(6) ابذل جهدك في كل حين.
(7) كن سريع الاستجابة لحاجات جارك.
(8) لتكن نظرتك إلى العالم رحيمة.
وقد لخص بوذا هذه الوصايا الثماني في ثلاث كلمات: الشفقة، والتقوى، والمحبة.
فكان بوذا يشفق على كل الكائنات الحية لأنه كان يتحد بنفسه معهم، فقد كان يعتقد أنه خلال عملية التناسخ يمر كل منا خلال أشكال كثيرة من الكائنات: حيوانية وبشرية معًا."ونتيجة لذلك يربطنا جمعيًا رباط مشترك من العذاب". والقتل خطيئة، وهي خطيئة سواء اقترفت على أخ لنا في الإنسانية، أم اقترفت على أخ لنا في أسرة المخلوقات جميعًا. وقد حدث أن هم براهمي (كاهن هندوسي) بأن يطهر نفسه في مياه الكنج المقدسة، فقال له بوذا:"أحرى بك أن تطهر نفسك في مياه حنوك المقدسة".
وكان يؤمن بمجتمع يتساوى فيه الجميع، ولا أثر فيه لطبقية أو منبوذين."اذهبوا إلى كل بقاع الأرض ولقنوا الجميع هذا الدرس. أكدوا لهم أن الفقراء والوضعاء والأغنياء وعلية القوم كلهم سواء، وأن المخلوقات جميعها متحدة مرتبطة في هذا العالم، كما تتحد قطرات الماء جميعها في البحر". فإذا ما تعلمنا أن نشفق ليس على أنفسنا فحسب وإنما على كل شيء حي، فلا بد أننا في النهاية واصلون إلى راحة النفس في النرفانا.
أما تقوى بوذا فكانت كشفقته نتيجة لإيمانه بالأخوة الجامعة الشاملة. ولم يكن يؤمن بالأديان الرسمية الشكلية، وقد عبر عن ذلك بقوله: إن نقطة الضعف في غالبية الأديان هي تفرقها. إذ يعتقد أنصار كل مذهب مختلف أنهم