فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 440

-وهم الفلاسفة والعلماء الذين يجوبون أنحاء العالم سعيًا وراء التبادل الدولي، تبادل الآراء الجديدة والمساواة والعدل.

ولم يكن هدف بيكون النهائي - وهو مطلب جميع أعلام الفلاسفة - سوى: تناسق أعظم خلال نور أعم هو نور العلم.

ولقد كان في البحث وراء المزيد من نور العلم، أن اختتم بيكون حياته. إذ كان موته نتيجة لتجربة علمية، فقد حدث في يوم بارد من أيام مارس عام 1626، بينما كان مسافرًا في الريف الإنجليزي، أن أخذ يفكر في طريقة جديدة يمكن بها حفظ اللحم من التعفن باستخدام الثلج من الماء.

فنزل من عربته وابتاع دجاجة ذبحها ثم ملأها بحشوة من الثلج.

وما إن فرغ من التجربة حتى أصيب فجأة بقشعريرة تطورت إلى التهاب بالرئتين لم يمهله إلا أيامًا قلائل.

وكانت وصيته الأخيرة مزيجًا من التواضع والكبرياء. إذ جاء بها:"إنني أوصي أن يدفن جسدي في طي الخفاء ... مودعًا روحي بين يدي الله. أما اسمي فإنني باعث به إلى سائر الأمم والعصور".

وكان في استطاعته أن يضيف قوله:"ولتكن فلسفتي حجر الزاوية في بناء عالم متحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت