قال ابن عطية: وأجمعين تأكيد وفيه معنى الحال"انتهى".
هذا جنوح لمذهب من يزعم أن أجمعين يدل على اتحاد الوقت والصحيح أن مدلوله مدلول كلهم والظاهر أن جهنم هي واحدة.
و {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} قيل أعلاها للموحدين والثاني لليهود.
والثالث: للنصارى.
والرابع: للصابئين.
والخامس: للمجوس.
والسادس: للمشركين.
والسابع: للمنافقين.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} الآية، لما ذكر تعالى ما أعد لأهل الجنة ليظهر تباين ما بين الفريقين.
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم} تقدم شرحه في الاعراف وانتصب إخوانًا على الحال وهي حال من الضمير المجرور في صدورهم والحال من المضاف نادرة وقد تأول نصبه على غير الحال من الضمير المجرور.
{عَلَى سُرُرٍ} جمع سرير وعلى سرر ومتقابلين حالان والقعود على السرير دليل على الرفعة والكرامة التامة.
وعن ابن عباس على سرر مكللة بالياقوت والزبرجد والدر.
{مُّتَقَابِلِينَ} متساويين في التواصل والتوادد.
{لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} أي تعب مما يقاسونه في الدنيا وإذا انتفى المس انتفت الديمومة وأكد انتفاء الإِخراج بدخول الباء في بمخرجين ومنها متعلق بمخرجين ولما تقدم ذكر ما في النار وذكر ما في الجنة أكد تعالى تنبيئه الناس وتقرير ذلك وتمكينه في النفوس بقوله:
{نَبِّاءْ عِبَادِي} وناسب ذكر الغفران والرحمة اتصال ذلك بقوله: ان المتقين. وتقديمًا لهذين الوصفين العظيمين اللذين وصف بهما نفسه تعالى وجاء قوله:
{وَأَنَّ عَذَابِي} في غاية اللطف إذ لم يقل على وجه المقابلة وأنى المعذب المؤلم كل ذلك ترجيح لجهة العفو والرحمة. وسدت أن مسد مفعولي نباء ان قلنا انها تعدت إلى ثلاثة وسد واحد ان قلنا انها تعددت إلى اثنين.
{وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} الآية، لما ذكر تعالى ما أعد للعاصين من النار.