فهرس الكتاب
فقرة من فيدون لأفلاطون كما ترجمها الأستاذ جوويت (إلى الإنجليزية) :"ولما انتهى سقراط من حديثه نهض واقفًا واتجه إلى إحدى الغرف ليستحم .. وتركنا وراءه نتجاذب أطراف"
الحديث، ونفكر في هول المصاب، فقد كان منا كالأب الذي دنت ساعة رحيله عنا إلى الأبد، ولم يكن لنا إلا أن نقضي بقية حيواتنا أيتاما ...
"ولما آذنت الشمس بالمغيب، خرج إلينا وجلس بيننا مرة أخرى ... وسرعان ما دخل السجان وخاطبه قائلا: إنك، يا سقراط، يا من عرفت كأنبل وأرق وأفضل من ساقهم القدر إلى هذا المكان، لم تغضب مني قط، على خلاف الآخرين الذين يثورون عليّ ويسبونني عندما آمرهم إطاعة للسلطات، بتجرع السم. وفي الحقيقة، إنني على يقين من أنك لن تحنق علي، فآخرون"
سواك، كما تعلم هم الملومون". ثم انفجر باكيًا وهو يبتعد."
"فنظر إليه سقراط ثم قال:"يا الله من رجل ساحر ممتاز! فطيلة إقامتي بالسجن كان يأتي إلي ليراني ويجاذبني أطراف الحديث أحيانا، كما كان شفوقا بي إلى أقصى حد ممكن. والآن انظروا كيف يتجلى فيض كرمه في الطريقة التي يبكيني بها فلنطع تعليماته إذن ... إليّ بالكأس إذا كان السم معدا، أما إذا لم يكن قد تم إعداده بعد، فليقم التابع بذلك"."
فرد أقريطون قائلا:"ولكن الشمس ما زالت مشرقة فوق هامات الجبال ... ولا تتعجل فأمامنا متسع من الوقت".
"فأردف سقراط يقول:"لا أظن يا أقريطون أنني أفيد شيئًا إذا ما تأخرت قليلا في تجرع السم. وكل ما هنالك أنني أصبح موضع سخرية في نظر نفسي لمحاولة