فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 440

الفصل السابع والعشرون

وليام جيمس

واصل وليام جيمس السير في اتجاه تيار الفلسفة الرئيسي الذي كان يتدفق من الشرق إلى الغرب. وسلم بأن العالم ليس إلا جسدًا واحدًا وروحًا واحدة. ولكنه عبر عن هذه الفكرة، مثلما فعل إمرسن، في لهجة إمريكية. فقال إنه لكي نصل إلى الحقيقة، علينا أن نطبق آراءنا الفلسفية على مشكلات الحياة العملية.

وفي عام 1898 شغل بإلقاء سلسلة من المحاضرات في جامعة كاليفورنيا. وذات صباح مرة وقع بصره على ذئب أمريكي خر صريعًا لتوه. فسطر ملاحظاته عن الواقعة في خطاب أرسله إلى أطفاله.

ولم يكن هذا الخطاب إلا موجزًا لفلسفته التي لم تكن سوى مغامرة جريئة للتغلب على كروب الحياة. فكتب يقول:"كان هذا الحيوان الباسل الصغير ملقى على الأرض (بالقرب من الفندق) ، بأذنيه الكبيرتين الوبريتين، وأسنانه البيضاء الناصعة، وجسمه المبهج المرح الصغير، ولكن حياته الجريئة القصيرة كانت قد انقضت. لقد جعلني أفكر في شجاعة كل هذه الأشياء الحية. فهذا الذئب الصغير لم يكن له ملبس ولا مسكن ولا كتب ولا أي شيء، لم يكن له إلا ذاته العارية ينفقها في سبيل حياته، ويخاطر بحياته في مرح - بل ويفقدها -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت