تمنحه الأنفاس ليكسر قشرتها
ويخرج إلى ضوء الحياة
كل شيء حي وأنت حياة العالم
كم من عجائب تصنعها أيها السيد
الإله الواحد الحي لجميع الكون
أنت الأب المحب للناس جميعًا
في مصر وسوريا وجميع أقطار الأرض""
وهنا نجد أول شعاع للأخوة العالمية التي تضم أعطاء أسرة آدمية واحدة منتشرة في جميع أنحاء العالم. ويذكر اخناتون في هذا الصدد:"أن هناك نيلا للمصرين تحت أبصارهم، بينما هناك نيل آخر من الماء الحي في السماء لجميع الغرباء من الأقطار الأخرى، وللماشية التي تعيش في كل أرض".
وقال اخناتون إنه على ضفتي نهر الحياة في السماء توجد قصور رحبة كثيرة ينزل الله فيها جميعًا لأن قلب الإنسان هو مسكنه.
وهكذا نرى أن فجر التاريخ لم يكد يبزغ حتى قدم ملك مصر الفيلسوف إلى العالم المذهب الذي هداه تفكيره وخياله إليه: أسرة إنسانية واحدة وإله واحد - الأب الرحيم، إله الحب.
وأمر اخناتون بتحطيم جميع التماثيل المقامة لآلهة المذاهب البدائية التي سبقته، كما أغلق معابدها. وهجر مدينة طيبة الملكية لأنه اعتبرها نجسة، وبنى لنفسه عاصمة جديدة أطلق عليها اسم"مدينة الله".