحسن فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة. الفراء وغيره: المدينة فعيلة، تهمز في الفعائل لأَن الياء زائدة، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية. والمدينة: اسم مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة غلبت عليها تفخيماً لها، شرَّفها الله وصانها، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل والثوب مَدَنيٌّ، والطير ونحوه مَدِينّي، لا يقال غير ذلك. قال سيبويه: فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد، وحمامةٌ مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة. ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ: هو ابن بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن سُرْسُورها؛ قال الأَخطل: رَبَتْ ورَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاته يتَرَكَّلُ ابنُ مَدِينةٍ أَي العالم بأَمرها. ويقال للأَمة: مَدِينة أَي مملوكة، والميم ميم مَفْعُول، وذكر الأَحولُ أَنه يقال للأَمة ابنُ مَدِينة، وأَنشد بيت الأَخطل، قال: وكذلك قال ابن الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة، قال ابن خالويه: يقال للعبد مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وقد فسر قوله تعالى: إِنا لمَدِينُون؛ أَي مملوكون بعد الموت، والذي قاله أَهل التفسير لمَجْزِيُّون. ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى المدينة. قال أَبو منصور: هذا يدل على أَن الميم أَصلية. قال: وقال بعض من لا يوثق بعلمه مَدَن بالمكان أَي أَقام به. قال: ولا أَدري ما صحته، وإِذا نسبت إِلى مدينة الرسول، عليه الصلاة والسلام، قلت مَدَنيٌّ، وإِلى مدينة المنصور مَدِينيّ، وإِلى مدائن كِسْرَى مَدائِنيٌّ، للفرق بين النسب لئلا يختلط. ومَدْيَنُ: اسم أَعجمي، وإِن اشتققته من العربية فالياء زائدة، وقد يكون مَفْعَلاً وهو أَظهر. ومَدْيَنُ: اسم قرية شعيب، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام، والنسب إِليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدَانُ: صنم. وبَنُو المَدَانِ: بطْنٌ، على أَن الميم في المَدَان قد تكون زائدة. وفي الحديث ذِكْرُ مَدَان، بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جُذَام، ويقال له فَيْفاءُ مَدَانَ؛ قال: وهو وادٍ في بلاد قُضاعَة.
مغدن: مَغْدانُ: اسم لبَغْدادَ مدينة السَّلام، وقد تقدم ذكرها والاختلاف في اسمها في حرف الدال، في ترجمة بغدد، والله أَعلم.
قدن: التهذيب: ثعلب عن ابن الأَعرابي القَدْنُ الكفاية والحَسْبُ؛ قال الأَزهري: جعل القَدْنَ اسماً واحداً من قولهم قَدْنِي كذا وكذا أَي حَسْبي، وربما حذفوا النون فقالوا قَدِي، وكذلك قَطْني، والله أَعلم.
قردن: التهذيب في الرباعي: خذ بقَرْدَنهِ وكَرْدَنِه وكَرْدِه أَي بقَفاه.
ردن: الرُّدْنُ، بالضم: أَصل الكُمّ. يقال: قميص واسع الرُّدْن. ابن سيده: الرُّدْن مقدّم كمّ القميص، وقيل: هو أَسفله، وقيل: هو الكمّ كله، والجمع أَرْدانٌ وأَرْدِنَة. وأَرْدَنْتُ القميصَ ورَدّنْته تَرْديناً: جعلت له رُدْناً، وفي المحكم: جعلت له أَرْداناً؛ قال قيس بن الخَطِيم الأَنصاري: وعَمْرَةُ من سَرَواتِ النِّسا ءِ تَنْفَحُ بالمسكِ أَرْدانُها والأَرْدَنُ: ضرب من الخز الأَحمر. والرَّدَنُ، بالتحريك: القَزّ، وقيل: الخَزّ، وقيل: الحرير؛ قال عدي بن زيد: ولقد أَلْهُو ببِكْرٍ شادِنٍ، مَسُّها أَلْيَنُ من مسِّ الرَّدَنْ. وقال الأَعشى: يَشُقُّ الأُمورَ ويَجْتابُها، كشقِّ القَرارِيّ ثَوْبَ الرَّدَنْ القراري: الخياط. وقال الليث في تفسير البيت: الرَّدَنُ الخز الأَصفر، والرَّدَنُ الغزل يفتل إلى قدام، وقيل: هو الغزل المنكوس. وثوب مَرْدُونٌ: منسوج بالغزل المَرْدُونِ. والمِرْدَنُ: المِغْزَلُ الذي يغزل به الرَّدَنُ. والمُرْدِنُ: المُظْلم. وليل مُرْدِنٌ: مظلم. وعَرَقٌ مُرْدِنٌ ومَرْدُون: قد نَمَّسَ الجسدَ كله؛ وأَما قول أَبي دُواد: أَسْأَدَتْ ليلةً ويوماً، فلما دخَلَتْ في مُسَرْبَخٍ مَرْدُونِ فإن بعضهم قال: أَراد بالمردون المَرْدومَ، فأَبدل من الميم نوناً. والمُسَرْبَخ: الواسع. وقال بعضهم: المَرْدُونُ الموصول. وقال شمر: المَرْدُونُ المنسوج، قال: والرَّدَنُ الغزل، أَراد بقوله في مسربخ مردون الأَرض التي فيها السراب، وقيل: الرَّدَنُ الغزل الذي ليس بمستقيم. وأَرْدَنَتِ الحُمَّى: مثل أَرْدَمَتْ. وقال الفراء: رَدِنَ جلدُه، بالكسر، يَرْدَنُ رَدَناً إذا تقبض وتشنج. وجمل رادِنيّ؛ جَعْدُ الوَبر كريم جميل يضرب إلى السواد قليلاً. والرَّادِنيّ أَيضاً من الإبل: الشديدُ الحمرة؛ قال الأَصمعي: ولا أَدري إلى أَي شيء نسب، قال أَبو الحسن: وقد يكون من باب قُمْرِيّ وبُخْتِيّ فلا يكون منسوباً إلى شيء. الأَصمعي وغيره: إذا خالط حُمْرةَ البعير صفرةٌ كالوَرْسِ قيل أَحمر رادِنيّ وبعير رادنيّ، وناقة رادِنيّة إذا خالطت حمرتها صفرة كالورس. ويقال للشيء إذا خالط حمرته صفرة: أَحمرُ رادِنيّ. والرَّدَنُ: الغِرْسُ الذي يخرج مع الولد في بطن أُمه. تقول العرب: هذا مِدْرَعُ الرَّدَنِ. ورَدَنْتُ المَتاعَ رَدْناً: نَضَدْتُه. والرَّدْنُ: صوتُ وَقْع السلاح بعضه على بعض. وأَرْمَكُ رادِنيّ: بالَغُوا به كما قالوا أَبيضُ ناصِعٌ؛ عن ابن الأَعرابي. ورُدَيْنة: اسم امرأَة، والرِّماحُ الرُّدَيْنِيَّةُ منسوبة إليها. الجوهري: القناةُ الرُّدَيْنيَّة والرمح الرُّدَيْنيُّ زعموا أَنه منسوب إلى امرأَة السَّمْهَرِيّ، تسمى رُدَيْنة، وكانا يُقَوِّمانِ القَنا بخَطِّ هَجَرَ. قال: وفي كلام بعضهم خَطِّيَّة رُدْنٌ ورماح لُدْنٌ. والرَّادِنُ: الزعفران؛ وينشد للأَغلب: وأَخَذَتْ من رَادِنٍ وكُرْكُمِ قال ابن بري: صواب إنشاده بالفاء؛ وهو: فبَصُرَتْ بعَزَبٍ مُلأّمِ، فأَخَذَتْ من رادِنٍ وكُرْكُمِ ابن السكيت: الأُرْدُنُّ النُّعاس الغالب، بالضم والتشديد؛ قال الجوهري: ولم يسمع منه فعل. ونَعْسَةٌ أُرْدُنّ: شديدة؛ قال أَبّاقٌ الدُّبيري: قد أَخْذَتْني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ، ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُّ. قوله: مُبز أَي قوي عليها؛ يقول: إن مَوْهَباً صبور على دفع النوم وإن كان شديد النعاس؛ قال: وبه سمي الأُرْدُنُّ البلدُ. والأُرْدُنُّ: أَحد أَجناد الشام، وبعضهم يخففها. التهذيب: الأُرْدُنّ أَرض بالشام. الجوهري: الأُرْدُن اسم نهر وكُورةٍ بأَعلى الشام، والله أَعلم.
رهدن: الرَّهْدَنُ: الرجل الجَبانُ شبِّه بالطائر. ابن سيده: الرَّهْدَنُ والرَّهْدَنةُ والرُّهْدُونُ كالرَّهْدَلِ الذي هو الطائر، وقد تقدم. والرَّهادِنُ: طير بمكة أَمثال العصافير، الواحد رَهْدَنٌ. الأَصمعي وغيره: الرَّهادِنُ والرَّهادِلُ واحدها رَهْدَنَةُ ورَهْدَلَةُ، وهو طائر شبيه بالقُبَّرة إلا أَنه ليست له قُنْزُعة، وفي الصحاح: طائر يشبه الحُمَّر إلا أَنه أَدْبَسُ، وهو أَكبر من الحُمَّر؛ وقال: تَذَرَّيْننا بالقولِ حتى كأَنه تَذَرِّيَ وِلْدَانٍ يَصِدْنَ رَهادنا والرَّهْدَنُ: الأَحمق كالرَّهْدَلِ؛ قال: قُلْتُ لها: إياكِ أَن تَوَكَّنِي عنديَ في الجلْسةِ، أَوْ تَلَبَّنِي عليكِ، ما عشتِ، بذاكَ الرَّهْدَنِ قال ابن بري: الرَّهْدَنُ الأَحمق. والرَّهْدَنُ: العصفور الصغير أَيضاً، وقد تبدل النون لاماً فيقال الرَّهْدَلُ، كما قالوا طَبَرْزَن وطَبَرْزَلٌ وطَبَرْزَذ، وجمعُ الرَّهْدَنِ الأَحمقِ الرَّهَادِنَةُ مثل الفَراعِنة. والرُّهْدُونُ: الكذاب. والرَّهْدَنَة: الإِبْطاء، وقد رَهْدَنَ؛ وروي عن ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لرجل في تَيْس اشتراه من رجل يقال له سَكَن: رأَيتُ تَيْساً راقَنِي لسَكَنِ، مُخَرْفَجَ الغِذَاءِ غيرَ مُجْحَنِ، أَهْدَبَ مَعْقُودَ القَرَا خُبَعْثِنِ، فقُلْتُ: بِعنيه، فقال: أَعْطِني فقُلْتُ: نَقْدِي ناسئٌ فأَضْمَنِ، فنَدَّ حتى قُلْتُ: ما إِن يَنْثَنِي فجئتُ بالنَّقْدِ ولم أُرَهْدِنِ أَي لم أُبْطِئْ ولم أَحْتَبِس به. التهذيب: والأَزْدُ تُرَهْدِنُ في مشْيتها كأَنها تستدير.
سدن: السَّادِنُ: خادم الكعبة وبيتِ الأَصنام، والجمع السَّدَنَةُ، وقد سَدَنَ يَسْدُنُ، بالضم، سَدْناً وسَدَانَةً، وكانت السَّدَانَةُ واللِّواءِ لبني عبد الدار في الجاهلية فأَقرّها النبي، صلى الله عليه وسلم، لهم في الإسلام. قال ابن بري: الفرق بين السَّادِنِ والحاجب أَن الحاجب يَحْجُبُ وإِذْنُه لغيره، والسَّادِنُ يحجب وإذنه لنفسه. والسَّدْنُ والسِّدانة: الحِجابة، سَدَنه يَسْدُنه. والسَّدَنة: حُجَّاب البيت وقَوَمةُ الأَصنام في الجاهلية، وهو الأَصل، وذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، سِدَانَة الكعبة وسِقَاية الحاجِّ في الحديث. قال أَبو عبيد: سِدَانَة الكعبة خِدْمَتُها وتَوَلِّي أَمرها وفتح بابها وإِغلاقُه، يقال منه: سَدَنْتُ أَسْدُنُ سَدَانة. ورجل سَادِنٌ من قوم سَدَنة وهم الخَدَم. والسَّدَنُ: السِّتْرُ، والجمع أَسْدانٌ، وقيل: النون هنا بدل من اللام في أَسْدال؛ قال الزَّفَيانُ: ماذا تَذَكَّرْت من الأَظْعانِ، طوالِعاً من نَحْوِ ذي بُوانِ كأَنما ناطُوا، على الأسْدانِ، يانِعَ حُمَّاضٍ وأُقْحُوانِ. ابن السكيت: الأَسْدانُ والسُّدُونُ ما جُلِّلَ به الهَوْدَجُ من الثياب، واحدها سَدَنٌ. الجوهري: الأَسْدانُ لغة في الأَسْدالِ، وهي سُدُولُ الهوادج. أَبو عمرو: السَّدِينُ الشحم، والسَّدينُ السِّتْرُ. وسَدَنَ الرجلُ ثوبه وسَدَنَ السِّتْرَ إذا أَرسله.
شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جسمه وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فمشى معها. ويقال للمُهْر أَيضاً: قد شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فهو ولد الظبية. أَبو عبيد: الشادِنُ من أَولاد الظباء الذي قد قوي وطلع قرناه واستغنى عن أُمه؛ قال عليّ بن أَحمد العُرَيْتي: يا ما أُحَيْسِنَ غِزْلاناً شَدَنَّ لنا ويقال: إن علي بن حمزة هذا حَضَرِيّ لا بدَوِيّ لأَنه مدح علي بن عيسى. وأَشْدَنَتِ الظبيةُ وظَبية مُشْدِنٌ إذا شَدَنَ ولَدُها، وظبية مُشْدِن: ذات شادِنٍ يتبعها، وكذلك غيرها من الظَّلْف والخف والحافر، والجمع مَشادِنُ على القياس، ومَشادِين على غير قياس مثل مطافل ومَطافيل. ابن الأَعرابي: امرأَة مَشْدُونة وهي العاتِقُ من الجَوارِي. وشَدَنٌ: موضع باليمن، والإِبل الشَّدَنية منسوبة إليه؛ قال العجاج: والشَّدَنِيّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ وقيل: شَدَنٌ فَحْل باليمن؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وإليه تنسب هذه الإِبل. والشَّدْنُ، بسكون الدال: شجر له سِيقانٌ خَوَّارةٌ غِلاظ ونَوْرٌ شبيه بنَوْر اليَاسَمِينِ في الخلقة، إِلا أَنه أَحمر مُشْرَب، وهو أَطيب من اليَاسَمين؛ قال ابن بري: وهو طيب الريح؛ وأَنشد: كأَنَّ فاها، بعدَما تُعانِقُ، الشَّدْنُ والشِّرْيانُ والشَّبارِقُ.
ثدن: ثَدِنَ اللحمُ، بالكسر: تغيَّرت رائحتُه. والثَّدِنُ: الرجلُ الكثير اللحم، وكذلك المُثَدَّن، بالتشديد؛ قال ابن الزبير يفضِّل محمد بن مَرْوان على عبد العزيز: لا تَجْعَلَنَّ مُثَدَّناً ذا سُرَّةٍ، ضَخْماً سُرادقُه، وطيءَ المَركب. كأَغَرَّ يَتَّخِذ السُّيوفَ سُرادِقاً، يَمْشي برائشِه كمَشْيِ الأَنْكَبِ. وثَدِنَ الرجلُ ثَدَناً: كثُر لحمُه وثقُل. ورجل مُثَدَّنٌ: كثير اللحم مُسترْخٍ؛ قال: فازتْ حَليلةُ نَوْدلٍ بِهَبَنْقَعٍ رِخْو العِظام، مُثَدَّنٍ عَبْلِ الشَّوَى. وقد ثُدِّنَ تَثْديناً. وامرأَة مُثَدَّنة: لَحيمة في سماجةٍ، وقيل: مسمَّنة؛ وبه فسر ابن الأَعرابي قول الشاعر: لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتي، في المَصانيعِ، لا يَنِينَ اطِّلاعا. قال ابن سيده: وقال كراع إن الثاء في مُثَدَّنٍ بدل من الفاء من مُفَدَّن، مشتق من الفَدَن، وهو القَصْر، قال: وهذا ضعيف لأَنا لم نسمع مُفَدَّناً، وقال: قال ابن جني هو من الثُّنْدُوةِ، مقلوبٌ منه. قال: وهذا ليس بشيء. وامرأَةٌ ثَدِنة: ناقصةُ الخَلْق؛ عنه. وفي حديث علي، رضي الله عنه، أَنه ذكر الخوارج فقال: فيهم رجل مُثدَّن اليَدِ أَي تُشْبه يدُه ثَدْيَ المرأَة، كأَنه كان في الأَصل مُثَنَّد اليد فقُلب، وفي التهذيب والنهاية: مَثْدُونُ اليد أَي صغيرُ اليد مجتمعها، وقال أَبو عبيد: إن كان كما قيل إنه من الثُّنْدُوة تشبيهاً له به في القِصَر والاجتماع، فالقياس أَن يقال مُثَنَّد، إلا أَن يكون مقلوباً، وفي رواية: مُثْدَن اليد؛ قال ابن بري: مُثْدَن اسم المفعول من أَثدَنْتُ الشيء إذا قصَّرْته. والمُثْدَن والمَثْدُون: الناقصُ الخَلْق، وقيل: مُثْدَن اليد معناه مُخْدَج اليد، ويروى: مُوتَن اليد، بالتاء، من أَيْتَنَت المرأَة إذا وَلدَت يَتْناً، وهو أَن تخرُج رِجلا الولد في الأَول، وقيل: المُثْدَن مقلوب ثند، يريد أَنه يُشْبه ثُندوة الثَّدْي، وهي رأْسه، فقدم الدال على النون مثل جذب وجبذ، والله أَعلم.
ودن: ودَنَ الشيءَ يَدِنُه وَدْناً ووِداناً، فهو مَوْدون ووَدِينٌ أَي منقوع، فاتَّدَنَ: بَلَّهُ فابْتَلَّ؛ قال الكميت: وراجٍ لِينَ تَغْلِبَ عن شِظَافٍ، كمُتَّدِنِ الصَّفا حتى يَلِينا (* قوله «حتى يلينا» الذي في التهذيب والصحاح؛ كيما يلينا). أَي يَبُلُّ الصَّفا لكي يلين. قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيد، قال: وعندي أَنه إِنما فَسَّرَ على المعنى، وحقيقته أَن المعنى كمثل الصَّفا، كأَن الصفا جُعلَتْ فيه إِرادةٌ لذلك؛ وقول الطِّرمّاح: عَقائل رَمْلَةٍ نازَعْنَ منها دُفُوفَ أَقاحِ مَعْهودٍ وَدينِ قال أَبو منصور: أَراد دُفوفَ رمل أَو كَثيب أَقاح مَعْهودٍ أَي ممطور أَصابه عَهْدٌ من المطر بعد مطر، وقوله: وَدِين أَي مَوْدُونٍ مبلول من وَدَنْتُه أَدِنُه وَدْناً إِذا بللته. وحكى الأَزهري في ترجمة دين قال: قال الليث الدِّينُ من الأَمطار ما تعاهد موضعاً لا يزال يَرُبُّ به ويصيبه؛ وأَنشد: دُفُوف أَقاحِ مَعْهُودٍ ودِينِ وقال: هذا خطأٌ، والواو في وَدِين فاء الفعل، وهي أَصلية وليست بواو العطف، قال: ولا يعرف الدِّينُ في باب الأَمطار، قال: وهذا تصحيف من الليث أَو ممن زاد في كتابه، وقد ذكرنا ذلك في موضعه. الأَزهري: سمعت العرب تقول وَدَنْتُ الجلد إِذا دفنته تحت الثَّرَى ليلين، فهو مَوْدون. وكل شيء بللته فقد ودَنْتَه. ووَدنتُ الثوب أَدِنُه وَدْناً إِذا بللته. وجاء قوم إِلى بنت الخُسِّ بحجر وقالوا: أَحْذي لنا من هذا نعلاً، فقالت: دِنُوهُ؛ قال ابن بري أَي رَطِّبُوه. يقال: جاء مطر ودَنَ الصخرَ. واتَّدَنَ الشيءُ أَي ابتلّ، واتَّدَنه أَيضاً: بمعنى بلَّهُ. وفي حديث مُصْعَبِ بن عُمير: وعليه قطعة نَمِرَةٍ قد وصلها بإِهاب قد وَدَنه أَي بله بماء ليخضع ويلين. يقال: وَدَنْتُ القِدَّ والجلد أَدِنُه إِذا بللته وَدْناً ووِداناً، فهو مَوْدون. وفي حديث ظَبْيانَ: أَن وَجّاً كان لبني إِسرائيل غرسوا وِدانه؛ أَراد بالوِدانِ مواضع النَّدَى والماء التي تصلح للغِراس. ووَدَنُوه بالعصا: لينوه كما يُودَنُ الأَديمُ. قال: وحدَّث رجل من بني عقيل ابنه فنَذِر به إِخوته فأَخذوه فوَدَنُوه بالعصا حتى ما يشتكي أَي حتى ما يشكو من الضعف لأَنه لا كلام. وروى ابن الأَعرابي: أَن رجلاً من الأَعراب دخل أَبيات قوم فوَدَنُوه بالعصا؛ كأَنَّ معناه دَقُّوه بالعصا. ابن الأَعرابي: التَّوَدُّنُ لينُ الجلد إِذا دبغ؛ وقوله: ولقد عَجِبتُ لكاعِبٍ مَوْدُونةٍ أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنَّاءِ مَوْدُونةٍ: مُرَطَّبةٍ. ودنُوه: رَطَّبوه. والوَدْنَةُ: العَرْكَةُ بكلام أَو ضرب. والوَدْنُ والوِدانُ: حُسْن القيام على العَرُوس، وقد ودَنَوها. ابن الأَعرابي: أَخذوا في وِدَانِ العروس إِذا عَلَّلُوها بالسَّوِيق والتَّرَفُّه للسِّمَنِ. يقال: وَدنوه وأَخذوا في وِدَانهِ؛ وأَنشد: بئس الوِدانُ للفَتى العَرُوسِ، ضَرْبُكَ بالمِنْقار والفُؤُوسِ ووَدَنْتُ العَرُوس والفرسَ وِداناً أَي أَحسنت القيام عليهما. التهذيب في ترجمة ورن: ابن الأَعرابي: التَّوَرُّنُ كثرة التَّدَهُّن والنعيم. قال أَبو منصور: التَّوَدُّنُ، بالدال، أَشبه بهذا المعنى. ووَدَنَ الشيءَ وَدْناً وأَوْدَنَه ووَدَّنَه: قصره. وودَنْتُه وأَودَنْتُه: نَقَّصته وصَغَّرته؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: مَعي صاحبٌ غيرُ هِلواعَةٍ، ولا إِمَّعِيّ الهَوَى مُودَن وقال آخر: لما رأَته مُودَناً عِظْيَرَّا، قالت: أُرِيدُ العُتْعُتَ الذِّفَرَّا العُتْعُت: الرجل الطويل. والمُودَنُ والمَوْدُون: القصير العُنُقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبين الناقص الخلق؛ قال بعضهم: مع قصر أَلواح اليدين؛ وفي التهذيب: مع قصر الأَلواح واليدين. وامرأَةٌ مَوْدُونة: قصيرة صغيرة. وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ: أَنه كان مَوْدُونَ اليد، وفي رواية: مُودَنَ اليد، وفي أُخرى: إِنه لَمُودَنُ اليد أَي ناقص اليد صغيرها. قال الكسائي وغيره: المُودَنُ اليد القصير اليد. يقال: أَوْدَنْتُ الشيء قصرته. قال أَبو عبيد: وفيه لغة أُخرى وَدَنْتُه فهو مَوْدونٌ؛ قال حسان بن ثابت يذم رجلاً: وأُمُّكَ سَوْداءُ مَوْدُونَةٌ، كأَنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ وأَورد الجوهري هذا البيت شاهداً على قوله: وَدَنَتِ المرأَةُ وأَوْدَنَتْ إِذا ولدت ولداً ضاوِيّاً، والولد مَوْدونٌ ومُودَنٌ، وأَنشد البيت؛ وقال آخر: وقد طُلِقَتْ ليلةً كُلَّها، فجاءت به مُودَناً خَنْفَقِيقا أَي لئيماً. ويقال: وَدَنَتِ المرأَة وأَوْدَنَتْ ولدت ولداً قصير العنق واليدين ضيق المنكبين، وربما كان مع ذلك ضاوِيّاً، وقيل: المُودَنُ القصير. ويقال: وَدَنْت الشيءَ أَي دققته فهو مَوْدونٌ أَي مَدْقوق. والمَوْدُونَةُ: دُخَّلَةٌ من الدَّخاخيل قصيرة العنق دقيقة الجُثَّة. ومَوْدُون: اسم فرسِ مِسْمَع بن شهاب، وقيل: فرس شَيْبان بن شِهاب؛ قال ذو الرمة: ونَحْنُ، غَدَاةَ بَطْنِ الجِزْعِ، فِئْنَا بمَوْدُونٍ وفارِسِه جهارَا
زردن: التهذيب في الرباعي: ابن الأَعرابي الكَيْنة لحمة داخل الزَّرَدانِ، والزَّرْبَنةُ خلفها لحمة أُخرى.
زهدن: رجل زَهْدَنٌ؛ عن كراع: لئيم، بالزاي.
فدن: الفَدَنُ: القَصْرُ المَشِيدُ؛ قال المُثَقِّبُ العَبْديّ: يُنْبِى تَجاليدِي وأَقْتادَها ناوٍ، كرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ والجمع أَفْدانٌ؛ وأَنشد كما تَرَاطَنَ في أَفْدانِها الرُّومُ وبناء مُفَدَّنٌ: طويل. والفَدانُ، بتخفيف الدال: الذي يجمع أَداةَ الثورين في القِرانِ للحَرْثِ، والجمع أَفْدِنَةٌ وفُدُونٌ. والفَدَّانُ: كالفَدَانِ، فَعَّال بالتشديد، وقيل: الفَدَّانُ الثور، وقال أَبو حنيفة: الفَداَّنُ الثوران اللذان يقرنان فيحرث عليهما، قال: ولا يقال للواحد منهما فدانٌ. أَبو عمرو: الفَدَّانُ واحد الفَدَادِينِ، وهي البقر التي يحرث بها؛ قال أَبو تراب: أَنشدني أَبو خليفة الحُصَيْنِيُّ لرجل يصف الجُعَل: أَسْوَدُ كالليل، وليس بالليل، له جناحانِ، وليس بالطَّيْر، يَجُرُّ فَداَّناً، وليس بالثَّوْر فجمع بين الراء واللام في القافية وشدّد الفَدَّانَ؛ قال ابن الأَعرابي: هو الفَدَان، بتخفيف الدال. وقال أَبو حاتم: تقول العامة الفَدَّان، والصواب الفَدَان، بالتخفيف. قال ابن بري: ذكره سيبويه في كتابه ورواه عنه أَصحابه فَدَان، بالتخفيف، وجمعه على أَفْدِنة وقال: العِيَانُ حديدة تكون في متاع الفَدَان، وضبطوا الفَدَان بالتخفيف. قال: وأَما الفَدَّان، بالتشديد، فهو المبلغ المتعارف، وهو أَيضاً الثور الذي يحرث به، وحكى ابن بري عن أَبي الحسن الصِّقِلِّي في ترجمة عين قال: الفدَان، بالتخفيف، الآلة التي يحرث بها. والفَدَّان أَيضاً: المَزْرَعة. وفُدَيْنٌ والفُدَيْنُ: موضع. والفَدَنُ صِبْغ أَحمر.
لدن: اللَّدْنُ: اللّيِّنُ من كل شيء من عُودٍ أَو حبل أَو خُلُقٍ، والأُنثى لَدْنة، والجمع لِدانٌ ولُدْن وقد لَدُنَ لَدانةً ولُدُونةً. ولَدَّنه هو: لَيَّنه. وقناة لَدْنة: ليِّنة المهَزَّةِ، ورمح لَدْنٌ ورِماحٌ لُدْنٌ، بالضم، وامرأَة لَدْنة: ريّا الشّبابِ ناعمةٌ، وكلُّ رَطْبٍ مأْدٍ لَدْنٌ. وتَلدَّنَ في الأَمر: تَلبَّثَ وتمكَّثَ، ولدَّنه هو. وفي الحديث: أَن رجلاً من الأَنصار أَناخَ ناضِحاً فركبه، ثم بعثه فتَلَدَّنَ عليه بعضَ التَّلدُّن، فقال: شَأْ لعَنك الله فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تَصْحبْنا بملعون؛ التَّلدُّن: التَّمكُّثُ، معنى قوله تَلدَّنَ أَي تَلَكَّأَ وتمكَّثَ وتَلبَّثَ ولم يَثُرْ ولم يَنبَعِث. يقال: تَلدَّنَ عليه إِذا تَلكَّأَ عليه؛ قال أَبو عمرو: تَلدَّنْتُ تَلدُّناً وتَلبَّثْتُ تَلبُّثاً وتمكَّثْتُ. وفي حديث عائشة: فأَرسلَ إِليَّ ناقةً مُحَرَّمةً فتَلدَّنتْ عليَّ فلعنتها. ولَدُنْ ولُدْنٌ ولَدْنٌ ولَدِنٌ ولَدُ محذوفة منها ولَدَى مُحَوَّلة، كله: ظرف زماني ومكاني معناه عند؛ قال سيبويه: لَدُنْ جُزمَتْ ولم تجعل كعِنْدَ لأَنها لم تَمَكَّنْ في الكلام تَمَكُّنَ عند، واعْتَقَبَ النونُ وحرفُ العلة على هذه اللفظة لاماً، كما اعتقبَ الهاءُ والواو في سنَةٍ لاماً وكما اعتقبت في عِضاهٍ. قال أَبو إِسحق: لَدُنْ لا تَمَكَّنُ تَمَكُّنَ عند لأَنك تقول هذا القول عندي صوابٌ، ولا تقول هو لَدُني صواب، وتقول عندي مال عظيم والمال غائب عنك، ولَدُنْ لما يليك لا غير. قال أَبو علي: نظير لَدُنْ ولَدَى ولَدُ، في استعمال اللام تارة نوناً، وتارة حرف علة، وتارة محذوفة، دَدَنْ ودَدَى ودَدٌ، وهو مذكور في موضعه. ووقع في تذكرة أَبي علي لَدَى في معنى هل عن المفضَّل؛ وأَنشد: لَدَى من شبابٍ يُشْترَى بمَشِيبِ؟ وكيف شَبابُ المرْء بعدَ دَبيبِ؟ وقوله تعالى: قد بَلَغْتَ من لَدُنِّي عُذْراً؛ قال الزجاج: وقرئ من لَدُني، بتخفيف النون، ويجوز من لَدْني، بتسكين الدال، وأَجودها بتشديد النون، لأَن أَصل لَدُنْ الإِسكانُ، فإِذا أَضفتها إِلى نفسك زِدْتَ نوناً ليَسْلَم سكونُ النونِ الأُولى، تقول من لَدُنْ زيد، فتسكن النون، ثم تضيف إِلى نفسك فتقول لَدْني كما تقول عن زيد وعني، ومن حذف النونَ فلأَنَّ لَدُنْ اسم غير متمكن، والدليل على أَن الأَسماء يجوز فيها حذف النون قولهم قَدْني في معنى حَسْبي، ويجوز قَدِي بحذف النون لأَن قد اسم غير متمكن؛ قال الشاعر: قَدْنَي من نصْرِ الخُبَيْبَينِ قَدِي فجاء باللغتين. قال: وأَما إِسكان دال لَدُنٍ فهو كقولهم في عَضُدٍ عَضْد، فيحذفون الضمة. وحكى أَبو عمرو عن أَحمد بن يحيى والمبرّد أَنهما قالا: العرب تقول لَدُنْ غُدْوَةٌ ولَدُنْ غُدْوَةً ولَدُنْ غُدْوَةٍ، فمن رفع أَراد لَدُنْ كانت غُدْوةٌ، ومن نصب أَراد لَدُنْ كان الوقتُ غُدْوةً، ومن خفض أَراد من عِنْد غُدْوةِ. وقال ابنُ كيسانَ: لَدُنْ حرف يَخْفِضُ، وربما نُصِبَ بها. قال: وحكى البصريون أَنها تنصب غُدْوة خاصّةً من بين الكلام ؛ وأَنشدوا: ما زالَ مُهْري مَزْجَرَ الكلبِ منهمُ، لَدُنْ غُدْوَةً حتى دَنَتْ لغُروبِ وأَجاز الفراء في غُدْوةٍ الرفع والنصب والخفض؛ قال ابن كيسانَ؛ من خفض بها أَجراها مُجْرَى من وعن، ومن رفع أَجراها مُجْرى مذ، ومن نصب جعلها وقتاً وجعل ما بعدها ترجمة عنها؛ وإِن شئت أَضمرت كان كما قال: مُذْ لَدُ شَوْلاً وإِلى إِتْلائِها أَراد: أَن كانت شَوْلاً. وقال الليث: لَدُنْ في معنى من عند، تقول: وقف الناسُ له من لَدُنْ كذا إِلى المسجد ونحو ذلك إِذا اتصل ما بين الشيئين، وكذلك في الزمان من لَدُنْ طلوع الشمس إِلى غروبها أَي من حين. وفي حديث الصَّدَقة: عليهما جُنَّتانِ من حديد من لَدُنْ ثُدِيِّهما إِلى ترَاقيهما؛ لَدُنْ؛ ظرف مكان بمعنى عند إِلا أَنه أَقرب مكاناً من عند وأَخصُّ منه، فإِن عند تقع على المكان وغيره، تقول: لي عند فلانٍ مال أَي في ذمته، ولا يقال ذلك في لَدُنْ. أَبو زيد عن الكلابيين أَجمعين: هذا من لَدُنِهِ، ضموا الدال وفتحوا اللام وكسروا النون. الجوهري: لَدُنْ الموضع الذي هو الغاية، وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند، وقد أَدخلوا عليها من وحدها من حروف الجرّ، قال تعالى: من لَدُنَّا، وجاءت مضافة تخفض ما بعدها؛ وأَنشد في لَدُ لغَيْلانَ بن حُرَيث: يَسْتَوْعِبُ النَّوْعينِ من خَريرِه، من لَدُ لَحْيَيْه إِلى مُنْخُورِه قال ابن بري: وأَنشده سيبويه إِلى مَنْخُوره أَي مَنْخَره. قال: قال وقد حمل حذف النون بعضهم إِلى أَن قال لَدُنْ غُدْوَةً، فنصب غدوة بالتنوين؛ قال ذو الرمة: لَدُنْ غُدْوَةً، حتى إِذا امتَدَّتِ الضُّحَى، وحَثَّ القَطِينَ الشَّحْشحانُ المُكَلَّفُ لأَنه توهم أَن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين فنصب، كما تقول ضارِبٌ زيداً، قال: ولم يُعْمِلوا لَدُنْ إِلا في غُدْوة خاصة. قال ابن بري: ذكر أَبو علي في لَدُنْ بالنون أَربع لغات: لَدُنْ ولَدْنٌ، بإِسكان الدال، حذف الضمة منها كحذفها من عَضُد، ولُدْنُ بإِلقاء ضمة الدال على اللام، ولَدَنْ بحذف الضمة من الدال، فلما التقى ساكنان فتحت الدال لالتقاء الساكنين، ولم يذكر أَبوعلي تحريك النون بكسر ولا فتح فيمن أَسكن الدال، قال: وينبغي أَن تكون مكسورة، قال: وكذا حكاها الحَوْفيُّ لَدْنِ، ولم يذكر لُدْن التي حكاها أَبوعلي، والقياس يوجب أَن تكون لَدْنِ، ولَدْنِ على حدِّ لم يَلْدَهُ أَبوان، وحكى ابن خالويه في البديع: وهَبْ لنا من لدُنك، بضم الدال، قال ابن بري: ويقال لي إِليه لُدُنَّةٌ أَي حاجة، والله أَعلم.
دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر له. قال ابن دريد: الدَّنُّ عربيّ صحيح؛ وأَنشد: وقابلَها الرِّيحُ في دَنِّها، وصلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ. وجمعه دِنان. قال ابن بري: ويقال للدَّنِّ الإِقنيز، عربية. والدَّنَن: انحناءٌ في الظهر، وهو في العُنُق والصَّدر دُنُوٌّ وتطأْطُؤ وتطامُن من أَصلها خلقةً؛ رجل أَدَنُّ وامرأَة دَنَّاء، وكذلك الدابَّة وكلّ ذي أَربع. وكان الأَصمعيّ يقول: لم يَسْبِق أَدَنّ قطّ إِلا أَدَنَّ بني يَرْبوع. أَبو الهيثم: الأَدَنُّ من الدوابّ الذي يداه قصيرتان وعنقُه قريب من الأَرض؛ وأَنشد: بَرَّحَ بالصِّينيّ طُولُ المَنِّ، وسَيْرُ كلِّ راكبٍ أَدَنِّ، مُعْتَرضٍ مثل اعتراضِ الطُّنّ. الطُّنّ: العِلاوة التي تكون فوق العِدْلين؛ وقال الراجز: لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ والإِخْطاف: صِغَر الجوف، وهو شَرُّ عُيُوب الخيل. ابن الأَعرابي: الأَدَنّ الذي كأَن صُلْبَه دَنّ؛ وأَنشد: قد خَطِئَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنْ، بناتِئ الجَبْهة مَفْسُوءِ القَطَنْ. قال: والفَسأُ دُخول الصلب، والفَقَأْ خروج الصدْر. ويقال: دَنُّ وأَدْنَنُ وأَدَنُّ ودِنَّانٌ ودِنَنَةٌ. أَبو زيد: الأَدَنُّ البعير المائِل قُدُماً وفي يديه قِصَرٌ، وهو الدَّنَن. وفرس أَدَنّ بيِّن الدَّنَن: قصير اليدين؛ قال الأَصمعي: ومن أَسوإ العيوب الدَّنَنُ في كل ذي أَربع، وهو دُنُوّ الصدر من الأَرض. ورجل أَدَنُّ أَي مُنْحني الظهر. وبيت أَدَنّ أَي متطامن. والدَّنِين والدَّنْدِن والدَّنْدنة: صو الذباب والنحل والزنابير ونحوها من هَيْنَمة الكلام الذي لا يُفهم؛ وأَنشد: كدَنْدنةِ النَّحلِ في الخَشْرَمِ. الجوهري: الدَّنْدَنة أَن تسمع من الرجل نَغْمة ولا تفهم ما يقول، وقيل: الدَّنْدنة الكلام الخفيّ. وسأَل النبيّ، صلى الله عليه وسلم، رجلاً: ما تقول في التشهد؟ قال: أَسأَل الله الجنّة وأَعُوذُ به من النار، فأَمَّا دَنْدنتك ودَنْدَنةُ معاذ فلا نحسنها، فقال، عليه السلام: حولهما نُدَنْدِن، وروي: عنهما نُدَنْدِن. وقال أَبو عبيد: الدَّنْدنة أَن يَتكلَّم الرجل بالكلام تسمع نَغْمته ولا تفهمه عنه لأَنه يُخْفيه، والهَيْنمة نَحْوٌ منها؛ وقال ابن الأَثير: وهو الدَّنْدنة أَرفع من الهيْنمة قليلاً، والضمير في حولَهما للجنة والنار أَي في طلبهما نُدَنْدن، ومنه: دَنْدَن إذا اختلف في مكان واحد مجيئاً وذَهاباً، وأَمّا عنهما نُدَنْدِن فمعناه أَن دَنْدَنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما. شمر: طَنْطَن طَنْطَنة ودَنْدن دَنْدَنة بمعنى واحد؛ وأَنشد: نُدَنْدِن مِثْلَ دَنْدَنةِ الذُّباب. وقال ابن خالويه في قوله حولهما ندندن: أَي ندور. يقال: نُدَنْدِنُ حول الماء ونَحُوم ونُرَهْسِم. والدِّندنة: الصوت والكلام الذي لا يُفْهَمُ، وكذلك الدَّنْدان مثل الدَّنْدنة؛ وقال رؤبة: وللبَعوضِ فوقنا دِنْدانُ قال الأَصمعي: يحتمل أَن يكونَ من الصوت ومن الدَّوَران. والدِّنْدِن، بالكسر: ما بَلِي واسودّ من النبات والشجر، وخصّ به بعضُهم حُطام البُهْمَى إذا اسودّ وقَدُم، وقيل: هي أُصول الشجر البالي؛ قال حسان بن ثابت: المالُ يَغْشَى أُناساً لا طباخَ لهُم، كالسَّيْل يَغْشَى أُصولَ الدِّنْدِن البالي. الأَصمعي: إذا اسْودَّ اليبيس من القِدَم فهو الدِّنْدِن؛ وأَنشد: مثل الدِّنْدِن البالي. والدِّنْدِن: أُصول الشجر. ابن الفرج: أَدَنَّ الرجلُ بالمكان إدْناناً وأَبَنَّ إِبْناناً إذا أَقام، ومثله مما تعاقب فيه الباء والدال انْدَرَى وانْبَرَى بمعنى واحد. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو عمرو الدِّنْدِن الصِّلِّبان المُحِيل، تميمية ثابتة. والدَّنَنُ اسم بلد بعينه.
دهدن: الدُّهْدُنُّ، بالضم: معناه الباطل؛ قال: لأَجْعَلَنْ لابنةِ عَمْروٍ فَنّاً، حتى يكون مَهْرُها دُهْدُناً. ويروى لابنة عَثْمٍ. قال ابن بري: الدُّهْدُنُّ كلام ليس له فعل. قال الجوهري: وربما قالوا دُهْدُرٌّ، بالراء. وفي المثل: دُهْدُرَّْين وسَعْدُ القَيْن (* قوله «وسعد القين» كذا بالأصل والصحاح بواو العطف، وفي القاموس وموضع آخر من اللسان بحذفها). يضرب للكذاب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت