فهرس الكتاب
الفصل السابع
أفلاطون
(427 - 347 ق. م)
عرفنا كيف كرس سقراط حياته للجدل وإلقاء الأسئلة. أما أفلاطون فقد جعل مهمته في الحياة أن يهتدي إلى الإجابات ويصل إلى الحلول.
وكما ذكر إمرسن:"فإن سقراط وأفلاطون يكونان نجمًا مزدوجًا يستحيل على أقوى الآلات شطره شطرًا كاملا". وقد كتب أفلاطون ثلاثين محاورة تمثيلية شرح فيها فلسفته. ولكن يلاحظ في جميع هذه المحاورات ظهور سقراط على مسرحها كأهم شخصية. وفي الحقيقة أنه من الصعب أن نحدد أين تنتهي فلسفة سقراط، وأين تبدأ فلسفة أفلاطون. وكقاعدة يمكن أن نطمئن إليها، لنا أن نعتبر سقراطا"الباحث العظيم"، وأفلاطون"النبي العظيم".
ولم تصل إلينا إلا معلومات ضئيلة عن تاريخ حياة أفلاطون الظاهرية، أي قصة حياته. ولكننا مزودون بصورة كاملة لتاريخ حياته الباطنة، أي قصة أفكاره وحياته العقلية. فلنلم أولا بشيء عنه كواحد من مواطني أثينا القديمة، ثم نحاول بعد ذلك تفهمه كمؤلف للإنجيل الفلسفي الذي يدين به العالم.
وكما مرَّ بنا من قبل، كان أفلاطون أحد تلاميذ سقراط الثلاثة الذين تطوعوا