فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2820

{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} قالت اليهود: عزير بن الله. وقالت النصارى: المسيح بن الله. وقال المشركون: الملائكة بنات الله. والضمير في قالوا شامل للجميع ومتى ذكر اتخاذ الولد في القرآن فلا يأتي إلا متعديًا إلى واحد ولما كان اتخاذ الولد في غاية الاستحالة قال:

{سُبْحَانَهُ} أي تنزيهًا له عن ما نسبه إليه الكفار. ثم بين أن جميع ما في السماوات والأرض ملك له والولادة تنافي الملكية وأن الجميع.

{قَانِتُونَ} له مطيعون خاضعون. وما شامل لمن يعقل وما لا يعقل. وجمع بالواو والنون التي هي حقيقة فيما يعقل فاندرج فيه ما لا يعقل على حكم تغليب من يعقل. فحين ذكر الملك أتى بلفظة ما، وحين ذكر القنوت أتى بجمعٍ من يعقل، و"جنح"الزمخشري: إلى أن ما وقعت على من يعلم، قال: تحقيرًا لهم وتصغيرًا لشأنهم. وقانتون: خبر كل مراعي فيه معنى كل لأنه حذف ما يضاف إليه كل والحمل على المعنى إذ ذاك أكثر وأفصح ولمراعاة الفاصلة.

{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} لما ذكر المظروف ذكر الظرفين وخصهما بالبداعة، لأنهما أعظم ما نشاهده من المخلوقات. والاضافة من باب الصفة المشبهة أصله بديع سماواته والاضافة من نصيب. وقال الزمخشري: من رفع وهو قول قيل. وقيل: بديع بمعنى مبدع. ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه. وقراء: بديع بالرفع والنصب والجر بدل من ضمير له. ولما ذكر ما دل على الاختراع ذكر سرعة تكوين ما يريد تكوينه.

{إِذَا قَضَى أَمْرًا} أي أنشأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت