نتائج البحث عن (عَبَّاسيّ) 50 نتيجة

العَبّاسِيّةُ:
مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه العبّاس، وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء، وهي في عدّة مواضع، منها: العبّاسية جبل من الرمل غربيّ الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الأغرّ، قال أبو عبيد السّكوني: بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العبّاسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة.
والعبّاسية: قرية بكورة الحرجة من الصعيد.
والعباسية: مدينة بناها إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس. والعباسية:
محلة كانت ببغداد وأظنّها خربت الآن وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلّة المعروفة اليوم بباب البصرة، وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس، وكان بعض القوّاد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا فكانوا
ينسبون إليه فيقال: ربح العباس، وقيل: إن موسى بن كعب أحد أجلّاء القوّاد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال: ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة؟ قال: قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة، يعني العباسية، فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال: يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك، أو قال مدينتك، قال: قد فعلت، وكتب له السّجلّ: سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للّبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت، وكان تضمّن له أن يؤدّي خراجها بمصر، وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها، وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها، فقال له المنصور: هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني؟ قال: لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك، فتبسم المنصور وقال: قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك، فأمسك عنها موسى بن كعب. وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس ابن محمد، وكان العباس أول من زرع فيها الباقلّاء فكان باقلّاؤها نهاية فقيل له الباقلّي العباسي، وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين، ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلّاء الرطب يقال له العباسي.

عصام نور الدين العباسي

تكملة معجم المؤلفين

"المعرفة" و"الموقف الأدبي" و"الصباح" و"التمدن الإسلامي" و"أصداء" في سورية.
وأسهمت في العديد من المهرجانات الشعرية. وكُتِبَت دراسات كثيرة عن شعرها (¬1).
صدر ديوانها بعد وفاتها بعنوان: ديوان عزيزة هارون/إعداد عفيفة الحصني؛ تقديم عبد اللطيف أرنؤوط، إلفة الإدلبي. - دمشق: سامي دروبي للنشر: الندوة النسائية الثقافية، 1412 هـ.

عصام نور الدين العباسي
(1343 - 1409 هـ) (1924 - 1989 م)
شاعر.
ابن عائلة "العباسي" الصفدية التي اشتهرت بإنجاب العديد من العلماء والفقهاء. وكان والده علماً من أعلام التربية والتعليم في فلسطين.
ولد في بيروت، وتلقى
¬__________
(¬1) الفيصل ع 207 (رمضان 1414 هـ) ص 116.
5025- العباسي 1:
لشيخ الإِمَامُ الصَّالِحُ العَابِدُ المُسْنِدُ، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَلِيِّ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن الأَمِيْرِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ العَبَّاسِيُّ المَكِّيُّ، نَقِيبُ الهَاشِمِيِّينَ بِمَكَّةَ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وأربع مائة.
وَسَمَّعَ جَمَاعَةَ أَجزَاءٍ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيِّ، تَفَرَّدَ بِعُلُوِّهَا.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ ثِقَةٌ صَالِحٌ مُتَوَاضِعٌ، مَا رَأَيْتُ فِي الأَشْرَافِ مِثْلَهُ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَصْبَهَانَ لِدَينٍ رَكِبَهُ وَمَعَهُ خَمْسَةُ أَجزَاءٍ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعَ فِي الكُهُوْلَةِ، وَنَسَخَ الكَثِيْرَ، ثُمَّ قَدِمَ أَصْبَهَانَ رَاجِعاً مِنْ كِرْمَانَ فِي سَنَةِ547.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوْقاً زَاهِداً عَابِداً، قَرَأْتُ بِخَطِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ وَعُمُرِي سَبْعُ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَالقَاضِي أَسَعْدُ بنُ مُنَجَّا، وَثَابِتُ بنُ مُشَرِّفٍ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ الدَّاهِرِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ عُلْوَانَ الحَلَبِيُّ وَآخَرُوْنَ، وَتَفَرَّدَ عَنْهُ بِالإِجَازَةِ أَبُو الحَسَنِ بنُ المُقَيَّرِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَهُوَ جدُّ المُحَدِّثِ الحَافِظِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيِّ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعَ أَبَا عليٍّ الشَّافِعِيَّ، وَعَبْدَ القاهر العباسي المقرىء، وَعِيْسَى بنَ أَبِي ذَرٍّ، وَعَبْدَ السَّاتِرِ بنَ عَبْدِ اللهِ الزِّيَادِيَّ، وَبِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وأبي غالب بن البَنَّاءِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْراً، كتبَ عَنْهُ ابْنُ نَاصرٍ، حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ سُكَيْنَةَ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدُوْنَ، وَتُرْكُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، سَمِعْتُ عَامَّةَ شُيُوْخِنَا يُثنُوْنَ عَلَيْهِ، وَيَصفُوْنَهُ بِالزُّهْدِ وَالعِبَادَةِ وَالوَرَعِ وَالنَّزَاهَةِ.
__________
1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 278"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 331"، وشذرات الذهب "4/ 1710".
المقريء: الحسن بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله، العباسي، الهاشمي، الحنبلي،
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 500)، الفهرست (172)، معجم الأدباء (2/ 847)، إنباه الرواة (1/ 285)، روضات الجنات (3/ 75)، كشف الظنون (1/ 462)، معجم المؤلفين (1/ 541)، إشارة التعيين (87)، تاريخ الإسلام (وفيات 370 ط. تدمرى)، معجم البلدان (1/ 57)، الكامل (9/ 9)، الوافي (11/ 407)، البلغة (82) الأعلام (2/ 185).
* معجم الأدباء (3/ 1028)، بغية الوعاة (1/ 527).
* البغية (1/ 501)، معجم المؤلفين (1/ 543).
* المنتظم (18/ 137)، السير (20/ 387)، العبر (4/ 155)، الوافي (11/ 414)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 233)، الشذرات (6/ 285)، الأعلام (2/ 186)، معجم المؤلفين (1/ 543). تاريخ الإسلام (وفيات سنة 554 هـ) ط. تدمري، هدية العارفين (1/ 278).

أبو علي
ولد: سنة (477 هـ) سبع وسبعين وأربعمائة ببغداد.
من مشايخه: أبو غالب بن الباقلاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* العبر: "كان أديبًا شاعرًا صالحًا" أ. هـ.
* في ذيل طبقات الحنابلة: "كان فيه لطف وظرف وأدب ويقول الشعر الحسن، مع دين وخير. قال ابن النجار: وكان صالحًا متدينًا صدوقًا. وذكره ابن السمعاني، وقال: كان صالحًا فاضلًا له معرفة بالأدب والشعر" أ. هـ.
* الأعلام: "مؤرخ، أديب، مقرئ، حنبلي" أ. هـ.
وفاته: سنة (554 هـ)، وقيل: (553 هـ) أربع، وقيل: ثلاث وخمسين وخسمائة.
من مصنفاته: جمع "سيرة المسترشد"، و "سيرة المقتفي "، و"سرعة الجواب ومداعبة الأحباب"، وله شعر.

  • 3 - 1:الخلافة العباسية
الجزء الثالث العصر العباسي في العراق والمشرق تأليف: أ.
د.
حسن علي حسن أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة د.
عبد الرحمن سالم مدرس التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة الفصل الأول *الخلافة العباسية ينتسب خلفاء «بنى العباس» إلى جدهم «العباس بن عبد المطلب» عم النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى عاش فى «مكة» وأسلم بها، وكانت له مكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أنجب «العباس» عددًا من الأبناء، أشهرهم: «عبد الله بن عباس» الذى أُطلق عليه «ترجمان القرآن» و «حَبْر الأمة» لسعة علمه وحدة ذكائه.
ترك «عبد الله» كثيرًا من الأبناء منهم «على بن عبد الله»، الذى يُقال له «السجَّاد»؛ لكثرة عبادته، وأنجب «السجاد» أولادًا كثيرين، أشهرهم «محمد بن على»، الذى نظم الدعوة العباسية وخرج بها إلى حيز الوجود، وأحاط تحركاته بجو من السرية والكتمان، حتى أطلق على المرحلة التى مرت بها الدعوة العباسية فى عهده «المرحلة السرية»، وتمتد من سنة (100هـ= 718م) إلى سنة (129هـ= 746م)، وتحركت الدعوة فيها من ثلاثة أماكن هى: 1 - الحميمة: وهى قرية صغيرة منعزلة فى جنوب «الشام»، اتخذتها الأسرة العباسية مقرا لها.
2 - الكوفة: وتعد المركز الرئيسى لنشاط الدعاة العباسيين، وتتوسط بلاد «الشام» و «العراق» و «خراسان».
3 - خراسان: حيث نجح الدعاة العباسيون فى اجتذاب الآلاف إليهم.
وبدأت الدعوة بجماعة تُسمَّى «النقباء»، قاموا بتكوين «مجلس شورى» برئاسة «سليمان بن كثير الخزاعى»، وكان مركز الدعوة فى «الكوفة» يتلقى التعليمات من مقر البيت العباسى فى «الحميمة» ويرسلها إلى أنصار الدعوة فى كل مكان، وخاصة «خراسان».
وعقب وفاة الإمام «محمد بن على» سنة (125هـ= 742م) تولى ابنه «إبراهيم» - المعروف بالإمام - شئون الدعوة، وقد نشطت فى عهده، واتخذت اللون الأسود شعارًا لها.
وقد تهيأ للدعوة العباسية أسباب النجاح منذ أن أسندت مهمة الإشراف على الدعوة فى «خراسان» إلى «أبى مسلم الخراسانى»، الذى جمع حوله الأنصار والأعوان، وخاض بهم ساحات القتال محققًا العديد من الانتصارات، وقام بدور مهم فى قيام «الدولة العباسية».
*المهدى العباسي هو «محمد بن عبدالله بن محمد» وُلد بالحميمة سنة (126هـ=743م)، وقد هيأه والده «المنصور» وأعده ليكون جديرًا بمنصب الخلافة من بعده، فنشأ على ثقافة عربية واسعة، ودراية بفنون الحرب وأساليب الإدارة.
وعقب وفاة «المنصور» بويع «المهدى» بيعة خاصة من قبل الزعماء بمكة، ثم بايعه جمهور المسلمين فى «بغداد» فى (ذى الحجة سنة 158هـ= أكتوبر سنة 775م).
اختلفت سياسة «المهدى» عمن سبقه، فاتسم عهده بالاستقرار والهدوء والتسامح والصفح، فأطلق سراح المسجونين السياسيين، واهتم بإقرار العدل بين الناس، وجلس للنظر فى مظالم الناس مستعينًا بالقضاة، وأمر بالإنفاق على مرضى الجذام؛ حتى لا يختلطوا بالناس فتصيبهم العدوى، كما اهتم اهتمامًا خاصا بالحرمين الشريفين وبكسوة «الكعبة».
وقد عفا «المهدى» عن بعض آل البيت ومنحهم الأموال والإقطاعات، وحينما أدى فريضة الحج سنة (160هـ= 777م) وزع أموالاً كثيرة على أهل «مكة» و «المدينة»، وأصدر عفوًا عاما عمن عاقبهم «المنصور» من أهل «الحجاز»؛ لمشاركتهم فى الثورة العلوية، واختار خمسمائة من رجال الأنصار وكوَّن منهم حرسه الخاص، كما قام ببث العيون والجواسيس بالبلاد لرصد أى تحرك معادٍ للدولة، ورغم ذلك فقد حاول بعض العلويين مثل «عيسى بن زيد بن على» و «على بن العباس بن الحسن» القيام بثورة ضد الخلافة العباسية، لكنها لم تنجح؛ حيث عاجلهما الموت.
واجه «المهدى» عدة ثورات من الخوارج وقضى عليها بحزمه وسرعة مواجهته، كان «المنصور» قد ترك بعد وفاته فى بيت المال أربعة عشر مليون دينار وستمائة مليون درهم، قام «المهدى» بتوزيعها على الناس؛ فشاع بينهم الترف والنعيم واللهو واللعب، كما اتبعه الناس فى حبه للآداب والفنون؛ فارتقت الآداب والفنون، وسادت بين طبقات الشعب، وكان «المهدى» أول خليفة يُحمل إليه الثلج إلى «مكة» فى الحج، كما كان مترفًا فى ملبسه ومأكله.
تُوفِّى «المهدى» سنة (169هـ= 785م)
*الهادى (خليفة عباسي) هو «موسى» ابن الخليفة «المهدى»، تولى الخلافة فى (22 من المحرم سنة 169هـ= 5 من أغسطس سنة 785م).
اتصف الخليفة «الهادى» بالغيرة والشهامة والجرأة، ورفض تدخل أمه «الخيزران» فى سياسة الدولة كما كانت تفعل فى عهد والده «المهدى».
وقد واجه «الهادى» مشاكل خطيرة على رأسها ثورة البيت العلوى بقيادة «الحسين بن على بن الحسن» فى «المدينة» سنة (169هـ= 785م)، إلا أن «الهادى» أرسل جيشًا على وجه السرعة نجح فى القضاء عليها فى (8 من ذى الحجة سنة 169هـ=11من يونيو سنة 786م) وحاول «الهادى» نقل ولاية العهد من أخيه «الرشيد» إلى ابنه «جعفر»، الذى لم يكن قد بلغ الثامنة من عمره مخالفًا وصية والده فى ترتيب ولاية العهد، إلا أن الموت عاجله فلم يتحقق له ما أراد.
تُوفِّى «الهادى» ليلة الجمعة، (نصف ربيع الأول سنة 170هـ= نصف أغسطس 786م) وبذلك تكون مدة خلافته سنة وشهرًا واثنين وعشرين يومًا.
*العباسية (خلافة) ينتسب خلفاء «بنى العباس» إلى جدهم «العباس بن عبدالمطلب» عم النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى عاش فى «مكة» وأسلم بها، وكانت له مكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد امتدت دولتهم لفترة زمنية طويلة تزيد على خمسة قرون (231 - 656هـ)، واتسعت لتشمل مساحات كبيرة من العالم الإسلامى، ومرَّت خلال عمرها المديد بفترتين اصطلح أغلب المؤرخين على تسميتهما بالعصر العباسى الأول والعصر العباسى الثانى.
وشهد العصر العباسى الأول (132 - 232 هـ) حياة مزدهرة، وسلطانًا واسعًا وقوة غالبة وجاهًا عريضًا، حتى أطلق عليه العصر الذهبى للخلافة أو عصر القوة والازدهار، وذلك بفضل جهود خلفائه العظام، ووزرائه الأكفاء، وقادته المهرة.
واستقرت فى هذا العصر النظم السياسية والإدارية، فاستحدث نظام الوزارة، وارتقت وظائف الكتابة، واتسع نظام الدواوين، واستقل منصب القضاء، كما ازدهرت الحياة الاقتصادية، وتعددت موارد الدولة، وارتفع مستوى المعيشة، وازداد العمران، وبنيت المدن والعواصم، وأقيمت الأسواق، وشيدت المساجد والقصور، أمَّا الحياة الفكرية فقد ازدهرت ازدهارًا عظيمًا فى شتى فروع المعرفة، فتمايزت العلوم واستقلت، ونهضت حركة الأدب، ونشطت الترجمة، وكثرت حلقات العلم، وبرز العلماء والأدباء، وظهرت المذاهب الفقهية، ووضعت الكتب والمصنفات.
أما العصر العباسى الثانى الذى دام أكثر من أربعة قرون فيقسمه المؤرخون إلى أربع فترات رئيسية هى: فترة نفوذ الأتراك (232 - 334هـ)، وفترة سيطرة البويهيين (334 - 447هـ)، وفترة نفوذ السلاجقة (447 - 590هـ)، وفترة ما بعد السلاجقة، وهى الفترة التى انحصر فيها نفوذ الخلفاء فى بغداد وما حولها.
وقد تميز هذا العصر بظهور الدول المستقلة عن الخلافة وإن ارتبطت بها ارتباطًا اسميا كالدولة «الصفارية» (254 - 289هـ) فى فارس وخراسان، والدولة «السامانية» (261 - 389هـ) فى بلاد ما وراء
*العباسيون ينتسب خلفاء «بنى العباس» إلى جدهم «العباس بن عبدالمطلب» عم النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى عاش فى «مكة» وأسلم بها، وكانت له مكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد امتدت دولتهم لفترة زمنية طويلة تزيد على خمسة قرون (231 - 656هـ)، واتسعت لتشمل مساحات كبيرة من العالم الإسلامى، ومرَّت خلال عمرها المديد بفترتين اصطلح أغلب المؤرخين على تسميتهما بالعصر العباسى الأول والعصر العباسى الثانى.
وشهد العصر العباسى الأول (132 - 232 هـ) حياة مزدهرة، وسلطانًا واسعًا وقوة غالبة وجاهًا عريضًا، حتى أطلق عليه العصر الذهبى للخلافة أو عصر القوة والازدهار، وذلك بفضل جهود خلفائه العظام، ووزرائه الأكفاء، وقادته المهرة.
واستقرت فى هذا العصر النظم السياسية والإدارية، فاستحدث نظام الوزارة، وارتقت وظائف الكتابة، واتسع نظام الدواوين، واستقل منصب القضاء، كما ازدهرت الحياة الاقتصادية، وتعددت موارد الدولة، وارتفع مستوى المعيشة، وازداد العمران، وبنيت المدن والعواصم، وأقيمت الأسواق، وشيدت المساجد والقصور، أمَّا الحياة الفكرية فقد ازدهرت ازدهارًا عظيمًا فى شتى فروع المعرفة، فتمايزت العلوم واستقلت، ونهضت حركة الأدب، ونشطت الترجمة، وكثرت حلقات العلم، وبرز العلماء والأدباء، وظهرت المذاهب الفقهية، ووضعت الكتب والمصنفات.
أما العصر العباسى الثانى الذى دام أكثر من أربعة قرون فيقسمه المؤرخون إلى أربع فترات رئيسية هى: فترة نفوذ الأتراك (232 - 334هـ)، وفترة سيطرة البويهيين (334 - 447هـ)، وفترة نفوذ السلاجقة (447 - 590هـ)، وفترة ما بعد السلاجقة، وهى الفترة التى انحصر فيها نفوذ الخلفاء فى بغداد وما حولها.
وقد تميز هذا العصر بظهور الدول المستقلة عن الخلافة وإن ارتبطت بها ارتباطًا اسميا كالدولة «الصفارية» (254 - 289هـ) فى فارس وخراسان، والدولة «السامانية» (261 - 389هـ) فى بلاد ما وراء
8 - العباسيون
العباسيون: هم أبناء عباس (1) بن عبدالمطلب القرشى الهاشمى، عم النبى صلى الله عليه وسلم وكافله بعد أخيه أبى طالب وصاحب السقاية والعمارة.
ولد قبل النبى عليه الصلاة والسلام بسنتين، ودخل فى دينه قبل هجرته إلى المدينة، وكان يكتم إسلامه بناء على توجيه منه صلى الله عليه وسلم، وقد شهد العقبة الثانية ليستوثق لابن أخيه من الأنصار، وشهد معه مشاهدكثيرة، منها: فتح مكة، وغروة حنين، والطائف، وغروة تبوك، وعاش صلى الله عليه وسلم حتى شارك فى دفن الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه، وتوفى سنة اثنتين وثلاثين هجرية ستمائة واثنتين وخمسين ميلادية، وله من العمر ثمان وثمانون سنة، بعد أن أدرك خلافة الشيخين، والشطر الأكبر من خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه الذى صلى عليه وشارك فى دفنه.
والعباس (2) وإن كان أقرب إلى النبى صلى الله عليه وسلم من علىّ كرم الله وجهه، فإنه لم يستشرف للخلافة، لعدم توافر شرطها الأساسى فيه وهو السبق إلى الإسلام، ووقف بجانب على رضى الله عنه يؤيده ويحضه على المطالبة بحقه ونسج على هذا المنوال نفسه أبناؤه العشرة من بعده، وهم:
1 - الفضل، وبه كان يكنى.
2 - عبدالله.
3 - عبيدالله.
4 - قثم.
5 - عبدالرحمن.
6 - معبد.
7 - الحارث.
8 - كثير.
9 - عون.
10 - تمام.
فأطاعوا عليا، وشاركوا فى حكومته ومعاركه التى دارت رحاها بينه وبين معاوية ابن أبى سفيان، ولما مالت كفة الصراع إلى غير صالحه أخذوا يتوجهون إلى الأمويين، ففارقه (3) عبدالله مستقيلا من البصرة، وفارق أخوه عبيدالله ولده الحسن، وآوى إلى معاوية.
ولما تنازل الحسن رضى الله عنه عن الخلافة، ونزل أخوه الحسين على إرادته، اعتقد العباسيون أن حقهم فيها قد سقط، وأنهم وحدهم صاروا أصحاب هذا الحق، فهادنوا الأمويين ونالوا جوائزهم، وفى الوقت نفسه راحوا يعدون أنصارهم للدعوة إليهم وأخذه عنوة من الأمويين وكانوا ينتظرون ثلاث علامات (4)، إحداها: هلاك الطاغية يزيد بن معاوية، والثانية: مجىء العام المكمل للمائة، والثالثة: قتل يزيد ابن أبى مسلم وانتفاض البربر.
ولما تم لهم ما أرادوا أخذوا فى الدعوة إلى أنفسهم وفق برنامج غاية فى الدقة والعمق، فجعلوا للدعوة مراكز ثلاثة: الحميمة، وفيها يقيم الإمام، والكوفة، وفيها يقيم نائبه الأول على العراق، وخراسان، وفيها يقيم نائبه الثانى وأتباعه من الدعاة والنقباء، وكان الاتصال بين هذه المراكز مرتبا ترتيبا دقيقا، إذ تخرج التوجيهات من الإمام فى الحميمة إلى نائبه فى الكوفة، ومنه إلى نائبه الثانى فى خراسان، ولكى لا يخفى على الإمام شىء من أخبار الدعوة وأسرارها فإنه كان يلتقى فى موسم الحج من كل عام بنائبيه فى العراق وخراسان والدعاة السبعين ونقبائهم الاثنى عشر، الذين كان ثمانية منهم من العرب وأربعة من الموالى.
كانت الدعوة فى بدايتها للرضا من أهل البيت، وذلك حتى لا يشغب أبناء فاطمة على العباسيين ويجهضوا دعوتهم قبل أن تبلغ الهدف وتدرك الغاية.
تبقى المراحل التى عبرتها الدعوة حتى أتت أكلها وهى المرحلة السرية: وكانت أطولها فقد بدأت سنة مائة وانتهت سنة مائة وتسع وعشرين.
أما المراحل الخمس الأخرى هى:
1 - الجهرية.
2 - المواجهة المسلحة.
3 - الفتح.
4 - قيام الدولة.
5 - الانتقام.
وقد مرت عبرثلاث سنين ما خلا مرحلة الانتقام فقد استغرقت خلافة السفاح، وهو أول من بويع له بالخلافة من بنى العباس.
وقد حكمت الخلافة العباسية العالم الإسلامى من سنة مائة واثنتين وثلاثين هجرية سبعمائة وتسع وأربعين ميلادية إلى سنة ستمائة وثمان وخمسين هجرية الف ومائتين وستين ميلادية.
حيث سقطت على أيدى المغول، الذين خربوا بغداد، وألقوا ما فى مكتباتها فى دجلة، وحرموا العالم من تراث علمى وفنى، لو أنه بقى لغير وجه الدنيا، وعدل مسار التايخ.
والذى يستعرض إنجازات هذه الخلافة يلاحظ أنها رفعت صرح الحضارة الإسلامية، ونشرت أضواءها شرقا وغربا، ففيها ترجمت إلى العربية ما تفتقت عنه العقول البشرية من الآداب، والعلوم، والفنون، وفيها ازدهرت النهضة الفقهية والمذهبية التى لم ير العالم لها نظيرا من قبل ولا من بعد.
وبعد، فهؤلاء هم العباسيون وهذه هى دولتهم التى رعت الحضارة، ورفعت ألوية المدنية، وأخرجت العالم كله من ظلام الجهل إلى نور العلم.
أ. د/عبدالعزيز غنيم عبدالقادر
__________
الهامش:
1 - أسد الغابة لابن الأثير 4/ 315 ط دار الشعب.
2 - تاريخ الخلفاء للسيوطى، ص 166، تحقيق أ/محمد محى الدين عبدالحميد، ط السعادة، القاهرة.
3 - تاريخ الرسل والملوك للطبرى 5/ 163 - 164 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط4 دار المعارف القاهرة.
4 - دور العباسيين فى طلب الخلافة أ. د/عبدالعزيز غنيم، ص 22 ط1 دار الوفاء القاهرة 1403هـ-1983م

الصدام الأول: خوارزميا، سلجوقيا، عباسيا

تاريخ دولة آل سلجوق

مملكة المؤيد، ومملكة أخيه سلطان شاه وخزائنه. واستدعى ابنه علاء محمد، وكان بخوارزم فولاه نيسابور، وولى ابنه الأكبر ملك شاه (مرو).
الصدام الأول: خوارزميا، سلجوقيا، عباسيا
سنة 588 هـ سار السلطان السلجوقي طغرل بن ألب أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن ألب أرسلان فملك همذان، وغيرها، وانهزم صاحبها قتلغ أينانج بن البهلوان وتحصن بالريّ، فأرسل قتلغ إلى خوارزم شاه علاء الدين تكش يستنجده فأنجده، ولكن عاد فندم على هذا الاستنجاد، وخاف على نفسه، فمضى متباعدا عن خوارزم شاه، وتحصن في قلعة له، ووصل خوارزم شاه إلى الري، وملكها وملك قلعة طبرك.
وفي سنة 590 هـ أغار السلطان طغرل، على من بالري من أصحاب خوارزم شاه، وفر قتلغ أينانج بن البهلوان، فيمن فر من طغرل، وأرسل إلى خوارزم شاه، يعتذر، ويسأل إنجاده مرة ثانية.
وكان الخليفة العباسي الناصر لدين الله، قد بدأ بالإعداد للتخلص من السلاجقة، وكانت قد سبقت لجنده وقعة مع طغرل سنة 584 هـ، حين أرسل الجند بقيادة وزيره جلال الدين عبيد الله بن يونس، لمساعدة أحد المتمردين على طغرل، فالتقوا بالقرب من همذان، وانهزم عسكر الخليفة.
أما اليوم فقد وصل رسول الخليفة إلى خوارزم شاه يشكو من طغرل، ويطلب منه مهاجمة بلاده، ومعه منشور بإقطاعه البلاد. فسار خوارزم شاه من نيسابور إلى الري، فتلقاه قتلغ أينانج، وانضم إليه وسارا معا. فالتقوا بطغرل بالقرب من الري فدارت الدائرة على طغرل وقتل في المعركة، فأرسل خوارزم شاه رأسه إلى بغداد.
وسار خوارزم شاه إلى همذان وضم تلك المناطق إلى مملكته، وسلمها إلى قتلغ أينانج، وأقطع كثيرا منها لمماليكه وعاد إلى خوارزم.
بدء الدعوة العباسية.
100 - 718 م
وجه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الدعاة في الآفاق وكان سبب ذلك أن محمداً كان ينزل أرض الشراة من أعمال البلقاء بالشام، فسار أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية إلى الشام إلى سليمان بن عبد الملك، فاجتمع به محمد بن علي فأحسن صحبته، واجتمع أبو هاشم بسليمان وأكرمه وقضى حوائجه، ورأى من علمه وفصاحته ما حسده عليه وخافه، فوضع عليه من وقف على طريقه فسمه في لبن. فلما مات أبو هاشم قصدوا محمداً وبايعوه وعادوا فدعوا الناس إليه، فأجابوهم، وكان الذين سيرهم إلى الآفاق جماعةً، فوجه ميسرة إلى العراق، ووجه محمد بن خنيس وأبا عكرمة السراج، وهو أبو محمد الصادق، وحيان العطار، خال إبراهيم بن سلمة، إلى خراسان، وعليها الجراح الحكمي، وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته. فلقوا من لقوا. ثم انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمد بن علي، فدفعوها إلى ميسرة، فبعث بها ميسرة إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فاختار أبو محمد الصادق لمحمد بن علي اثني عشر رجلاً نقباء واختار سبعين رجلاً، وكتب إليهم محمد بن علي كتاباً ليكون لهم مثالاً وسيرة يسرون بها الحميمة.

ظهور الدعوة العباسية وتكامل أسسها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور الدعوة العباسية وتكامل أسسها.
124 - 741 م
كان بدء الدعوة من قبل محمد بن علي بن عبدالله بن عباس ووصلت الدعوة إلى خراسان ثم لما توفي محمد بن علي في عام 124 هـ سار بالأمر من بعده ابنه إبراهيم وساعد في قوة الأمر ظهور أبي مسلم الخراساني الذي كان يخدم في سجن يوسف بن عمر أحد المسجونين بتهمة الدعوة العباسية وكان بكير بن ماهان أحد الدعاة الكبار للدعوة العباسية في خراسان قد اشتراه وأرسله إلى إبراهيم بن محمد فأعطاه لأبي موسى السراج ليؤدبه فسمع منه وحفظ وقيل غير ذلك في نسب أبي مسلم وقيل إن إبراهيم طلب منه تغيير اسمه حتى تتمكن الدعوة العباسية فالله أعلم.

بدء الدعوة (العباسية) في (خراسان) وظهور (أبي مسلم الخراساني).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بدء الدعوة (العباسية) في (خراسان) وظهور (أبي مسلم الخراساني).
129 - 746 م
في هذه السنة وجه إبراهيم الإمام أبا مسلم الخراساني، واسمه عبد الرحمن بن مسلم، إلى خراسان، وعمره تسع عشرة سنة، وكتب إلى أصحابه: إني قد أمرته بأمري فاسمعوا له وأطيعوا، فإني قد أمرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك. فأتاهم، فلم يقبلوا قوله وخرجوا من قابل فالتقوا بمكة عند إبراهيم، فأعلمه أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره. فقال إبراهيم قد عرضت هذا الأمر على غير واحد وأبوه علي فأعلمهم أنه قد أجمع رأيه على أبي مسلم، وأمرهم بالسمع والطاعة له، ثم قال له: إنك رجل منا أهل البيت، احفظ وصيتي، انظر هذا الحي من اليمن فالزمهم واسكن بين أظهرهم، فإن الله لا يتم هذا الأمر إلا بهم.

أبو مسلم الخراساني يجاهر بالدعوة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

أبو مسلم الخراساني يجاهر بالدعوة العباسية.
129 - 746 م
طلب إبراهيم من أبي مسلم أن يحضر إليه إلى مكة ليعلم منه أخبار الدعوة فجاءه كتاب منه أن يرجع إلى خراسان ويعلن بالدعوة بعد أن كانت سرية فأظهر أبو مسلم الدعوة وطلب من سليمان بن كثير أن يصلي بالناس العيد فأرسل إليهم نصر بن سيار قوة ولكن جند أبي مسلم كانوا قد استولوا على هراة وكشف أمر إبراهيم من الرسائل وكان يقيم بالحميمية فقبض عليه وسجن.

العباسيون يسيطرون على العراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العباسيون يسيطرون على العراق.
132 - 749 م
كان إبراهيم بن محمد بن علي زعيم الدعوة العباسية قد سجنه مروان ثم قتله واختلف في كيفية ذلك ثم استلم بعده أخوه الملقب بالسفاح عبدالله أبو العباس الذي توجه إلى الكوفة فبويع له بالخلافة وكانت خراسان قد أخضعت أصلا سابقا للعباسيين.

خروج السفياني على العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج السفياني على العباسيين.
132 - 749 م
إن أهل قنسرين تراسلوا مع أهل حمص وتزمروا واجتمعوا على أبي محمد السفياني، وهو أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فبايعوه بالخلافة وقام معه نحو من أربعين ألفا فقصدهم عبد الله بن علي فالتقوا بمرج الأخرم، فاقتتلوا مع مقدمة السفياني وعليها أبو الورد فاقتتلوا قتالا شديدا وهزموا عبد الصمد وقتل من الفريقين ألوف، فتقدم إليهم عبد الله بن علي ومعه حميد بن قحطبة فاقتتلوا قتالا شديدا جدا، وجعل أصحاب عبد الله يفرون وهو ثابت هو وحميد. وما زال حتى هزم أصحاب أبي الورد، وثبت أبو الورد في خمسمائة فارس من أهل بيته وقومه، فقتلوا جميعا وهرب أبو محمد السفياني ومن معه حتى لحقوا بتدمر، وأمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ورجعوا إلى الطاعة، ثم كر عبد الله راجعا إلى دمشق وقد بلغه ما صنعوا، فلما دنا منها تفرقوا عنها ولم يكن منهم قتال فأمنهم ودخلوا في الطاعة. وأما أبو محمد السفياني فإنه ما زال مضيعا ومشتتا حتى لحق بأرض الحجاز فقاتله نائب أبي جعفر المنصور في أيام المنصور فقتله وبعث برأسه وبإبنين له أخذهما أسيرين فأطلقهما المنصور في أيامه.

معركة نهر الزاب الأعلى وهزيمة الأمويين أمام العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة نهر الزاب الأعلى وهزيمة الأمويين أمام العباسيين.
132 جمادى الآخرة - 750 م
كان أمر الدعوة العباسية قد استفحل خلال السنوات الماضية وقوي أمرها جدا في خراسان وما حولها حتى بدأت البعوث تسير إلى العراق فخرج مروان بن محمد بجيش إليهم من حران حتى بلغ الزاب وحفر خندقاً وكان في عشرين ومائة ألف، وسار أبو عون وهو القادم إلى العراق للدعوة العباسية إلى الزاب، فوجه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى، والمنهال بن فتان، وإسحاق بن طلحة، كل واحد في ثلاثة آلاف فعبر عيينة بن موسى في خمسة آلاف، فانتهى إلى عسكر مروان، فقاتلهم حتى أمسوا، ورجع إلى عبد الله بن علي وأصبح مروان فعقد الجسر وعبر عليه، فنهاه وزراؤه عن ذلك، فلم يقبل وسير ابنه عبد الله، فنزل أسفل من عسكر عبد الله بن علي، فبعث عبد الله بن علي المخارق في أربعة آلاف نحو عبد الله بن مروان، فسرح إليه ابن مروان الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فالتقيا، فانهزم أصحاب المخارق وثبت هو فأسر هو وجماعة وسيرهم إلى مروان مع رؤوس القتلى وأرسل مروان إلى عبد الله يسأله الموادعة فلم يقبل ثم حصل قتال بينهم كانت فيه هزيمة مروان ومن معه وفر مروان إلى حران.

العباسيون يبنون مدينة العسكر كعاصمة لمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العباسيون يبنون مدينة العسكر كعاصمة لمصر.
133 - 750 م
لما قدم صالح بن علي العباسي وأبو عون هذا بجموعهم إلى مصر في طلب مروان بن محمد نزلت عساكرهما الصحراء جنب جبل يشكر، الذي هو الآن جامع أحمد بن طولون وكان فضاءً. فلما رأى أبو عون ذلك أمر أصحابه بالبناء فيه فبنوا وبنى هو به أيضاً دار الإمارة ومسجد عوف بجامع العسكر. وعملت الشرطة أيضاً في العسكر وقيل لها الشرطة العليا فأصبحت كالعاصمة لمصر لأنه قد صارت مسكنا للأمراء بعد ذلك.

بداية حكم أبي العباس السفاح أول خلفاء الدولة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية حكم أبي العباس السفاح أول خلفاء الدولة العباسية.
133 ربيع الأول - 750 م
بعد أن هزم مروان ومن معه في الزاب وهرب وكان إبراهيم بن محمد قد قتل فكان بعده أخوه عبدالله أبو العباس السفاح فبايعه الناس في الكوفة فكان أول خلفاء بني العباس وبه افتتح عصر الدولة العباسية.

وفاة الخليفة العباسي أبي عبدالله السفاح وتولي أبي جعفر المنصور الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي أبي عبدالله السفاح وتولي أبي جعفر المنصور الخلافة.
136 ذو الحجة - 754 م
عقد السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لأخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد بالخلافة من بعده وجعله ولي عهد المسلمين، ومن بعد أبي جعفر ولد أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي، وجعل العهد في ثوب وختمه بخاتمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلى عيسى بن موسى. فلما توفي السفاح كان أبو جعفر بمكة، فأخذ البيعة لأبي جعفر عيسى بن موسى وكتب إليه يعلمه وفاة السفاح والبيعة له بعد أن دامت خلافة السفاح أربع سنين.

القيروان تستقل عن الدولة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القيروان تستقل عن الدولة العباسية.
137 - 754 م
تقع القيروان في تونس على بُعد 156 كم من العاصمة تونس. وكلمة القيروان كلمة فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب. قام بإنشاء القيروان عقبة بن نافع رضي الله عنه عام 50هـ، لعبت مدينة القيروان دورا رئيسيا في القرون الإسلامية الأولى، فكانت العاصمة السياسية للمغرب الإسلامي ومركز الثقل فيه منذ ابتداء الفتح إلى آخر دولة الأمويين بدمشق. وعندما تأسست الخلافة العباسية ببغداد رأت فيها عاصمة العباسيين خير مساند لها لما أصبح يهدد الدولة الناشئة من خطر الانقسام والتفكك. ومع ظهور عدة دول مناوئة للعاصمة العباسية في المغرب الإسلامي فقد نشأت دولة الأمويين بالأندلس، ونشأت الدولة الرستمية من الخوارج في الجزائر، ونشأت الدولة الإدريسية العلوية في المغرب الأقصى. وكانت كل دولة من تلك الدول تحمل عداوة لبني العباس خاصة الدولة الإدريسية الشيعية التي تعتبرها بغداد أكبر خطر يهددها. لهذا كله رأى هارون الرشيد أن يتخذ سدا منيعا يحول دون تسرب الخطر الشيعي. ولم ير إلا عاصمة إفريقية قادرة على ذلك، فأعطى لإبراهيم بن الأغلب الاستقلال في النفوذ وتسلسل الإمارة في نسله.

هزيمة حملة العلاء بن مغيث العباسية ضد الأمويين بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة حملة العلاء بن مغيث العباسية ضد الأمويين بالأندلس.
146 - 763 م
سار العلاء بن مغيث اليحصبي من إفريقية إلى مدينة بناحية من الأندلس ولبس السواد وقام بالدولة العباسية وخطب للمنصور، واجتمع إليه خلقٌ كثير، فخرج إليه الأمير عبد الرحمن الداخل، فالتقيا بنواحي إشبيلية، ثم تحاربا أياماً، فانهزم العلاء وأصحابه، وقتل منهم في المعركة سبعة آلاف، وقتل العلاء، وأمر بعض التجار بحمل رأسه ورؤوس جماعة من مشاهير أصحابه إلى القيروان وإلقائها بالسوق سراً، ففعل ذلك، ثم حمل منها شيء إلى مكة، فوصلت وكان بها المنصور، وكان مع الرؤوس لواء أسود وكتاب كتبه المنصور للعلاء.

بناء بغداد واتخاذها عاصمة للدولة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء بغداد واتخاذها عاصمة للدولة العباسية.
146 ربيع الأول - 763 م
في هذا العام تكامل بناء بغداد وكان السبب الباعث للمنصور على بنائها أن الراوندية لما وثبوا عليه بالكوفة ووقاه الله شرهم، بقيت منهم بقية فخشي على جنده منهم، فخرج من الكوفة يرتاد لهم. موضعا لبناء مدينة، فسار في الأرض حتى بلغ الجزيرة فلم ير موضعا أحسن لوضع المدينة من موضع بغداد الذي هي فيه الآن، وذلك بأنه موضع يغدا إليه ويراح بخيرات ما حوله في البر والبحر، وهو محصن بدجلة والفرات من ههنا وههنا، لا يقدر أحد أن يتوصل إلى موضع الخليفة إلا على جسر، وقد بات به المنصور قبل بنائه ليالي فرأى الرياح تهب به ليلا ونهارا من غير انجعار ولا غبار، ورأى طيب تلك البقعة وطيب هوائها، وقد كان في موضعها قرى وديور لعباد النصارى وغيرهم فحينئذ أمر المنصور باختطاطها فرسموها له بالرماد فمشى في طرقها ومسالكها فأعجبه ذلك، ثم سلم كل ربع منها لأمير يقوم على بنائه، وأحضر من كل البلاد فعالا وصناعا ومهندسين، فاجتمع عنده ألوف منهم، ثم كان هو أول من وضع لبنة فيها بيده وقال: بسم الله والحمد لله، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. ثم قال: ابنوا على بركة الله. وأمر ببنائها مدورة سمك سورها من أسفله خمسون ذراعا، ومن أعلاه عشرون ذراعا، وجعل لها ثمانية أبواب في السور البراني، ومثلها في الجواني، وليس كل واحد تجاه الآخر، ولكن جعله أزور عن الذي يليه، ولهذا سميت بغداد الزوراء، لازورار أبوابها بعضها عن بعض، وقيل سميت بذلك لانحراف دجلة عندها. وبنى قصر الإمارة في وسط البلد ليكون الناس منه على حد سواء، واختط المسجد الجامع إلى جانب القصر، وكان الذي وضع قبلته الحجاج بن أرطأة.

وفاة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.
158 ذو الحجة - 775 م
خرج المنصور إلى الحج وجمع بين الحج والعمرة، وساق الهدي، وأشعره، وقلده لأيام خلت من ذي القعدة. فلما سار منازل من الكوفة عرض له وجعه الذي مات به، وهو القيام، فلما وصل إلى بئر ميمون مات بها مع السحر لست خلون من ذي الحجة، ولم يحضره عند وفاته إلا خدمه، والربيع مولاه، فكتم الربيع موته، واشتغلوا بتجهيز المنصور، ففرغوا منه العصر، وكفن، وغطي وجهه وبدنه، وجعل رأسه مكشوفاً لأجل إحرامه، وصلى عليه عيسى بن موسى، وقيل إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ودفن في مقبرة المعلاة، وحفروا له مائة قبر ليغموا على الناس، ودفن في غيرها، فكانت مدة خلافته اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة وعشرين يوماً.

محمد المهدي يتولى الخلافة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محمد المهدي يتولى الخلافة العباسية.
158 ذو الحجة - 775 م
قد كان المنصور عهد بالخلافة لولده المهدي من بعده بعد أن اضطر عيسى بن موسى إلى خلع نفسه من ولاية العهد فلما توفي المنصور في الحج كتم أمره في الأول حتى أخذت البيعة لابنه المهدي حتى بويع له بين الركن والمقام فيما قيل فتولى أمور الخلافة بعد موت والده، عرف بسماحته وكرمه ورده للمظالم.

محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة عبدالرحمن الفهري إدخال عبدالرحمن الداخل في طاعة العباسيين.
161 - 777 م
عبر عبد الرحمن بن حبيب الفهري، المعروف بالصقلبي، وإنما سمي به لطوله وزرقته وشقرته، من إفريقية إلى الأندلس محارباً لهم، ليدخلوا في الطاعة للدولة العباسية، وكان عبوره في ساحل تدمير، وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره، ومحاربة عبد الرحمن الأموي، والدعاء إلى طاعة المهدي. وكان سليمان ببرشلونة، فلم يجبه، فاغتاظ عليه، وقصد بلده فيمن معه من البربر، فهزمه سليمان، فعاد الصقلبي إلى تدمير، وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة، وأحرق السفن تضييقاً على الصقلبي في الهرب، فقصد الصقلبي جبلاً منيعاً بناحية بلنسية، فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه، فاغتاله رجل من البربر، فقتله، وحمل رأسه إلى عبد الرحمن، فأعطاه ألف دينار، وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة

ثورة دحية بن مصعب الأموية في مصر ضد العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة دحية بن مصعب الأموية في مصر ضد العباسيين.
165 - 781 م
خرج دحية بن المصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الأموي بالصعيد ودعا لنفسه بالخلافة، فتراخى عنه إبراهيم بن صالح أمير مصر ولم يحفل بأمره حتى استفحل أمر دحية وملك غالب بلاد الصعيد وكاد أمره أن يتم ويفسد بلاد مصر وأمرها؛ فسخط المهدي عليه بسبب ذلك وعزله عزلاً قبيحاً، ثم اشتغل موسى بن مصعب بن الربيع بأمر دحية الأموي وجهز إليه جيوشا لقتاله، ثم خرج هو بنفسه في جميع جيوش مصر لقتال قيس واليمانية؛ فلما التقوا انهزم عنه أهل مصر بأجمعهم وأسلموه فقتل موسى ثم وليها عسامة بن عمرو فافتتح إمرته بحرب دحية الأموي الخارج ببلاد الصعيد في إمرة موسى، فبعث إليه جيوشا مع أخيه بكار بن عمرو فحارب بكار المذكور يوسف بن نصير مقدمة جيش دحية المذكور وتطاعنا فوضع يوسف الرمح في خاصرة بكار ووضع بكار الرمح في خاصرة يوسف فقتلا معاً ورجع الجيشان منهزمين.

موسى الهادي يتولى الخلافة العباسية بعد وفاة أبيه المهدي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موسى الهادي يتولى الخلافة العباسية بعد وفاة أبيه المهدي.
169 محرم - 785 م
كان المهدي قد خرج إلى ماسبذان، وسبب خروجه إليها أنه قد عزم على خلع ابنه موسى الهادي والبيعة للرشيد بولاية العهد وتقديمه على الهادي، فبعث إليه فلم يأت فخرج هو إليه فمات في الطريق قيل بسبب إصابة في ظهره وهو يلحق الصيد وقيل بل مات مسموما وكان موته في المحرم لثمان بقين منه، وكانت خلافته عشر سنين وشهراً؛ ودفن تحت جوزة كان يجلس تحتها وصلى عليه ابنه الرشيد، وبويع لابنه موسى الهادي في اليوم الذي مات فيه المهدي، وهومقيم بجرجان، يحارب أهل طبرستان.

وفاة الخليفة العباسي الهادي وتسلم هارون الرشيد الخلافة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي الهادي وتسلم هارون الرشيد الخلافة.
170 ربيع الأول - 786 م
أراد الهادي أن يعهد لابنه جعفر بدلا من هارون الرشيد وحثه على ذلك وشجعه جماعة من ولاته ولكن يحيى البرمكي نبهه أن جعفر مازال صغيرا لم يبلغ الحنث ثم إن هذا سيجعل الناس تستخف بأيمانها ثم رجع عن ذلك واختلف في سبب وفاته، فقيل كان سببها قرحة كانت في جوفه؛ وقيل مرض بحديثة الموصل، وعاد مريضاً فتوفي، وقيل إن وفاته كانت من قبل جوار لأمه الخيزران كانت أمرتهن بقتله، وكان سبب أمرها بذلك أنه لما ولي الخلافة منعها من أن تتصرف بأي شيء في أمور الخلافة أو الشفاعات وغيرها وصلى عليه الرشيد، ودفن بعيساباذ الكبرى في بستانه فكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر، فاستلم هارون الرشيد زمام الخلافة في اليوم التالي.

ثورة مسلمي مصر على الضرائب العباسية وطرق جبايتها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة مسلمي مصر على الضرائب العباسية وطرق جبايتها.
178 رجب - 794 م
لما ولي إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس إمارة مصر لم يرض بما كان يأخذه قبله الأمراء، وزاد على المزارعين زيادة أفحشت بهم فسئمته الناس وكرهته وخرج عليه جماعة من أهل الحوف من قيس وقضاعة، فحاربهم إسحاق المذكور وقتل من حواشيه وأصحابه جماعة كبيرة؛ فكتب إسحاق يعلم الرشيد بذلك، فعظم على الرشيد ما ناله من أمر مصر وصرفه عن إمرتها وعقد الرشيد لهرثمة بن أعين على إمرة مصر وأرسله في جيش كبير إلى مصر فتلقاه أهل مصر بالطاعة وأذعنوا له، فقبل هرثمة منهم ذلك وأمنهم وأقر كل واحد على حاله.

إبراهيم بن الأغلب يبني مدينة ويسميها (العباسية) تعبيرا عن ولائه للعباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إبراهيم بن الأغلب يبني مدينة ويسميها (العباسية) تعبيرا عن ولائه للعباسيين.
184 محرم - 800 م
بعد أن قام إبراهيم بن الأغلب بقمع تمرد تمام بن تميم في أفريقيا ولاه الرشيد، فانقمع الشر، وضبط الأمر، وسير تماما وكل من يتوثب الولاة إلى الرشيد، فسكنت البلاد، وابتنى مدينة سماها العباسية بقرب القيروان، وانتقل إليها بأهله وعبيده.

وفاة الخليفة العباسي هارون الرشيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي هارون الرشيد.
193 جمادى الآخرة - 809 م
كان هارون الرشيد قد سار إلى خراسان لقتال رافع بن الليث وكان الرشيد مريضا ثم اشتد مرضه عند دخولهم طوس قرية من قرى سناباذ ومات فيها ودفن فيها أيضا بعد أن دامت خلافته عشرين عاما كانت حافلة بالفتوح والعمارة.

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).
193 جمادى الآخرة - 809 م
كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس.

انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين.
196 رجب - 812 م
كان الأمين قد أرسل عبدالملك بن صالح بن علي إلى الشام ليجمع له الجند لكنه توفي في الرقة فتولى أمر الجند الحسين بن علي بن ماهان فعاد بهم إلى بغداد ورفض القدوم على الأمين الذي أرسل إليه من يحضره فاقتتل الطرفان وانهزم الجمع الذين أرسلهم الأمين، فخلع الحسين الأمين يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب، وأخذ البيعة للمأمون من الغد يوم الاثنين فلما أصبح الناس يوم الأربعاء طلبوا من الحسين بن علي أعطياتهم واختلفوا عليه وصار أهل بغداد فرقتين، فرقة مع الأمين وفرقة عليه، فاقتتلوا قتالا شديدا فغلب حزب الخليفة أولئك، وأسروا الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان وقيدوه ودخلوا به على الخليفة ففكوا عنه قيوده ثم إن الأمين عفا عن الحسين وولاه الجند وسيره إلى حلوان، فلما وصل إلى الجسر هرب في حاشيته وخدمه فبعث إليه الامين من يرده، فركبت الخيول وراءه فأدركوه فقاتلهم وقاتلوه فقتلوه لمنتصف رجب.

تخريب مدينة بغداد واستسلام الخليفة العباسي الأمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تخريب مدينة بغداد واستسلام الخليفة العباسي الأمين.
197 - 812 م
بعد أن عادت الأمور في بغداد للأمين، كان جيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين قادما إلى بغداد فلما اقتربوا منه عادت الفوضى وخلعت بعض الأقاليم الأمين وبايعت للمأمون حتى إن موسم الحج دعي فيه للمأمون، ثم حاصر الجيش بغداد فضعف أمر الأمين وخاصة أن طاهر بن الحسين قد استولى على الضياع والإنتاج وأجابه كثير من قواد الأمين إلى بيعة المأمون، ثم دخل جيش المأمون إلى بغداد وحصل القتال فيها حتى لم يبق مع الأمين إلا القليل مما اضطره إلى طلب الأمان من هرثمة بن أعين الذي أمنه وأخذه في سفينة، وقد كان حصل تخريب وتحريق كثير في بغداد بدخول الجيش وحصول القتال وهذه عادة كل فتنة نسأل الله السلامة.

تولي المأمون للخلافة العباسية رسميا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تولي المأمون للخلافة العباسية رسميا.
198 صفر - 813 م
بعد أن تم قتل الأمين في حبسه والاستيلاء على بغداد أخذت البيعة بالكامل للمأمون الذي بقي في مرو، وولى الحسن بن سهل البصرة والكوفة والحجاز واليمن والأهواز وولى غيره المناطق الأخرى.

العلويون يثورون على العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

العلويون يثورون على العباسيين.
199 جمادى الآخرة - 815 م
ظهر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، بالكوفة، يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم والعمل بالكتاب والسنة، وهو الذي يعرف بابن طباطبا وكان القيم بأمره في الحرب أبو السرايا السري بن منصور، وكان سبب خروجه أنه شاع أن الفضل ابن سهل قد غلب على المأمون، وأنه يستبد بالأمر دونه، فغضب لذلك بنو هاشم ووجوه الناس، واجترأوا على الحسن بن سهل، وهاجت الفتن في الأمصار، فكان أول من ظهر ابن طباطبا بالكوفة، وقد اتفق أهل الكوفة على موافقته واجتمعوا عليه من كل فج عميق، وكان النائب عليها من جهة الحسن بن سهل سليمان بن أبي جعفر المنصور، فبعث الحسن بن سهل يلومه ويؤنبه على ذلك، وأرسل إليه بعشرة آلاف فارس بصحبة زاهر بن زهير بن المسيب، فتقاتلوا خارج الكوفة فهزموا زاهرا واستباحوا جيشه ونهبوا ما كان معه، وذلك يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة، فلما كان الغد من الوقعة توفي ابن طباطبا أمير الشيعة فجأة، يقال إن أبا السرايا سمه وأقام مكانه غلاما أمرد يقال له محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وانعزل زاهر بمن بقي معه من أصحابه إلى قصر ابن هبيرة، وأرسل الحسن بن سهل مع عبدوس بن محمد أربعة آلاف فارس، صورة مدد لزاهر، فالتقوا هم وأبو السرايا فهزمهم أبو السرايا ولم يفلت من أصحاب عبدوس أحد، وانتشر الطالبيون في تلك البلاد، وضرب أبو السرايا الدراهم والدنانير في الكوفة، ونقش عليه (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) ثم بعث أبو السرايا جيوشه إلى البصرة وواسط والمدائن فهزموا من فيها من النواب ودخلوها قهرا، وقويت شوكتهم، فأهم ذلك الحسن بن سهل وكتب إلى هرثمة يستدعيه لحرب أبي السرايا فتمنع ثم قدم عليه فخرج إلى أبي السرايا فهزم أبا السرايا غير مرة وطرده حتى رده إلى الكوفة ووثب الطالبيون على دور بني العباس بالكوفة فنهبوها وخربوا ضياعهم، وفعلوا أفعالا قبيحة، وبعث أبو السرايا إلى المدائن فاستجابوا، وبعث إلى أهل مكة حسين بن حسن الأفطس ليقيم لهم الموسم فخاف أن يدخلها جهرة، ولما سمع نائب مكة - وهو داود بن عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس - هرب من مكة طالبا أرض العراق، ثم دخلها الأفطس وحج بها من سنته.

فتنة العباسيين ضد الخليفة العباسي المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة العباسيين ضد الخليفة العباسي المأمون.
201 رمضان - 817 م
كان سبب ذلك أن المأمون جعل علي بن موسى الرضي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده، ولقبه الرضي من آل محمد، صلى الله عليه وسلم، وأمر جنده بطرح السواد ولبس الثياب الخضر، وكتب بذلك إلى الآفاق، وكتب الحسن بن سهل إلى عيسى بن محمد بن أبي خالد بعد عوده إلى بغداد يعلمه أن المأمون قد جعل علي بن موسى ولي عهده من بعده. وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي، فلم يجد أحداً أفضل ولا أروع ولا أعلم منه، وذلك لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين، وأمر عيسى بن محمد أن يأمر من عنده من أصحابه، والجند، والقواد، وبني هاشم بالبيعة له، ولبس الخضرة، ويأخذ أهل بغداد جميعاً بذلك، فثار العباسيون وقالوا إنما يريد أن يأخذ الخلافة من ولد العباس، وإنما هذا من الفضل بن سهل، فمكثوا كذلك أياما وتكلم بعضهم وقالوا: نولي بعضنا ونخلع المأمون، فكان أشدهم فيه منصور وإبراهيم ابنا المهدي.

اليمن يستقل عن الخلافة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اليمن يستقل عن الخلافة العباسية.
204 - 819 م
كان شخص من بني زياد بن أبيه، اسمه محمد فلان، وقيل ابن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد، مع جماعة من بني أمية، قد سلمهم المأمون إِلى الفضل بن سهل ذي الرياستين، وقيل إِلى أخيه الحسن، وبلغ المأمون اختلال أمر اليمن، فأثنى ابن سهل على محمد بن زياد المذكور وأشار بإِرساله أميراً على اليمن، فأرسل المأمون محمد بن زياد المذكور، ومعه جماعة، فحج ابن زياد في سنة ثلاث ومائتين، وسار إِلى اليمن وفتح تهامة، بعد حروب جرت بينه وبين العرب، واستقرت قدم ابن زياد المذكور باليمن، وبنى مدينة زبيد، واختطها في سنة أربع ومائتين، وأرسل ابن زياد المذكور مولاه جعفراً بهدايا جليلة إِلى المأمون، فسار جعفر بها إِلى العراق، وقدمها إِلى المأمون في سنة خمس ومائتين، وعاد جعفر إِلى اليمن في سنة ست ومائتين، ومعه عسكر من جهة المأمون، بمقدار ألفي فارس، فعظم أمر ابن زياد، وملك إِقليم اليمن بأسره وتقلد جعفر المذكور الجبال، واختط بها مدينة يقال لها المديحرة، والبلاد التي كانت لجعفر تسمى إِلى اليوم مخلاف جعفر، والمخلاف عبارة عن قطر واسع، وكان جعفر هذا من الكفاة الدهاة، وبه تمت دولة بني زياد، حتى قتل ابن زياد بجعفرة، وبقي محمد بن زياد كذلك حتى توفي.

خلع أهل قم للخليفة العباسي المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع أهل قم للخليفة العباسي المأمون.
210 - 825 م
خلع أهل قم المأمون، ومنعوا الخراج؛ وكان سببه أن المأمون لما سار من خراسان إلى العراق أقام بالري عدة أيام وأسقط عنهم شيئاً من خراجهم، فطمع أهل قم أن يصنع بهم كذلك، فكتبوا إليه يسألونه الحطيطة، وكان خراجهم ألفي ألف درهم، فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوا فامتنعوا من أدائه، فوجه المأمون إليهم علي بن هشام، وعجيف بن عنبسة، فحارباهم فظفرا بهم، وقتل يحيى بن عمران، وهدم سور المدينة، وجباها على سبعة آلاف ألف ردهم، وكانوا يتظلمون من ألفي ألف.

وفاة الخليفة العباسي المأمون.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الخليفة العباسي المأمون.
218 رجب - 833 م
مرض المأمون مرضه الذي مات فيه لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة فلما مرض المأمون أمر أن يكتب إلى البلاد الكتب من عبد الله المأمون أمير المؤمنين، وأخيه الخليفة من بعده أبي إسحاق بن هارون الرشيد؛ وأوصى إلى المعتصم بحضرة ابنه العباس، وبحضرة الفقهاء، والقضاة، والقواد، ثم بقي مريضا إلى أن توفي في شهر رجب قرب طرسوس ثم حمله ابنه العباس، وأخوه المعتصم إلى طرسوس، فدفناه بدار خاقان خادم الرشيد، وصلى عليه المعتصم، وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يوماً.

المعتصم بالله يتولى الخلافة العباسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المعتصم بالله يتولى الخلافة العباسية.
218 رجب - 833 م
هو أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، بويع له بالخلافة بعد موت المأمون، ولما بويع له شغب الجند، ونادوا باسم العباس بن المأمون، فأرسل إليه المعتصم، فأحضره، فبايعه، ثم خرج إلى الجند، فقال ما هذا الحب البارد؟ قد بايعت عمي، فسكتوا وأمر المعتصم بخراب ما كان المأمون أمر ببنائه من طوانة وحمل ما أطاق من السلاح والآلة التي بها وأحرق الباقي، وأعاد الناس الذين بها إلى البلاد التي لهم، وانصرف إلى بغداد، ومعه العباس بن المأمون، فقدمها مستهل شهر رمضان.

فتنة أذربيجان ضد العباسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة أذربيجان ضد العباسيين.
223 - 837 م
كان العباس مع عمه المعتصم في غزوة عمورية، وكان عجيف بن عنبسة قد ندمه إذ لم يأخذ الخلافة بعد أبيه المأمون بطرسوس حين مات بها، ولامه على مبايعته عمه المعتصم ولم يزل به حتى أجابه إلى الفتك بعمه وأخذ البيعة من الأمراء له، وجهز رجلا يقال له الحارث السمرقندي وكان نديما للعباس، فأخذ له البيعة من جماعة من الأمراء في الباطن، واستوثق منهم وتقدم إليهم أنه يلي الفتك بعمه، فلما فتحوا عمورية واشتغل الناس بالمغانم أشار عليه أن يقتله فوعده مضيق الدرب إذا رجعوا، فلما رجعوا فطن المعتصم بالخبر فأمر بالاحتفاظ وقوة الحرس وأخذ بالحزم واجتهد بالعزم، واستدعى بالحارث السمرقندي فاستقره فأقر له بجملة الأمر، وأخذ البيعة للعباس بن المأمون من جماعة من الأمراء أسماهم له، فاستكثرهم المعتصم واستدعى بابن أخيه العباس فقيده وغضب عليه وأهانه، ثم أظهر له أنه قد رضي عنه وعفا عنه، فأرسله من القيد وأطلق سراحه، فلما كان من الليل استدعاه إلى حضرته في مجلس شرابه واستخلى به حتى سقاه واستحكاه عن الذي كان قد دبره من الأمر، فشرح له القضية، وذكر له القصة، فإذا الأمر كما ذكر الحارث السمرقندي. فلما أصبح استدعى بالحارث فأخلاه وسأله عن القضية ثانيا فذكرها له كما ذكرها أول مرة، فقال: ويحك إني كنت حريصا على ذلك فلم أجد إلى ذلك سبيلا بصدقك إياي في هذه القصة. ثم أمر المعتصم حينئذ بابن أخيه العباس فقيد وسلم إلى الأفشين، وأمر بعجيف وبقية الأمراء الذين ذكرهم فاحتفظ عليهم، ثم أخذهم بأنواع النقمات التي اقترحها لهم، فقتل كل واحد منهم بنوع لم يقتل به الآخر، ومات العباس بن المأمون بمنبج فدفن هناك، وكان سبب موته أنه أجاعه جوعا شديدا، ثم جئ بأكل كثير فأكل منه وطلب الماء فمنع حتى مات، وأمر المعتصم بلعنه على المنبر وسماه اللعين.

إعدام أفشين أكبر قائد عسكري عباسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعدام أفشين أكبر قائد عسكري عباسي.
226 شعبان - 841 م
الأفشين حيد بن كاوس أصله من الترك من أشروسنة تركستان، من كبار قادة المأمون والمعتصم تولى إخماد الكثير من الفتن والثورات وأهمها ثورة بابك الخرمي، ولكن كان يطمح لتولي خراسان بدل عبدالله بن طاهر فقيل إنه هو الذي حرض المازيار للخروج على ابن طاهر حتى يوليه المعتصم حربه ومن ثم ولاية خراسان، ولما قبض على المازيار أقر بكتب الأفشين له فغضب المعتصم منه وأمر بالقبض عليه فتم ذلك ليلا فحبسه ثم عمل له مجلس قضاء بحضور أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي، ووزيره محمد بن عبد الملك بن الزيات، ونائبه إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فاتهم الأفشين في هذا المجلس بأشياء تدل على أنه باق على دين أجداده من الفرس وكان ذلك في أواخر عام 225 هـ ثم بقي في السجن إلى أن مات فيه ثم أخرج فصلب بجنب بابك الخرمي ثم أنزل وأحرق.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت