فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2820

{أُوْلَائِكَ مَا كَانَ لَهُمْ} أي ما ينبغي لهم.

{أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ} وجلين من عقابه. فكيف لهم أن يمنعوا من ذكر اسم الله فيها ويسعوا في خرابها إذ هي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، أولئك حمل على معنى من ومن إذا كانت موصولة أو استهامًا أو شرطًا يجوز مراعاة المعنى فيها أما إذا كانت موصوفة كما أجازه أبو البقاء في ممن منع وفي مررت بمن محسن لك فليس في محفوظي من كلام العرب مراعاة المعنى فيها.

{لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} وهو الهوان والإِذلال وهو مناسب لإِخمال المساجد بمنع ذكر الله فيها.

{وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وهو مناسب لتخريب المساجد بتخريب هياكلهم وصورهم بالعذاب مرارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها.

{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} أباح لهم ابتداء أن يصلوا حيث توجهوا ونسخ ذلك.

ويظهر انتظامها بما قبلها أنه لما ذكر منع المساجد من ذكر الله والسعي في تخريبها نبه على أن ذلك لا يمنع من أداء الصلوات ولا من ذكر الله، إذ المشرق والمغرب لله فأي جهة أدّيتم فيها العبادة فهي لله يثيب على ذلك، ولا يختص مكان التأدية بالمسجد. ومعنى تولوا: تستقبلوا بوجوهكم. فثم وجه الله، أي: جلاله وعظمته. ويستحيل أن يحمل على العضو أو على الذات.

{وَاسِعٌ} أي واسع المغفرة والقدرة.

{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} * {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت