والطائعين من الجنة ذكر العرب بأحوال من يعرفونه ممن عصى وكذب الرسل فحل به عذاب الدنيا قبل عذاب الآخرة ليزدجروا عن كفرهم وليعتبروا بما حل بغيرهم فبدأ بذكر جدّهم الأعلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وما جرى بقوم ابن أخيه لوط عليه السلام ثم بذكر أصحاب الحجر وهم قوم صالح، ثم بأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب، وضيف إبراهيم هم الملائكة الذين بشروه بالولد وبهلاك قوم لوط وتقدّم الكلام عليه في سورة هود ونبئهم عدي نبئهم بحرف الجر وهو عن ولم يذكر لها مفعولًا ولا مفعولين وسلامًا مقتطع من جملة محكية بقالوا فليس منصوبًا به والتقدير سلمت سلامًا من السلامة أو سلمنا سلاما من التحية وقيل سلامًا نعت لمصدر محذوف تقديره فقالوا قولًا سلامًا وتصريحه هنا بأنه وجل منهم كان بعد تقريبه إليهم ما أضافهم به وهو العجل الحنيذ وامتناعهم من الأكل وفي هود فأوجس في نفسه خيفة فيمكن أن هذا التصريح كان بعد إيجاس الخيفة ويحتمل أن يكون القول هنا مجازًا بأنه ظهرت عليه مخايل الخوف حتى صار كالمصرح به القائل. بالاستقامة.