فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 440

الفصل الحادي والعشرون

آرثر شوبنهاور

اعترف شوبنهاور بثلاثة مصادر رئيسية نبع منها إلهامه هي: كانت، وروسو، وفلاسفة الأوبانيشاد. فمن كانت تعلم أن فلسفة القلب قد تكون أظهر للحقيقة من فلسفة العقل. ومن روسو اكتسب عادة دراسة سفر الطبيعة أكثر من دراسته لكتب البشر. أما في رسائل الأوبانيشاد فقد اكتشف عقم الطموح الأناني، ما دامت الذات الفردية جزءًا عضويا (لا يتجزأ) من الذات الكلية.

وكان على شوبنهاور أن يعترف أيضًا بما لأرسطو من فضل عليه، فقد علمه أن لكل شيء صورة أو حافزًا داخليًّا، يتحكم في بنائه ونموه. وقد عبر شوبنهاور عن"الصورة"بلفظ"الإرادة". وقال إن الوجود كله ليس إلا نتيجة إرادة الحياة.

وبالرغم من ذلك فهناك فرق بين شوبنهاور وأساتذته. فبينما كان كانت وروسو وكتّاب الأوبانيشاد متفائلين، كان شوبنهاور متشائمًا؛ حتى لقد ذهب إلى أن إرادة الحياة ليست خيرًا بل هي شر. وأن أحسن سبيل لمحو هذا الشر هو أن نبلغ مرحلة نرفانا عدم الوجود.

ولنلق نظرة على هذا الرجل العجيب وفلسفته الشائقة وإن كانت فلسفة مدمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت