تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خُراسَانُ:
بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها، وتشتمل على أمّهات من البلاد منها نيسابور وهراة ومرو، وهي كانت قصبتها، وبلخ وطالقان ونسا وأبيورد وسرخس وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون، ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها ويعدّ ما وراء النهر منها وليس الأمر كذلك، وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا، ونذكر ما يعرف من ذلك في مواضعها، وذلك في سنة 31 في أيام عثمان، رضي الله عنه، بإمارة عبد الله بن عامر ابن كريز، وقد اختلف في تسميتها بذلك فقال دغفل النسابة: خرج خراسان وهيطل ابنا عالم بن سام بن نوح، عليهما السلام، لما تبلبلت الألسن ببابل فنزل كل واحد منهما في البلد المنسوب إليه، يريد أن هيطل نزل في البلد المعروف بالهياطلة، وهو ما وراء نهر جيحون، ونزل خراسان في هذه البلاد التي ذكرناها دون النهر فسمّيت كل بقعة بالذي نزلها، وقيل: خر اسم للشمس بالفارسية الدّريّة وأسان كأنه أصل الشيء ومكانه، وقيل: معناه كل سهلا لأن معنى خر كل وأسان سهل، والله أعلم، وأما النسبة إليها ففيها لغات، في كتاب العين: الخرسي منسوب إلى خراسان، ومثله الخراسي والخراساني ويجمع على الخراسين بتخفيف ياء النسبة كقولك الأشعرين، وأنشد: لا تكرمن من بعدها خرسيّا ويقال: هم خرسان كما يقال سودان وبيضان، ومنه قول بشار في البيت: من خرسان لا تعاب يعني بناته، وقال البلاذري: خراسان أربعة أرباع، فالربع الأول إيران شهر وهي نيسابور وقهستان والطّبسان وهراة ويوشنج وباذغيس وطوس واسمها طابران، والربع الثاني مرو الشاهجان وسرخس ونسا وأبيورد ومرو الروذ والطالقان وخوارزم وآمل وهما على نهر جيحون، والربع الثالث، وهو غربي النهر وبينه وبين النهر ثمانية فراسخ، الفارياب والجوزجان وطخارستان العليا وخست واندرابة والباميان وبغلان ووالج، وهي مدينة مزاحم بن بسطام، ورستاق بيل وبذخشان، وهو مدخل الناس إلى تبّت، ومن اندرابة مدخل الناس إلى كابل، والترمذ، وهو في شرقي بلخ، والصغانيان وطخارستان السّفلى وخلم وسمنجان، والربع الرابع ما وراء النهر بخارى والشاش والطّراربند والصّغد، وهو كسّ، ونسف والروبستان وأشروسنة وسنام، قلعة المقنع، وفرغانة وسمرقند، قال المؤلف: فالصحيح في تحديد خراسان ما ذهبنا إليه أوّلا وإنما ذكر البلاذري هذا لأن جميع ما ذكره من البلاد كان مضموما إلى والي خراسان وكان اسم خراسان يجمعها، فأما ما وراء النهر فهي بلاد الهياطلة ولاية برأسها وكذلك سجستان ولاية برأسها ذات نخيل، لا عمل بينها وبين خراسان، وقد روي عن شريك بن عبد الله أنه قال: خراسان كنانة الله إذا غضب على قوم رماهم بهم، وفي حديث آخر: ما خرجت من خراسان راية في جاهلية وإسلام فردّت حتى تبلغ منتهاها، وقال ابن قتيبة: أهل خراسان أهل الدعوة وأنصار الدولة ولم يزالوا في أكثر ملك العجم لقاحا لا يؤدّون إلى أحد إتاوة ولا خراجا، وكانت ملوك العجم قبل ملوك الطوائف تنزل بلخ حتى نزلوا بابل ثم نزل أردشير بن بابك فارس فصارت دار ملكهم وصار بخراسان ملوك الهياطلة، وهم الذين قتلوا فيروز بن يزدجرد بن بهرام ملك فارس، وكان غزاهم فكادوه بمكيدة في طريقه حتى سلك سبيلا معطشة يعني مهلكة، ثم خرجوا إليه فأسروه وأكثر أصحابه معه، فسألهم أن يمنّوا عليه وعلى من أسر معه من أصحابه وأعطاهم موثقا من الله وعهدا مؤكّدا لا يغزوهم أبدا ولا يجوز حدودهم، ونصب حجرا بينه وبينهم صيره الحدّ الذي حلف عليه وأشهد الله عز وجل على ذلك ومن حضره من أهله وخاصة أساورته، فمنّوا عليه وأطلقوه ومن أراد ممن أسر معه، فلما عاد إلى مملكته دخلته الأنفة والحميّة مما أصابه وعاد لغزوهم ناكثا لأيمانه غادرا بذمته وجعل الحجر الذي كان نصبه وجعله الحدّ الذي حلف أنه لا يجوزه محمولا أمامه في مسيره يتأول به أنه لا يتقدّمه ولا يجوزه، فلما صار إلى بلدهم ناشدوه الله وأذكروه به فأبى إلا لجاجا ونكثا فواقعوه وقتلوه وحماته وكماته واستباحوا أكثرهم فلم يفلت منهم إلّا الشريد، وهم قتلوا كسرى بن قباذ، ثم أتى الإسلام فكانوا فيه أحسن الأمم رغبة وأشدّهم إليه مسارعة منّا من الله عليهم وتفضّلا لهم، فأسلموا طوعا ودخلوا فيه سلما وصالحوا عن بلادهم صلحا، فخفّ خراجهم وقلّت نوائبهم ولم يجر عليهم سباء ولم تسفك فيما بينهم دماء، وبقوا على ذلك طول أيام بني أميّة إلى أن أساعوا السيرة واشتغلوا باللّذات عن الواجبات، فانبعث عليهم جنود من أهل خراسان مع أبي مسلم الخراساني ونزع عن قلوبهم الرحمة وباعد عنهم الرأفة حتى أزالوا ملكهم عن آخرهم رأيا وأحنكهم سنّا وأطولهم باعا فسلّموه إلى بني العباس، وأنفذ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، الأحنف بن قيس في سنة 18 فدخلها وتملّك مدنها فبدأ بالطّبسين ثم هراة ومرو الشاهجان ونيسابور في مدّة يسيرة، وهرب منه يزدجرد بن شهريار ملك الفرس إلى خاقان ملك الترك بما وراء النهر، فقال ربعي بن عامر في ذلك: ونحن وردنا، من هراة، مناهلا ... رواء من المروين، إن كنت جاهلا وبلخ ونيسابور قد شقيت بنا، ... وطوس ومرو قد أزرنا القنابلا أنخنا عليها، كورة بعد كورة، ... نفضّهم حتى احتوينا المناهلا فلله عينا من رأى مثلنا معا، ... غداة أزرنا الخيل تركا وكابلا وبقي المسلمون على ذلك إلى أن مات عمر، رضي الله عنه، وولي عثمان، فلما كان لسنتين من ولايته ثرا بنو كنازا، وهم أخوال كسرى، بنيسابور وألجئوا عبد الرحمن بن سمرة وعمّاله إلى مرو الروذ وثنّى أهل مرو الشاهجان وثلّث نيزك التركي فاستولى على بلخ وألجأ من بها من المسلمين إلى مرو الروذ وعليها عبد الرحمن بن سمرة، فكتب ابن سمرة إلى عثمان بخلع أهل خراسان فقال أسيد بن المتشمّس المرّيّ: ألا أبلغا عثمان عني رسالة، ... فقد لقيت عنّا خراسان بالغدر فأذك، هداك الله، حربا مقيمة ... بمروي خراسان العريضة في الدّهر ولا تفترز عنّا، فإن عدوّنا ... لآل كنازاء الممدّين بالجسر فأرسل إلى ابن عامر عبد الله بن بشر في جند أهل البصرة، فخرج ابن عامر في الجنود حتى تولّج خراسان من جهة يزد والطّبسين وبثّ الجنود في كورها وساروا نحو هراة فافتتح البلاد في مدّة يسيرة وأعاد عمال المسلمين عليها، وقال أسيد بن المتشمّس بعد استرداد خراسان: ألا أبلغا عثمان عنّي رسالة، ... لقد لقيت منّا خراسان ناطحا رميناهم بالخيل من كلّ جانب، ... فولّوا سراعا واستقادوا النوائحا غداة رأوا خيل العراب مغيرة، ... تقرّب منهم أسدهنّ الكوالحا تنادوا إلينا واستجاروا بعهدنا، ... وعادوا كلابا في الديار نوابحا وكان محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس قال لدعاته حين أراد توجيههم إلى الأمصار: أما الكوفة وسوادها فهناك شيعة عليّ وولده والبصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكفّ، وأما الجزيرة فحرورية مارقة وأعراب كأعلاج ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى، وأما الشام فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان، وطاعة بني مروان عداوة راسخة وجهل متراكم، وأما مكة والمدينة فغلب عليهما أبو بكر وعمر، ولكن عليكم بأهل خراسان فإن هناك العدد الكثير والجلد الظاهر وهناك صدور سليمة وقلوب فارغة لم تتقسّمها الأهواء ولم تتوزعها النّحل ولم يقدم عليهم فساد، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل وهامات ولحى وشوارب وأصوات هائلة ولغات فخمة تخرج من أجواف منكرة، فلما بلغ الله إرادته من بني أمية وبني العباس أقام أهل خراسان مع خلفائهم على أحسن حال وهم أشدّ طاعة وأكثر تعظيما للسلطان وهو أحمد سيرة في رعيته يتزين عندهم بالجميل ويستتر منهم بالقبيح إلى أن كان ما كان من قضاء الله ورأي الخلفاء الراشدين في الاستبدال بهم وتصيير التدبير لغيرهم فاختلّت الدولة وكان من أمرها ما هو مشهور من قبل الخلفاء في زمن المتوكل وهلمّ جرّا ما جرى من أمر الديلم والسلجوقية وغير ذلك، وقال قحطبة بن شبيب لأهل خراسان: قال لي محمد ابن عليّ بن عبد الله أبى الله أن تكون شيعتنا إلا أهل خراسان لا ننصر إلا بهم ولا ينصرون إلّا بنا، إنه يخرج من خراسان سبعون ألف سيف مشهور، قلوبهم كزبر الحديد، أسماؤهم الكنى وأنسابهم القرى، يطيلون شعورهم كالغيلان، جعابهم تضرب كعابهم، يطوون ملك بني أمية طيّا ويزفّون الملك إلينا زفّا، وأنشد لعصابة الجرجاني: الدار داران: إيوان وغمدان، ... والملك ملكان: ساسان وقحطان والناس فارس والإقليم بابل وال ... إسلام مكة والدنيا خراسان والجانبان العلندان، اللذا خشنا ... منها، بخارى وبلخ الشاه داران قد ميز الناس أفواجا ورتّبهم، ... فمرزبان وبطريق ودهقان وقال العباس بن الأحنف: قالوا خراسان أدنى ما يراد بكم ... ثم القفول، فها جئنا خراسانا ما أقدر الله أن يدني على شحط ... سكان دجلة من سكان سيحانا عين الزمان أصابتنا، فلا نظرت، ... وعذّبت بفنون الهجر ألوانا وقال مالك بن الرّيب بعد ما ذكرناه في ابرشهر: لعمري لئن غالت خراسان هامتي، ... لقد كنت عن بابي خراسان نائيا ألا ليت شعري! هل أبيتنّ ليلة ... بجنب الغضا أزجي القلاص النّواجيا؟ فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه، ... وليت الغضا ماشى الركاب لياليا ألم ترني بعت الضلالة بالهدى، ... وأصبحت في جيش ابن عفّان غازيا؟ وما بعد هذه الأبيات في الطّبسين قال عكرمة وقد خرج من خراسان: الحمد لله الذي أخرجنا منها ليطوي خراسان طيّ الأديم حتى يقوّم الحمار الذي كان فيها بخمسة دراهم بخمسين بل بخمسمائة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن الدّجّال يخرج من المشرق من أرض يقال لها خراسان يتبعه قوم كأنّ وجوههم المجان المطرقة، وقد طعن قوم في أهل خراسان وزعموا أنهم بخلاء، وهو بهت لهم ومن أين لغيرهم مثل البرامكة والقحاطبة والطاهرية والسامانية وعلي بن هشام وغيرهم ممن لا نظير لهم في جميع الأمم، وقد نذكر عنهم شيئا مما ادعي عليهم والردّ في ترجمة مرو الشاهجان إن شاء الله. فأما العلم فهم فرسانه وساداته وأعيانه، ومن أين لغيرهم مثل محمد بن إسماعيل البخاري ومثل مسلم بن الحجاج القشيري وأبي عيسى الترمذي وإسحاق ابن راهويه وأحمد بن حنبل وأبي حامد الغزّالي والجويني إمام الحرمين والحاكم أبي عبد الله النيسابوري وغيرهم من أهل الحديث والفقه، ومثل الأزهري والجوهري وعبد الله بن المبارك، وكان يعدّ من أجواد الزّهاد والأدباء، والفارابي صاحب ديوان الأدب والهروي وعبد القاهر الجرجاني وأبي القاسم الزمخشري، هؤلاء من أهل الأدب والنظم والنثر الذين يفوت حصرهم ويعجز البليغ عن عدّهم، وممن ينسب إلى خراسان عطاء الخراساني، وهو عطاء بن أبي مسلم، واسم أبي مسلم ميسرة، ويقال عبد الله ابن أيوب أبو ذؤيب، ويقال أبو عثمان، ويقال أبو محمد، ويقال أبو صالح من أهل سمرقند، ويقال من أهل بلخ مولى المهلّب بن أبي صفرة الأزدي، سكن الشام، وروى عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن مسعود وكعب بن عجرة ومعاذ بن جبل مرسلا، وروى عن أنس وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير وأبي مسلم الخولاني وعكرمة مولى ابن عباس وأبي إدريس الخولاني ونافع مولى ابن عمر وعروة بن الزبير وسعيد العقبري والزّهري ونعيم بن سلامة الفلسطيني وعطاء بن أبي رباح وأبي نصرة المنذر بن مالك العبدي وجماعة يطول ذكرهم، روى عنه ابنه عثمان والضحاك بن مزاحم الهلالي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأوزاعي ومالك بن أنس ومعمر وشعبة وحماد بن سلمة وسفيان الثوري والوضين وكثير غير هؤلاء، وقال ابنه عثمان: ولد أبي سنة خمسين من التاريخ، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما مات العبادلة: عبد الله بن عباس وعبد الله ابن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي، فصار فقيه أهل مكة عطاء بن أبي رباح وفقيه أهل اليمن طاووس وفقيه أهل اليمامة يحيى بن أبي كثير وفقيه أهل البصرة الحسن البصري وفقيه أهل الكوفة النخعي وفقيه أهل الشام مكحول وفقيه أهل خراسان عطاء الخراساني إلا المدينة فإن الله تعالى خصها بقرشيّ، فكان فقيه أهل المدينة غير مدافع سعيد بن المسيّب، وقال أحمد ابن حنبل: عطاء الخراساني ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: عطاء الخراساني مشهور، له فضل وعلم، معروف بالفتوى والجهاد، روى عنه مالك بن أنس، وكان مالك ممن ينتقي الرجال، وابن جريج وحماد ابن سلمة والمشيخة، وهو ثقة ثبت. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
خَرَاسَكانُ:
بفتح أوله، وبعد الألف سين، وآخره نون: من قرى أصبهان، منها أبو جعفر أحمد بن المفضّل المؤدّب الخراسكاني الأصبهاني، روى عن حبّان بن بشير، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الأصبهاني. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
خراساني
عن التركية خراسان بمعنى الطين المصنوع من دقيق الخرف والكلس، أو عن قاوون قلنسوة المشايخ. يستخدم للذكور. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تواريخ خراسان
منها: (تاريخ الأبيوردي). و (تاريخ الحاكم النيسابوري). و (تاريخ عباس بن مصعب). و (أخبار علماء خراسان). لأبي نصر المروزي. و (تاريخ ولاتها). لأبي الحسن السلامي: محمد بن عبد الله. المتوفى: 393. ومنها: تواريخ هراة، ونيسابور. |
|
خراسان: وكل اسم من أسماء البلدان في آخره ألف ونون: فهو مذكر، فإن أنثت فإنما يقصد به إلى البلدة، هكذا حكى الفراء. وقال غيره: إن العرب تذكر ذاك وتؤنثه.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
25 - أبو عبد الله بريدة بن الحصيب الأسلمي
سمعت هارون بن عبد الله يقول: بريدة بن الحصيب أبو عبد الله الأسلمي كان بخراسان ومات بها في خلافة يزيد بن معاوية. وقال محمد بن سعد: بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى قال: يكنى بريدة أبا عبد الله وأسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى |
معجم الصحابة للبغوي
|
[من اسمه الحكم]
حكم بن عمرو الأقرع الغفاري قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحكم بن عمرو بن مجدع بن حزيم بن الحارث // 110 // بن ثعلبة بن مليل بن [ضمرة] بن بكر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم [حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى البصرة] ثم ولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة خمسين. 477 - حدثنا أبو خيثمة نا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس: أن الحكم الغفاري قال لرجل أو قال له رجل تذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النقير أو قال: المقير أو أحدهما والدبا والحنتم؟ قال: نعم، قال الآخر: وأنا سمعته يقول ذلك. |
سير أعلام النبلاء
|
عُمارة بن غَزِيّة، عُمارة بن القعقاع، عطاء الخراساني
881- عمارة بن غزية 1: "م، 4" ابن الحارث, بن عَمْرِو بنِ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ, الخَزْرَجِيُّ, البُخَارِيُّ, المَازِنِيُّ, المَدَنِيُّ, أَحَدُ الثِّقَاتِ. عَنْ: أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ, وَالشَّعْبِيِّ, وَالرَّبِيْعِ بنِ سَبْرَةَ, وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ, وَغَيْرِهِم. وَعَنْهُ: بَكْرُ بنُ مُضَرَ, وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ, وَابْنُ لَهِيْعَةَ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ, وَالدَّرَاوَرْدِيُّ, وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ, وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ كَثِيْرُ الحَدِيْثِ, وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ, وَاسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ, وَأَمَّا ابْنُ حَزْمٍ فَضَعَّفَه, وَلَمْ يُصِبْ مَاتَ: سَنَةَ أربعين ومائة. 882- عمارة بن القعقاع 2: "ع" ابن شبرمة الضبي الكوفي. مُكْثِرٌ عَنْ: أَبِي زُرْعَةَ البَجَلِيِّ, وَرَوَى عَنْ: أَخْنَسَ بنِ خَلِيْفَةَ. رَوَى عَنْهُ: السُّفْيَانَانِ, وَشَرِيْكٌ, وَجَرِيْرٌ, وَابْنُ فُضَيْلٍ, وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عَمِّه عَبْدِ اللهِ بنِ شبرمة وأفضل. 883- عطاء الخُرَاسَانِيُّ 3: "ع" هُوَ عَطَاءُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ المحدث, الواعظ, نزيل دمشق والقدس. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 3121"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 238 و644" و"2/ 294" و"3/ 265"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 2030"، تاريخ الإسلام "5/ 285"، الكاشف "2/ ترجمة 4080"، ميزان الاعتدال "3/ 178"، تهذيب التهذيب "7/ 422"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5117"، شذرات الذهب "1/ 208". 2 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 351"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 3114"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 97 و102"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 2033"، الكاشف "2/ ترجمة 4081"، تاريخ الإسلام "5/ 285"، تهذيب التهذيب "7/ 423"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5118". 3 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 369"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 3027"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 255" و"2/ 325 و373" و"3/ 389"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1850"، المجروحين لابن حبان "2/ 130"، الأنساب للسمعاني "5/ 68"، تاريخ الإسلام "5/ 279"، = |
سير أعلام النبلاء
|
2609- صاحب خراسان 1:
الأمير أبو إبراهيم، إسماعيل بن الملك أحمد بن أَسَدِ بنِ سَامَانَ بنِ نُوْحٍ. كَانَ مَلِكاً فَاضِلاً، عَالِماً، فَارِساً، شُجَاعاً، مَيْمُوْنَ النَّقِيْبَةِ، مُعَظِّماً لِلْعُلَمَاءِ، يُلَقَّبُ بِالأَمِيْر المَاضِي. سَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ عَامَّةَ تَصَانِيْفِهِ. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَمِعْتُ عِيْسَى بنَ مُحَمَّدٍ الطَّهْمَانِيّ: سَمِعْتُ الأَمِيْرَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: جَاءَنَا أَبُوْنَا بِمُؤَدِّبٍ، فَعَلَّمَنَا الرَّفْضَ، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. فَقَالَ لِي: لِمَ تَسُبُّ صَاحِبَيَّ؟ فَوَقَفْتُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ، فَنَفَضَهَا فِي وَجْهِي، فَانتَبَهْتُ فزعًا أَرْتَعِدُ مِنَ الحُمَّى، فَكُنْتُ عَلَى الفِرَاشِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَسَقَطَ شَعْرِي، فَدَخَلَ أَخِي فَقَالَ: أَيْش قِصَّتُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اعتَذِرْ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَاعْتَذَرْتُ وَتُبْتُ، فَمَا مَرَّ لِي إلَّا جُمُعَةً حَتَّى نَبَتَ شَعْرِي. قُلْتُ: كَانَ هُوَ وَآبَاؤُهُ مُلُوْكَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ، وَلَهُ غَزَوَاتٌ فِي التُّرْكِ، وَهُوَ الَّذِي ظَفَرَ بِعَمْرِو بنِ اللَّيْثِ وَأَسَرَهُ، فَجَاءهُ مِنَ المُعْتَضِدِ التَّقْلِيْدُ بِوِلاَيَةِ خُرَاسَانَ وَمَا يَلِيْهَا، وَكَانَتْ سَلْطَنَتُهُ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِيْنَ. تُوُفِّيَ بِبُخَارَى فِي صَفَرٍ، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَحْمَدُ. وَمَاتَ ابْنُهُ السُّلْطَانُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاث مائة، قَتَلَهُ مَمَالِيْكُهُ، ثُمَّ مَلَّكُوا وَلَدَهُ نَصْراً، فَدَامَ ثلاثين عامًا، فأحسن السيرة، وعظمت هيبته. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 77"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 161"، والعبر "2/ 102"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 163"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 219". |
سير أعلام النبلاء
|
3168- الخراساني 1:
الشَّيْخُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الخُرَاسَانِيُّ البَغَوِيُّ, ثُمَّ البَغْدَادِيُّ, وجَدُّه هُوَ أَخُو محدِّث مَكَّة عَلِيّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعم أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيّ. سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر كُرْبَزَان, وَيَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ, وَعَبْد المَلِكِ بن مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيّ, وَأَحْمَدَ بنِ ملَاعِب, وَأَحْمَدَ بنِ عُبَيْد بن نَاصِح, وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَرَوَى الْكثير, وَلَهُ أَجزَاء مَشْهُوْرَة تُرْوَى. حدَّث عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ, وَابْن مَنْدَة, وَالحَاكِم, وَابْن رَزْقُوَيْه, وَيَحْيَى بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي, وَعُثْمَان بنُ دُوسْت، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ فَقَالَ فِيْهِ: ليِّن. قُلْتُ: توفِّي فِي شَهْر رجب سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 414", وميزان الاعتدال "2/ 392"، ولسان الميزان "3/ 258". |
سير أعلام النبلاء
|
4553- صاحب خُراسان 1:
السُّلْطَان أَرْسَلاَن أَرغون، ابنُ السُّلْطَان أَلب أَرْسَلاَن السَّلجوقِي. لَمَّا مَاتَ أَخُوْهُ السُّلْطَان مَلِكْشَاه، بَادر هَذَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى خُرَاسَانَ، وَتَمَكَّنَ، وَكَانَ ظَالِماً شرس الأخلاق، كثير العقوبة لخاصيته، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلاَمٌ لَهُ، فَأَنْكَر عَلَيْهِ أَرغون تأخرخه عَنِ الخدمَة، فَاعْتذر، فَلَمْ يَقبلْ لَهُ عُذراً، وكان وحده، فشد الغلام عليه بسكين، فئقتله فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَكَانَتْ دَوْلَتُه أَرْبَعَ سِنِيْنَ، فَعَلِمَ بِمَقْتَله السُّلْطَانُ بَرْكْيَا رُوْق بن مَلِكْشَاه، فَسَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَخطبُوا لَهُ أَيْضاً بِبلاَد مَا وَرَاء النَّهْر، وَاسْتنابَ عَلَى خُرَاسَانَ أَخَاهُ الْملك سَنْجَر الَّذِي امْتَدَّتْ أَيَّامُهُ. وَكَانَ أَرْسَلاَن قَدْ تَملَّك بَلخ وَمروَ وَتِرمِذَ، وَظلمَ وَغَشَم، وَخرَّب سُورَ نيسابور وغيرهما مِنَ المَدَائِن، وَوزر لَهُ عمَادُ المُلك بن نِظَام المُلك، ثُمَّ قبضَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ مِنْهُ ثلاث مائة ألف دينار، وذبحه. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 326"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 161"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 394". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: إبراهيم بن طهمان بن شعبة، أَبو سعيد الخراساني. ويقال ابن أبي إياس.
من مشايخه: أَبو إسحاق السبيعي، وأَبو إسحاق الشيباني وغيرهما. من تلامذته: صفوان بن سليم وهو من شيوخه، وابن المبارك وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: (قال أَبو حاتِم: شيخان من خراسان ثقتان مُرجئان أَبو حمزة السكري وإبراهيم بن طهمان .. وقال أَبو زرعة: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر له إبراهيم بن طهمان وكلان متكئًا من علّة، فجلس وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيُتكأ. قلت -يعني الذهبي -: فهذا يدل على أن الإرجاء عند أحمد بدعة خفيفة" أ. هـ. * السير: "قال أَبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد. قلت له: فإبراهيم بن طهمان؟ قال: كان ذاك مرجئًا. ثم قال: أَبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث: أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران ردًّا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال ابن المبارك: صحيح الحديث. قال أحمد وأَبو حاتِم وأَبو داود: ثقة. زاد أَبو حاتم: صدوق حسن الحديث. قال ابن معين والعجلي: لا بأس به. قال عثمان بن سعيد الدارمي: كان ثقة في الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه. قال صالح بن محمد: ثقة حسن الحديث يميل شيئًا إلى الإرجاء في الإيمان. وقال أحمد: كان يرى الإرجاء، وكان شديدًا على الجهمية. قال الدارقطني: ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء. قلت: -يعني ابن حجر- الحق فيه أنه ثقة صحيح الحديث إذ روى عنه ثقة، ولم يثبت غلوه في الإرجاء، ولا كان داعية إليه بل ذكر الحاكم أنه رجع عنه والله أعلم" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر، من رجال الحديث، كان شيخ خراسان في وقته وتكلم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنها" أ. هـ. من أقواله: في تاريخ الإسلام: (قال حماد بن قيرط: سمعت إبراهيم بن طهمان يقول: الجهمية كفّار، والقدرية كفار" أ. هـ وفاته: سنة (163 هـ) ثلاث وستين ومائة، وقيل (168 هـ) ثمان وستين ومائة، والأول أصح. ¬__________ * تاريخ البخاري (1/ 294)، تاريخ بغداد (6/ 105)، الأنساب (2/ 337)، اللباب (1/ 351) الكامل (6/ 62)، الفهرست لابن النديم (284)، العبر (1/ 241)، ميزان الاعتدال (1/ 158)، تذكرة الحفاظ (1/ 213)، تاريخ الإسلام (وفيات 163 هـ) ط - تدمري، السير (7/ 378)، الجواهر المضيئة (1/ 85)، الوافي (6/ 23)، البداية والنهاية (10/ 146)، تهذيب التهذيب (1/ 112)، طبقات الحفاظ (90)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 12)، الشذرات (2/ 286)، هدية العارفين (1/ 1)، معجم المفسرين (1/ 14)، معجم المؤلفين (1/ 33). من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"السنن"، و"المناقب". |
|
المقرئ: أحمد بن أبي عمر، أبو عبد الله الخراساني.
من مشايخه: أبو عبد الله محمد ابن الإِمام أبي الحسن عليّ بن محمّد الخبازي، وأبو بكر أحمد بن الحسين الكرماني. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "لا أعلم من قرأ عليه" أ. هـ. وفاته: بعد الخمسمائة. من مصنفاته: "الإيضاح في القراءات العشر واختيار أبي عبيد وأبي حاتم" أتى بفوائد كثيرة. |
|
النحوي، اللغوي: الليث (¬1) بن نصر بن سيار الخراساني.
من مشايخه: الخليل بن أحمد وغيره. من تلامذته: قتيبة بن سعيد وغيره. كلام العلماء فيه: • البلغة: "صاحب الخليل، أخذ النحو واللغة وأملى عليه ترتيب كتاب (العين) ويقال: إن الخلل الواقع فيه من جهته. فروى عن إسحاق بن راهويه قال: كان الليث رجلًا صالحًا، أخذ عن الخليل أصول كتاب (العين)، ومات الخليل قبل إتمامه، فأراد الليث إتمامه وتنقيته باسم الخليل فسمى لسانه الخليل، فإذا قال: أخبرني الخليل، فإنه يريد الخليل بن أحمد، وإذا قال: قال الخليل فإنه يعني لسانه فجاء في الكتاب خلل لذلك" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال ابن المعتز: كان من أكتب الناس في زمانه بارعًا في الأدب بصيرًا بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتبًا للبرامكة" أ. هـ. من أقواله: قال في بغية الوعاة: ما تركت شيئًا من فنون العلم إلا نظرت فيه إلا النجوم لأني رأيت العلماء يكرهونه. ¬__________ * البلغة (178)، إنباه الرواة (3/ 42)، بغية الوعاة (2/ 270)، معجم الأدباء (5/ 2253). (¬1) قيل الليث بن المظفر، وقيل الليث بن نصر بن سيار، وقيل الليث بن رافع بن نصر بن يسار، وهو اختلاف كبير، والمثبت من كتاب البلغة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو مسلم الخراسانى هو عبد الرحمن بن مسلم.
مؤسس الدولة العباسية، وأحد كبار القادة. كان شجاعاً، ذا رأى سديد، وحزم شديد، وُلِد بأصبهان سنة (100هـ = 718 م)، ونشأ بالكوفة واتصل بإبراهيم ابن الإمام محمد، فأرسله إلى خراسان داعيةً، فأقام فيها واستمال أهلها ، ثم استولى على نيسابور وخُطب على منابرها باسم السفاح العباسى ثم نجح فى هزيمة مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية الذى فر إلى مصر وقتل أبو مسلم سنة (137هـ = 755 م) فى خلافة أبى جعفر المنصور. |
|
*خراسان مدينة قديمة فى آسيا.
تتقاسمها اليوم إيران الشرقية الشمالية، وأفغانستان، وتركمانيا. ومن أهم المدن بها: مرو ونيسابور وبلخ وهراة وخوارزم وجرجان وطبرستان وأصبهان وسرخس وكابول وقنجار. فتحها الأحنف بن قيس فى عهد عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، سنة (18 هـ)، فأصبحت قاعدة ودار هجرة للمسلمين. وفى سنة (51 هـ) انتقل إليها أكثر من (50) ألف جندى بأُسَرهم وأقاموا بها، ومنذ ذلك الوقت أصبحت خراسان موضع ثقة خلفاء بنى أمية وقادتها، ولها مساهمة كبيرة فى شئون الدولة. وقد خرج منها أبو مسلم الخراسانى بالدعوة لبنى العباس سنة (132 هـ)، واستطاع أن يقضى على الدولة الأموية، فعلا شأن خراسان ها فى عهد العباسيين. وسيطرت عليها الدولة الطاهرية التى أسسها طاهر بن الحسين سنة (205 هـ)، ثم سيطرت عليها الدولة السامانية التى أسسها إسماعيل بن أحمد السامانى سنة (286 هـ)، وأصبح لهم حكم بلاد ما وراء النهر، واستولى عليها السلاجقة سنة (429 هـ). ودانت لحكم جنكيز خان وضمها لإمبراطوريته سنة (617 هـ)، ثم خضعت للدولة التيمورية حتى سنة (1160 هـ)، عندما أقام أحمد شاه أبدالى دولة أفغانية مستقلة بها، فأصبحت تسمى أفغانستان وطغى اسم أفغانستان على اسم خراسان التاريخى. ومن أشهر علماء خراسان، الرازى، والجرجانى، والبخارى، ومسلم والترمذى وأحمد بن حنبل، وأبو حامد الغزالى، والجوينى إمام الحرمين، والأزهرى، والجوهرى والفارابى، وعبد الله بن المبارك، والزمخشرى. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
بعد ذلك بسنتين سمرقند، وأجنى جناها الجند. وذلك بعد تطويل حصر، وتضييق عصر. وكان صاحبها أحمد خان، الكبير الشأن، الأثير السلطان. وهو الذي كان له اثنا عشر ألف مملوك تركي، وكان لا يترك غزو الترك، يتوغل في بلادهم مسيرة شهرين، وينثني ظافر اليد قرير العين. ثم أصابته علة الفالج، وأعيى طبه على المعالج.
وبقي سنجر ستة أشهر يحاصره، ويضايقه ويصابره. إلى أن أخرج إليه أحمد خان، في محفة يحملها الغلمان. فأجلس بين يديه ساعة، وهو لا يجد للكلام استطاعة، ولعابه سائل، وشدقه مائل. ثم حمل إلى دار الحرم للقرابة التي بينه وبين تركان خاتون زوجة سنجر، وولي نصر خان مكانه، وأحيا به سلطانه. ثم غدر صاحب غزنة الملك بهرامشاه بعهد سنجر، ونكل عن ضمانه، فعزم على التوجه إلى غزنة ثانيا، ولأعنة جيوشه وجنوده إليها ثانيا. ونهض إليها، ولما بلغ إلى بست، عسر عليه الوصول، وحالت الوحول. وتعذرت العلوفات، وكان التبن أعز من التبر، والشدة جاوزت حد الصبر. فما اكترث بذلك وتهور، وأقدم فبهر بهرامشاه رعبة، وأبعده إلى لهاوور قربة. ووصل سنجر إلى غزنة مغيرا، ولكأس الدوائر عليها مديرا. وسلبت أموال وأرماق ونهبت محال وأسواق. ولما انحسر الشتاء ورتب أمور غزنة، عاد إلى خراسان. ولما توفي أخوه السلطان محمد بالعراق في سنة 511 هـ، وتولى ابنه محمود السلطنة، وحدثت تلك الحوادث، احتاج سنجر إلى الإمام بالعراق، فجرت الوقعة التي قدمنا ذكرها، وأوضحنا عرفها ونكرها. وما عاد سنجر إلا وقد خطب له بالعراقين وبالشام والموصل وديار بكر وديار ربيعة والحرمين، وضربت الدنانير باسمه في الخافقين. ويلقب بالسلطان الأعظم معز الدنيا والدين، وولىّ ابن أخيه محمود بن محمد عهده بالعراق، ونعته بمغيث الدنيا والدين. وقد ذكر وصول سنجر إلى العراق في أيام محمود نوبتين، وفي عهد طغرل وفي عهد مسعود دفعتين، ولكنه في زمان مسعود لم يتجاوز الريّ. ذكر وزراء السلطان سنجر بخراسان قال-رحمه الله-: كان من كتّابه المخصوصين به في صغره العميد أبو الفتح بن أبي الليث، وصل معه إلى بغداد في ثامن شوال سنة 489 هـ، ومع سنجر أتابكه كج كلاه، |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خراسان (موزعة الآن بين إيران وأفغانستان وروسيا) فتحها عبدالله بن عامر وتعرضت لثورات داخلية واستقلت ولكن الأمويين أعادوا فتحها مرة أخرى.
31 - 651 م انتقض أهل خراسان على عثمان فأرسل إليهم عبدالله بن عامر عامله على البصرة فاشتبك مع أهالي تلك البلاد في مرو ونيسابور وغيرها ففتحها من جديد ثم توجه الأحنف بن قيس وهو الذي كان على مقدمة جيس عبدالله بن عامر توجه إلى طخارستان فحاصرهم حتى صالحوه ولكن انضم لهم أهل مروالروذ وغيرهم فاشتبكوا مرة أخرى فهزمهم الأحنف ففتح جوزجان عنوة ثم الطالقان صلحا وغيرها من البلاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(قتيبة بن مسلم) يتولى إمارة (خراسان) ويفتح (بخارى وسمرقند).
91 - 709 م مهد قتيبة بن مسلم بلاد الترك الذين كانوا قد نقضوا ما كانوا عاهدوه عليه من المصالحة، وذلك بعد قتال شديد وحرب يشيب لها الوليد، وذلك أن ملوكهم كانوا قد اتعدوا في العام الماضي في أول الربيع أن يجتمعوا ويقاتلوا قتيبة، وأن لا يولوا عن القتال حتى يخرجوا العرب من بلادهم، فاجتمعوا اجتماعا هائلا لم يجتمعوا مثله في موقف، فكسرهم قتيبة وقتل منهم أمما كثيرة، ورد الأمور إلى ما كانت عليه ثم لا يزال يتتبع نيزك خان ملك الترك الأعظم من إقليم، إلى إقليم، ومن كورة إلى كورة، ومن رستاق إلى رستاق، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه حتى حصره في قلعة هنالك شهرين متتابعين، حتى نفذ ما عند نيزك خان من الأطعمة، وأشرف هو ومن معه على الهلاك، فبعث إليه قتيبة من جاء به مستأمنا مذموما مخذولا، فسجنه عنده ثم قتله ومن معه لما أوقع قتيبة بأهل بخارى هابه الصغد فرجع طرخون ملكهم ومعه فارسان، فدنا من عسكر قتيبة فطلب رجلاً يكلمه، فأرسل إليه قتيبة حيان النبطي، فطلب الصلح على فدية يؤديها إليهم، فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالح، ورجع طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك ثم غدر نيزك بعد ذلك |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع طاعون بالشام وقحط بخراسان.
115 - 733 م في هذه السنة وقع الطاعون بالشام. وفيها وقع بخراسان قحط شديد، فكتب الجنيد إلى الكور بحمل الطعام إلى مرو |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بدء الدعوة (العباسية) في (خراسان) وظهور (أبي مسلم الخراساني).
129 - 746 م في هذه السنة وجه إبراهيم الإمام أبا مسلم الخراساني، واسمه عبد الرحمن بن مسلم، إلى خراسان، وعمره تسع عشرة سنة، وكتب إلى أصحابه: إني قد أمرته بأمري فاسمعوا له وأطيعوا، فإني قد أمرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك. فأتاهم، فلم يقبلوا قوله وخرجوا من قابل فالتقوا بمكة عند إبراهيم، فأعلمه أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره. فقال إبراهيم قد عرضت هذا الأمر على غير واحد وأبوه علي فأعلمهم أنه قد أجمع رأيه على أبي مسلم، وأمرهم بالسمع والطاعة له، ثم قال له: إنك رجل منا أهل البيت، احفظ وصيتي، انظر هذا الحي من اليمن فالزمهم واسكن بين أظهرهم، فإن الله لا يتم هذا الأمر إلا بهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أبو مسلم الخراساني يجاهر بالدعوة العباسية.
129 - 746 م طلب إبراهيم من أبي مسلم أن يحضر إليه إلى مكة ليعلم منه أخبار الدعوة فجاءه كتاب منه أن يرجع إلى خراسان ويعلن بالدعوة بعد أن كانت سرية فأظهر أبو مسلم الدعوة وطلب من سليمان بن كثير أن يصلي بالناس العيد فأرسل إليهم نصر بن سيار قوة ولكن جند أبي مسلم كانوا قد استولوا على هراة وكشف أمر إبراهيم من الرسائل وكان يقيم بالحميمية فقبض عليه وسجن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موت نصر بن سيار وتمكن أبي مسلم وأصحابه من بلاد خراسان.
131 ربيع الأول - 748 م توفي نصر بن سيار أمير خراسان فبسط أصحاب أبي مسلم نفوذهم على خراسان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال أبي مسلم الخراساني.
137 شعبان - 755 م كان المنصور قد غضب من أبي مسلم لعدة أمور منها أنه تقدم عليه في الحج وأكثر من النفقة حتى قيل فيه ما قيل ثم إنه خافه بعد أن صار أمره في خراسان قويا فبعد أن هزم أبو مسلم جيش عبدالله بن علي أمره المنصور بالعودة إليه فأبى فاحتال له أنه يوليه الشام ومصر فأبى عليه كل ذلك وأرسل له رسلا وكتبا كل ذلك يأبى إلا الرجوع حيث شعر أن هناك مكيدة ثم لما جاءه الخبر أن المنصور سيقاتله بنفسه إن أبى الرجوع إليه عاد وقيل إنه قيل له أن يقتل المنصور قبل أن يقتله لكن المنصور احتال عليه وأمر بعضهم بالاختباء وراء الستور فإذا صفق بيده انقضوا عليه فدعاه المنصور على غداءه وعاتبه على أفعاله وكل ذلك يعتذر أبو مسلم ويقبل يده ولكنه لم يرض عنه حتى صفق بيده فخرجوا وقتلوه فكانت تلك نهاية أبي مسلم الخراساني الذي كان له الأثر الكبير في توطيد دعائم الدعوة العباسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استحواذ رجل من الكفرة على خراسان يلقب بالاستاذ سيس.
150 - 767 م خرج أستاذ سيس في أهل هراة وباذغيس وسجستان وغيرها من خراسان، وكان فيما قيل في ثلاثمائة ألف مقاتل، فغلبوا على عامة خراسان، وساروا حتى التقوا هم وأهل مرو الروذ، فخرج إليهم الأجشم المروذي في أهل مرو الروذ فقاتلوه قتالاً شديداً، فقتل الأجشم وكثر القتل في أصحابه وهزم عدة من القواد، وكان عدد من قتل سبعين ألفاً، وأسروا أربعة عشر ألفاً، ونجا أستاذ سيس إلى جبل في نفر يسير، فحصرهم خازم وقتل الأسرى، ووافاه أبو عون وعمرو ابن سلم ومن معهما، فنزل أستاذ سيس على حكم أبي عون، فحكم أن يوثق أستاذ سيس وبنوه وأهل بيته بالحديد، وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفاً، فأمضى خازم حكمه وكسا كل رجل ثوبين، وكتب إلى المهدي بذلك، فكتب المهدي إلى المنصور وقيل إن أستاذ سيس ادعى النبوة وأظهر أصحابه الفسق وقطع السبيل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج حمزة بن أتراك في خراسان.
180 - 796 م خرج حمزة بن أتراك الخارجي في خراسان فجاء إلى بوشنج، فخرج إليه عمرويه بن يزيد الأزدي، وكان على هراة، في ستة آلاف، فقاتله، فهزمه حمزة، وقتل من أصحابه جماعة، ومات عمرويه في الزحام، فوجه علي بن عيسى وهو أمير خراسان ابنه الحسين في عشرة آلاف، فلم يحارب حمزة، فعزله، وسير عوضه ابنه عيسى بن علي فقاتل حمزة، فهزمه حمزة، فرده أبوه إليه أيضا فقاتله بباخرز، وكان حمزة بنيسابور، فانهزم حمزة، وبقي أصحابه، وبقي في أربعين رجلا فقصد قهستان. وأرسل عيسى أصحابه إلى أوق وجوين، فقتلوا من بها من الخوارج، وقصد القرى التي كان أهلها يعينون حمزة، فأحرقها وقتل من فيها حتى وصل إلى زرنج، فقتل ثلاثين ألفاً ورجع، وخلف بزرنج عبد الله بن العباس النسفي، فجبى الأموال وسار بها فلقيه حمزة بأسفزار، فقاتله، فصبر له عبد الله ومن معه من الصغد، فانهزم حمزة، وقتل كثير من أصحابه، وجرح في وجهه، واختفى هو ومن سلم من أصحابه في الكروم، ثم خرج وسار في القرى يقتل، ولا يبقي على أحد. وكان علي بن عيسى قد استعمل طاهر بن الحسين على بوشنج، فسار إليه حمزة، وانتهى إلى مكتب فيه ثلاثون غلاماً؛ فقتلهم؛ وقتل معلمهم، وبلغ طاهراً الخبر، فأتى قرية فيها قعد الخوارج، وهم الذين لا يقاتلون، ولا ديوان لهم، فقتلهم طاهر، وأخذ أموالهم؛ وكان يشد الرجل منهم في شجرتين، ثم يجمعهما ثم يرسلهما فتأخذ كل شجرة نصفه، فكتب القعد إلى حمزة بالكف، فكف وواعدهم، وأمن الناس مدة، وكانت بينه وبين أصحاب علي بن عيسى حروب كثيرة، حتى غلب وفر إلى كابل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج رافع بن الليث في خراسان.
190 - 805 م خلع رافع بن ليث بن نصر بن سيار نائب سمرقند الطاعة ودعا إلى نفسه، وتابعه أهل بلده وطائفة كثيرة من تلك الناحية، واستفحل أمره، فسار إليه نائب خراسان علي بن عيسى فهزمه رافع وتفاقم الأمر به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طاهر بن الحسين يستقل بخراسان ويعلن قيام الدولة الطاهرية.
207 - 822 م تنسب الدولة الطاهرية إلى طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، وكان أبوه أحد وجهاء خراسان ومن سادتها في عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد ولاه الرشيد بوشنج – إحدى مدن خراسان - والتي تقع بين هراة وسرخس. وقد ولد طاهر في بوشنج سنة (159هـ = 775م) وبعد وفاة هارون الرشيد سنة (194هـ = 807م) حدث نزاع حول الخلافة بين ابنيه: الأمين والمأمون، وتصاعد الخلاف إلى حد الحرب والاقتتال، وفي ظل تلك الأجواء المشحونة بالقتال والصراع، وجد طاهر بن الحسين طريقه إلى الاستقلال بخراسان حينما استطاع إلحاق الهزيمة بجيش الأمين الذي أرسل عدة مرات ليقضي عليه وكل ذلك لا يستطيع، وأدت تلك الانتصارات المتتالية التي حققها طاهر إلى خروج عمال الأمين عن طاعته، والمسارعة إلى خلعه وإعلان الطاعة لأخيه، واتجه طاهر بجيوشه إلى بغداد فحاصرها مدة طويلة حتى ضاق الناس واشتد الجوع، فلما تمكن من دخولها قبض على الأمين ثم أمر بقتله. واستقر الأمر للمأمون بالخلافة سنة (198هـ = 813م) فأسند إلى طاهر ولاية خراسان وبقية ولايات المشرق، فلما توفي طاهر سنة (207هـ = 822م) عهد المأمون إلى عبد الله بن طاهر بولاية خراسان خلفًا لأبيه، ثم أخذ الطاهريون يفقدون السيطرة على مناطقهم لصالح الصفاريين. والذين استطاعوا أخيرا سنة (259هـ- 873 م) أن ينهوا حكمهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة طاهر بن الحسين أمير خراسان.
207 ربيع الأول - 822 م استعمل المأمون طاهر بن الحسين على المشرق سنة 205 هـ، من مدينة السلام إلى أقصى عمل المشرق من خراسان، وكان قبل ذلك يتولى الشرط بجانبي بغداد ومعاون السواد، وفي هذه السنة، في جمادى الأولى، مات طاهر بن الحسين من حمى أصابته، وإنه وجد في فراشه ميتاً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج مازيار في خراسان.
224 - 838 م خرج رجل بآمل طبرستان يقال له مازيار بن قارن بن يزداهرمز وكان لا يرضى أن يدفع الخراج إلى نائب خراسان عبد الله بن طاهر بن الحسين، بل يبعثه إلى الخليفة ليقبضه منه، فيبعث الخليفة من يتلقى الحمل إلى بعض البلاد ليقبضه منه ثم يدفعه إلى ابن طاهر، ثم آل أمره إلى أن وثب على تلك البلاد وأظهر المخالفة للمعتصم، وقد كان المازيار هذا ممن يكاتب بابك الخرمي ويعده بالنصر، ويقال إن الذي قوى رأس مازيار على ذلك الأفشين ليعجز عبد الله بن طاهر عن مقاومته فيوليه المعتصم بلاد خراسان مكانه، فبعث إليه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب - أخا إسحاق بن إبراهيم - في جيش كثيف فجرت بينهم حروب طويلة وكان آخر ذلك أسر المازيار وحمله إلى ابن طاهر، فاستقره عن الكتب التي بعثها إليه الأفشين فأقر بها، فأرسله إلى المعتصم وما معه من أمواله التي احتفظت للخليفة، وهي أشياء كثيرة جدا من الجواهر والذهب والثياب، فلما أوقف بين يدي الخليفة سأله عن كتب الأفشين إليه فأنكرها، فأمر به فضرب بالسياط حتى مات وكان ذلك عام 225 هـ وصلب إلى جانب بابك الخرمي على جسر بغداد، وقتل عيون أصحابه وأتباعه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله وتولي ابنه من بعده.
248 رجب - 862 م توفي أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، وكان قد ولي إمرة خراسان بعد أبيه ثماني عشرة سنة, فلما ورد على المستعين وفاته، عقد لابنه محمد بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبدالله بن طاهر على العراق، وجعل إليه الحرمين، والشرطة، ومعاون السواد، وأفرد به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس الدولة الصفارية وانهيار الدولة الطاهرية بخراسان.
255 - 868 م استولى يعقوب بن الليث الصفار على كرمان؛ وسبب ذلك أن علي بن الحسين بن شبل كان على فارس، فكتب إلى المعتز يطلب كرمان، ويذكر عجز الطاهرية، وأن يعقوب قد غلبهم على سجستان، وكان علي بن الحسين قد تباطأ بحمل خراج فارس، فكتب إليه المعتز بولاية كرمان، وكتب إلى يعقوب بن الليث بولايتها أيضا يلتمس إغراء كل واحد منهما بصاحبه ليسقط مؤونة الهالك عنه، وينفرد بالآخر، وكان كل واحد منهما يظهر طاعة لا حقيقة لها والمعتز يعلم ذلك منهما فأرسل علي بن الحسين طوق بن المغلس إلى كرمان، وسار يعقوب إليها فسبقه طوق واستولى عليها وأقبل يعقوب حتى بقي بينه وبين كرمان مرحلة، فأقام بها شهرين لا يتقدم إلى طوق، ولا طوق يخرج إليه، فلما طال ذلك عليه أظهر الارتحال إلى سجستان، فارتحل مرحلتين، وبلغ طوقاً ارتحاله فظن أنه قد بدا له في حربه، وترك كرمان، فوضع آلة الحرب، وقعد للأكل والشرب والملاهي، واتصل يعقوب إقبال طوق على الشرب، فكر راجعا فطوى المرحلتين في يوم واحد، فلم يشعر طوق إلا بغبرة عسكره، فأحاط به وأصحابه، فذهب أصحابه يريدون المناهضة والدفع عن أنفسهم، فقال يعقوب لأصحابه: أفرجوا للقوم! فمروا هاربين، وخلوا كل ما لهم، وأسر يعقوب طوقاً، وكان علي بن الحسين قد سير مع طوق في صناديق قيوداً ليقيد بها من يأخذه من أصحاب يعقوب، وفي صناديق أطوقة وأسورة ليعطيها أهل البلاء من أصحاب نفسه، فلما غنم يعقوب عسكرهم رأى ذلك، فقال: ما هذا ياطوق؟ فأخبره، فأخذ الأطوقة والأسورة فأعطاها أصحابه، وأخذ القيود والأغلال فقيد بها أصحاب علي ثم دخل كرمان وملكها مع سجستان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتهاء الدولة الطاهرية بخراسان.
259 شوال - 873 م دخل يعقوب بن الليث نيسابور، وكان سبب مسيره إليها أن عبد الله السجزي كان ينازع يعقوب بسجستان، فلما قوي عليه يعقوب هرب منه إلى محمد بن طاهر، فأرسل يعقوب يطلب من ابن طاهر أن يسلمه إليه فلم يفعل، فسار نحوه إلى نيسابور، فلما قرب منها وأراد دخولها وجه محمد بن طاهر يستأذنه في تلقيه، فلم يأذن له، فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقوه. ثم دخل نيسابور في شوال، فركب محمد بن طاهر، فدخل إليه في مضربه، فساءله، ثم وبخه على تفريطه في عمله، وقبض على محمد بن طاهر وأهل بيته، وأرسل إلى الخليفة يذكر تفريط محمد ابن طاهر في عمله، وأن أهل خراسان سألوه المسير إليهم، ويذكر غلبة العلويين على طبرستان، وبالغ في هذا المعنى، فأنكر عليه ذلك، وأمر بالاقتصار على ما أسند إليه، وألا يسلك معه مسلك المخالفين، وكانت ولاية محمد بن طاهر إحدى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير خراسان إسماعيل بن أحمد الساماني.
295 صفر - 907 م توفي إسماعيل بن أحمد الساماني أمير خراسان وما وراء النهر، وكان عاقلا عادلا حسن السيرة في رعيته حليما كريما وكان يلقب بعد موته بالماضي وهو الذي كان يحسن إلى محمد بن نصر المروزي ويعظمه ويكرمه ويحترمه ويقوم له في مجلس ملكه، فلما مات تولى بعده ولده أحمد بن إسماعيل بن أحمد الساماني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة بني محتاج في خراسان.
321 - 932 م استعمل السعيد نصر الساماني أبا بكر محمّد ابن المظفَّر بن محتاج على جيوش خراسان، وردّ إليه تدبير الأمور بنواحي خراسان جميعها، وعاد إلى بخارى مقرّ عزّه، وكرسيّ ملكه، وكان سبب تقدُّم محمّد بن المظفَّر أنّه كان يوماً عند السعيد، وهو يحادثه في بعض مهمّاته خالياً، فلسعته عقرب في إحدى رجليه عدّة لسعات، فلم يتحرّك، ولم يظهر عليه أثر ذلك، فلمّا فرغ من حديثه، وعاد محمّد إلى منزله، نزع خفّه فرأى العقرب فأخذها، فانتهى خبر ذلك إلى السعيد، فأُعجب به وقال: ما عجبتُ إلاّ من فراغ بالك لتدبير ما قلتُه لك، فهلاّ قمتَ وأزلتَها! فقال: ما كنت لأقطعَ حديث الأمير بسبب عقرب، وإذا لم أصبر بين يديك على لسعة عقرب فكيف أصبر، وأنا بعيد منك، على حدّ سيوف أعداء دولتك إذا دفعتهم عن مملكتك؟ فعظم محلّه عنده، وأعطاه مائتَيْ ألف درهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ولاية أبي علي بن محتاج خراسان.
327 رمضان - 939 م كان أبو بكر محمد بن المظفر بن محتاج عاملا على خراسان من قبل الأمير السعيد نصر بن أحمد, إلا أنه مرض مرضا شديدا طال به، فأحضر السعيد ابنه أبا علي من الصغانيان، واستعمله مكان أبيه، وسيره إلى نيسابور، وكتب إلى أبيه يستدعيه إليه، فسار عن نيسابور، فلقيه ولده على ثلاث مراحل من نيسابور، فعرفه ما يحتاج إلى معرفته، وسار أبو بكر إلى بخارى مريضاً، ودخل ولده أبو علي نيسابور أميراً في شهر رمضان من هذه السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زلزال عظيم بناحية نسا في خراسان.
331 - 942 م وقوع زلزلة مشهورة بناحية نسا من خراسان، فخربت قرى كثيرة، ومات تحت الهدم عالم عظيم، وكانت عظيمة جداً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السعيد صاحب خراسان.
331 - 942 م كانت وفاة السعيد نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر، وقد مرض قبل موته بالسل سنة وشهرا، واتخذ في داره بيتا سماه بيت العبادة، فكان يلبس ثيابا نظافا ويمشي إليه حافيا ويصلي فيه، ويتضرع ويكثر الصلاة، وكان يجتنب المنكرات والآثام إلى أن مات وكانت ولايته ثلاثين سنة وثلاثين يوماً، فقام بالأمر من بعده ولده نوح بن نصر الساماني، ولقب بالأمير الحميد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر الروم المصيصة ووصول الغزاة من خراسان.
353 - 964 م حصر الروم مع الدمستق المصيصة، وقاتلوا أهلها، ونقبوا سورها، واشتد قتال أهلها على النقب حتى دفعهم عنه بعد قتال عظيم، وأحرق الروم رستاقها ورستاق أذنه وطرسوس لمساعدتهم أهلها، فقتل من المسلمين خمسة عشر ألف رجل، وأقام الروم في بلاد الإسلام خمسة عشر يوماً لم يقصدهم من يقاتلهم، فعادوا لغلاء الأسعار وقلة الأقوات، ثم إن إنساناً وصل إلى الشام من خراسان يريد الغزاة ومعه نحو خمسة آلاف رجل، وكان طريقهم على أرمينية وميارفارقين، فلما وصلوا إلى سيف الدولة في صفر أخذهم سيف الدولة وسار بهم نحو بلاد الروم لدفعهم عن المسلمين، فوجدوا الروم قد عادوا، فتفرق الغزاة الخراسانية في الثغور لشدة الغلاء، وعاد أكثرهم إلى بغداد ومنها إلى خراسان، ولما أراد الدمستق العود إلى بلاد الروم أرسل إلى أهل المصيصة وأذنه وطرسوس: إني منصرف عنكم لا لعجز، ولكن لضيق العلوفة وشدة الغلاء، وأنا عائد إليكم، فمن انتقل منكم فقد نجا، ومن وجدته بعد عودي قتلته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
جائحة في خراسان.
401 - 1010 م اشتد الغلاء بخراسان جميعها، وعدم القوت حتى أكل الناس بعضهم بعضاً، فكان الإنسان يصيح: الخبز الخبز! ويموت، ثم تبعه وباءٌ عظيم حتى عجز الناس عن دفن الموتى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ذكر وفد حجاج خراسان.
412 - 1021 م لما توقف الحج من بغداد عدة سنوات متتاليات خوفا من الأعراب قطاع الطرق، قصد الناس يمين الدولة محمود بن سبكتكين وقالوا له أنت سلطان الإسلام وأعظم ملوك الأرض، وفي كل سنة تفتح من بلاد الكفر ما تحبه، والثواب في فتح طريق الحج أعظم، وقد كان الأمير بدر بن حسنويه، وما في أمرائك إلا من هو أكبر منه شأناً، يسير الحاج بماله وتدبيره عشرين سنة. فتقدم ابن سبكتكين إلى قاضيه أبي محمد الناصحي بالتأهب للحج ونادى في أعمال خراسان بالحج، وأطلق للعرب ثلاثين ألف دينار سلمها إلى الناصحي المذكور غير ما للصدقات، فحج بالناس أبو الحسن الأقساسي. فلما بلغوا فيد حاصرتهم العرب، فبذل لهم القاضي الناصحي خمسة آلاف دينار، فلم يقنعوا وصمموا على أخذ الحافي، فركب رأسهم جماز بن عدي وقد انضم عليه ألفا رجل من بني نبهان، وأخذ بيده رمحاً وجال حول الحاج، وكان في السمرقنديين غلام يعرف بابن عفان، فرماه بسهم فسقط منه ميتاً وهرب جمعه، وعاد الحاج في سلامة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تملك بني سلجوق بلاد خراسان.
430 جمادى الآخرة - 1039 م بنو سلجوق أتراك ينتسبون إلى جدهم سلجوق، وينتمون إلى قبيلة تركية كبيرة تسمى الغُزّ. وقد نزلوا على نهر سيحون، واتصلوا بخدمة التركمان في بلاد ما وراء النهر، وراح جدهم سلجوق يتقدم في خدمة ملك الترك حتى وصل إلى قيادة الجيش، وكان بارع الحديث، كريمًا، فاستمال الناس إليه، وجمعهم مِن حوله، فانقادوا له وأطاعوه. وخافت زوجة ملك الترك على زوجها منه، فأغرته بقتله، وعرف سلجوق ما يدبر له في الخفاء، فجمع مَنْ حوله، وسار بهم حتى مدينة جَنَد، وأقام هناك في جوار المسلمين ببلاد تركستان. ولما جاور سلجوق المسلمين، وتعرف على أخلاق الإسلام أعلن إسلامه على مذهب أهل السنة، واعتنق الغُزُّ الإسلام معه. وعندئذ بدأ في غزو كفار الترك، وكان ملكهم يأخد إتاوة من المسلمين في تلك الديار، فقطعها سلجوق وطرد نوابه. كان لسلجوق من الأولاد أربعة هم: أرسلان، وميكائيل، وموسى، ويونس. ولقد أعد سلجوق أبناءه وأحفاده للغزو والفتح، فلقد استطاع أحد أحفاده وهو طغرل أن يستولى على إقليم مرو خراسان سنة 429هـ في الشمال الشرقى من فارس، ثم استولى على نيسابور 432هـ، وعلى حَرَّان وطبرستان عام 433هـ، وعلى خوارزم عام 434هـ، وأصبهان عام 438هـ /1047 م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث زلزال عظيم بخراسان.
458 - 1065 م وفي جمادى الآخرة كانت بخراسان زلزلة مكثت أياما، تصدعت منها الجبال، وهلك جماعة، وخسف بعدة قرى، وخرج الناس إلى الصحراء وأقاموا هنالك، ووقع حريق بنهر معلى فاحترق مائة دكان وثلاثة دور، وذهب للناس شيء كثير، ونهب بعضهم بعضا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل أرسلان أرغون ملك خراسان.
490 محرم - 1097 م قتل أرسلان أرغون بن ألب أرسلان، أخو السلطان ملكشاه بمرو، وكان قد ملك خراسان، وسبب قتله أنه كان شديداً على غلمانه، كثير الإهانة لهم والعقوبة، وكانوا يخافونه خوفاً عظيماً، فاتفق أنه الآن طلب غلاماً له، فدخل عليه وليس معه أحد، فأنكر عليه تأخره عن الخدمة، فاعتذر، فلم يقبل عذره، وضربه، فأخرج الغلام سكيناً معه وقتله، وأخذ الغلام، فقيل له: لم فعلت هذا؟ فقال: لأريح الناس من ظلمه. |