فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 82

فإن كانت المرأة الكتابية عاهرة لم يجز نكاحها، وإن كانت عفيفة جاز. ثم شرط مع الإباحة عدتهن، فإن كن عواهر لم يجز.

الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى:) وَالمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُروءٍ(.

أجمع الناس على إحكام أولها وإحكام آخرها إلا كلاما في وسطها.

وذلك: أن الله تعالى جعل عدة المطلقة ثلاثة قروء إذا كانت ممن تحيض، وإن كانت آيسة من الحيض فثلاثة أشهر، وإن كانت ممن لم تحض فمثل ذلك، والحوامل وضع حملهن، فجميع ذلك محكم. وذلك قوله تعالى:)وَبِعولتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذلِك(.

وذلك: أن الرجل كان يطلق المرأة وهي حاملة، وكان يخير في مراجعتها ما لم تضع، فنزلت في رجل من غفار من أشجع، يعرف بإسماعيل بن عبد الله، حنق على امرأته فطلقها وهي حامل، ثم لم يبطل حكمها باطل كما حكم المنسوخ، فكان أحق برجعتها ما لم تضع.

يقال: إنها لم تضع حتى نسخت، فنسختها الآية التي تليها وبعض الثالثة، وهو قوله تعالى)الطَلاقُ مَرَّتانِ(.

فإن قال قائل: وأين الثالثة? قيل: قوله تعالى:)فَإِمساكٌ بِمَعروفٍ أَو تَسريحٌ بِإِحسانٍ (البقرة:.يروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي قوله تعالى:) فَإِن طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعدُ حَتّى تَنكِحَ زَوجًا غَيرَهُ(.

الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى:)وَلا يَحِلُّ لَكُم أَن تَأخُذوا مِمّا آتَيتُموهُنَّ شَيئًا(.

ثم استثنى بقوله تعالى:)إِلّا أَن يَخافا (يعني: يعلما) أَن لا يُقيما حُدود اللَه(وهو أن تقول المرأة: والله لا أطأ لك مضجعًا، ولا أغتسل لك من الجنابة، ولا أطيع لك أمرا. فإذا قالت ذلك فقد أحل الله له الفدية، ولا يجوز له أن يأخذ أكثر مما ساق إليها من الهر، فصارت هذه الآية ناسخة لحكمها بالاستثناء.

الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى:)وَالوالِداتُ يُرضِعنَ أَولادَهُنَّ حَولَين كامِلَين(.

نسخ الحولين في قوله:)فَإِن أَرادَ فَصالًا عَن تَراضٍ مِنهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيهُما (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت