"هكذا تحدث زاراثوسترا"عن الله والمشاركة الإنسانية في الجهاد من أجل عالم أفضل. وقد تقبل الكثيرون من الفلاسفة القدامى والمحدثين هذا المذهب قبولا حسنا. ولم يثر جدلا في صحته إلا القليلون. وبالرغم من ذلك فلم يجدوا حتى الآن حلا لما أثاوره من جدل، وقد قلب أحد الفلاسفة - وهو نيتشه - عقيدة رزادشت من جهاد يشترك فيه الله مع الإنسان ضد الشيطان إلى مؤامرة يشترك فيها الشيطان مع الإنسان ضد الله. ومع هذا فالكل متفقون قلبا وقالبًا أن زرادشت كان أحد المعلمين العظام الأوائل للجنس البشري.
ومن الأساطير التي تميط اللثام قصة موت ذلك المسيحي الذي ظهر قبل المسيح. فيحكى أنه صعد إلى السماء في وميض من البرق، فإذا حاولنا ترجمة هذه الأسطورة إلى لغة سهلة وعبارة عادية قلنا إنه من المحتمل أن يكون هذا الرجل قد أعدمته حرقا جماعة من المتعصبين أشعلوا في منزله
النار. ويبدو أنه قد لاقى نفس المصير الذي غالبا ما يلاقيه مخلصو الجنس البشري، ولكن زرادشت كان قد أوضح أن"الموت ليس هو نهاية الحياة".