فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2820

{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} الآية، لما ذكر تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شاء وذكر أشياء مما بين في الكتاب، فإِن كان الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم لفظًا فالمراد أمته ونفي تعالى سلطان الشيطان عن المؤمنين والسلطان هنا التسلط والولاية والمعنى أنهم لا يقبلون منه ولا يطيعونه فيما يريد منهم من اتباع خطواته وظاهر الاخبار انتفاء سلطنته عن المؤمنين مطلقًا ولما ذكر تعالى إنزال الكتاب تبيانًا لكل شاء وأمر بالاستعاذة عند قراءته. ذكر تعالى نتيجة ولاية الشيطان لأوليائه المشركين وما يلقيه إليهم من الأباطيل فألقي إليهم إنكار النسخ لما رأوا تبديل آية مكان آية، وتقدم الكلام في النسخ في البقرة والظاهر أن هذا التبديل رفع آية لفظًا ومعنى يجوز أن يكون التبديل لحكم المعنى وإبقاء اللفظ ووجدت الكفار بذلك طعنًا في الدين وما علموا أن المصالح تختلف بحسب اختلاف الأشخاص والأوقات وكما وقع نسخ شريعة بشريعة يقع في شريعة واحدة وأخبر تعالى أنه العالم بما ينزل لا أنتم، وما ينزل مما يقره وما يرفعه فمرجع علم ذلك إليه، وروح القدس هنا هو جبريل عليه السلام وأضاف الرب إلى كاف الخطاب تشريفًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم باختصاص الاضافة وبالحق حال أي ملتسبًا بالحق سواء كان ناسخًا أم منسوخًا وليثبت معناه أنهم لا يضطربون في شاء منه لكونه نسخًا بل النسخ مثبت لهم على إيمانهم ودل اختصاص التعليل بالمسلمين على اتصاف الكفار بضده من لحاق الاضطراب لهم قال الزمخشري: وهدى وبشرى مفعول لهما معطوفان على محل ليثبت"انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت