فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 440

القلائل التالية هي أخضب سني حياته كلها"لم تبدأ حياتي فعلا إلا وأنا في الستين من عمري". فكان عضوًا في"لجنة التجارة"، وساعد في إنشاء بنك إنجلترا ووضع نظما لتعليم عامة الشعب وألف عددا من الكتب والرسائل يدافع فيها عن حقوق العمال، وحرية الصحافة، وطرائق الحياة الديمقراطية معارضا بها طرائق الحياة الأوتوقراطية.

وظل معلما حتى نهاية عمره، إذ كان يحب أن يكون بين"العقول الشابة"المتعطشة. إذ هو يفضل أمل الشباب على انقشاع الوهم أيام الشيخوخة."فلا نجني من شيخين يئنان سوى نغم لا يريح".

وبالرغم من أنه عاش حتى بلغ من العمر اثنين وسبعين عاما، إلا أنه لم يكن ليعترف أنه تقدم في السن. فهو يقول:"إن جسدي - وهو الكوخ الذي أسكنه - ليتهافت، حتى لقد أخذت الريح تنفذ إليه خلال الشقوق. أما ساكنه - وأعني النفس - فما زالت شابة لم تغيرها السنون، تتوق إلى الانتقال إلى مسكن جديد أفضل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت