فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2820

{إِلَى قَوْمِهِمْ} يعني هودًا وصالحًا ولوطًا وإبراهيم وشعيبًا. والبينات: المعجزات والبراهين الواضحة المثبتة لما جاؤا به. وجاء النفي مصحوبًا بلام الجحود، ليدل على أن إيمانهم في حيز الاستحالة والامتناع. قال ابن عطية: ويحتمل اللفظ عندي معنى آخر وهو أن تكون ما مصدرية. والمعنى فكذبوا رسلهم فكان عقابهم من الله تعالى ان لم يكونوا ليؤمنوا بتكذيبهم من قبل، أي من قبل سببه ومن جرائه، ويؤيد هذا التأويل قوله كذلك نطبع."انتهى". الظاهر ان ما موصولة ولذلك عاد الضمير عليها في قوله: بما كذبوا به ولو كانت مصدرية بقي الضمير غير عائد على مذكور فيحتاج أن يتكلف ما يعود عليه الضمير. والضمير في كذبوا عائد على ما عاد عليه ضمير كانوا، وهم قوم الرسل، والمعنى أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية وتكذيب للحق فتساوت حالاتهم قبل البعثة وبعدها كان لم يبعث إليهم أحد، ومن قبل متعلق بكذبوا أي من قبل بعثة الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت