{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ} مفعول به والعامل فيه نقص، والتنوين عوض عن المحذوف والتقدير وكل نبأ نقص عليك. ومن نبأ الرسل في موضع الصفة لقوله: ولاك، إذ هي مضافة في التقدير إلى نكرة. وما: زائدة كما هي في قوله:
{قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}
[الأعراف: 3] .
{مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} قال ابن عباس: ما نسكن به فؤادك وتثبيت الفؤاد هو بما جرى للأنبياء عليهم السلام، ولاتباعهم المؤمنين، وما لقوا من تكذيبهم من الأذى، ففي هذا كله أسوة بهم إذ المشاركة في الأمور الصعبة تهون ما يلقى الإِنسان من الأذى، ثم الاعلام بما جرى على مكذبيهم من العقوبات المستأصلة بأنواع العذاب من الغرق والريح والرجفة وخسف وغير ذلك فيه طمأنينة النفس وتأنيس. والإِشارة بقوله: {فِي هَاذِهِ} ، إلى أبناء الرسل التي قصها الله تعالى عليه أي النبأ الصدق الحق الذي هو مطابق لما جرى ليس فيه تغيير ولا تحريف كما ينقل شيئًا من ذلك المؤرخون.
{وَمَوْعِظَةٌ} أي اتعاظ وازدجار لسامعه.
{وَذِكْرَى} لمن آمن إذ الموعظة والذكرى لا ينتفع بهما إلا المؤمن لقوله تعالى:
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}
[الذاريات: 55] .
{وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} الآية، اعملوا صيغة أمر ومعناه التهديد والوعيد. والخطاب لأهل مكة وغيرها.
{عَلَى مَكَانَتِكُمْ} أي جهتكم وحالتكم التي أنتم عليها.
{وَانْتَظِرُو ا} بنا الدوائر.
{إِنَّا مُنتَظِرُونَ} أن ينزل بكم نحو ما اقتص الله من النقم النازلة بأشباهكم.