فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 2820

{إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في دعواكم خلوص الجنة لكم وحدكم. وقراء: فتمنوا الموت - بكسر الواو وبالفتح والضم - وجواب الشرط محذوف، أي فتمنوه لأن من أيقن أنه من أهل الجنة اختار أن يتخلص من دار الأكدار وينتقل إلى دار القرار.

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا هذا من المعجزات لأنه اخبار بالمغيب كقوله:

{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا}

[البقرة: 24] . وفي الحديث:"لو تمنوا الموت لَغُصّ كل إنسان بريقه فمات مكانه ولما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات"ولما علم اليهود صدقه أحجموا عن تمنيه فرقًا من الله أن يميتهم. وابدا: يقتضي استغراق أعمارهم خلافًا لمن زعم أن ذلك مختص بعهد الرسول عليه السلام ثم ارتفع بوفاته أو كان ذلك في أيام كثيرة عند نزوله.

{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من تكذيب الأنبياء وقتلهم إياهم وعبادة العجل وغير ذلك من مخازيهم وأسند التقديم لليد إذ هي عظم الأعضاء في التصرف.

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ} تهديد.

{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}

{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم. ووجد بمعنى علم يتعدى إلى اثنين وهو قول من وقفت على كلامه من المفسرين في تجد هنا ويحتمل أن يكون بمعنى لقي وأصاب وأحرص حال أن قلنا أن إضافته غير محضة وقد أضيفت إلى اسم معرفة فيجوز الافراد كهذا والمطابقة كقوله: أكابر مجرميها، وتعين الافراد ليس بصحيح خلافًا لمن قاله والضمير عائد على اليهود.

و {النَّاسِ} ألْ فيه للجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت