فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنْكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ} كان بنو قينقاع حلفاء الأوس وأعداء قريظة، وكان بنو قريظة والنضير حلفاء الخزرج وقريظة والنضير إخوان كما أن الأوس والخزرج إخوان ثم افترقوا فصارت النضير حلفاء الخزرج، وقريظة حلفاء الأوس، فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه فإِذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم، وإذا أسر الرجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فعيّرتهم العرب بذلك وقالوا: كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم فيقولون أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم ولكنا نستحي أن نذل حلفاءنا.
وقراء {تَظَاهَرُونَ} بإِدغام التاء في الظاء، وتظاهرون بحذف التاء، وتتظاهرون بتاءين، وتظهرون بشد الظاء والهاء، وتظاهرون: مضارع ظاهر. والتظاهر: هو التعاون والتناصر والاثم ما يستحق متعاطيه الذم أو ما تنفر منه النفس ولا يطمئن إليه القلب. والعدوان: الاعتداء وهو مجاوزة الحد في الظلم.
وقراء {أُسَارَى} وأسرى.
{تُفَادُوهُمْ} وتفدوهم: أي لا يناسب من أسأتم إليهم بالإِخراج أن تحسنوا إليهم بالفداء.
{وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} تقدم قتل النفس والاخراج من الديار والتظاهر والمفاداة وأكد الاخراج بالنص على تحريمه وإن كان ما سبق محرمًا لما فيه من الجلاء والنفي لا ينقطع شره إلا بالموت، بخلاف القتل وإن كان فيه إفساد الصورة لكن فيه انقطاع الشر وهو ضمير الشأن. ومحرم: خبر مقدم. وإخراجهم: مبتدأ. والجملة: خبر عن ضمير الشأن. (ووقع لابن عطية في إعراب وهو محرم عليكم إخراجهم أقوال) تنتقد ذكرناها في البحر.
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} استفهام توبيخ أي ببعض الكتاب الالهي من التوراة وما أنزل على أنبيائكم وتكفرون ببعض من الكتاب الالهي كالانجيل والقرآن المنزل على محمد وذلك كله حق منزل من عند الله فالتفريق بينهما كفر وضلال.