فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2820

{إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} الآية، أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يهديهم الله أبدًا إذ كانوا جاحدين آيات الله وما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعجزات وخصوصًا القرآن فمن بالغ في جحد آيات الله سد الله باب الهداية عنهم وذكر تعالى وعيده بالعذاب الأليم لهم ومعنى لا يهديهم لا يخلق الإِيمان في قلوبهم وهذا عام مخصوص فقد اهتدى قوم كفروا بآيات الله.

{مَن كَفَرَ} من شرطية وجوابه محذوف تقديره فهو مؤاخذ بكفره والاستثناء منقطع تقديره لكن من أكره على الكفر ولفظ به وقلبه مطمئن بالإِيمان فلا يؤخذ به.

{وَلَاكِن مَّن شَرَحَ} من شرطية جوابه فعليهم غضب. وقال ابن عطية: وقيل فعليهم خبر عن من الأولى والثانية إذا هو واحد بالمعنى لأن الأخبار في قوله: من كفر إنما قصد الصنف الشارح بالكفر صدرًا انتهى هذا.

وان كان كما ذكر في هاتان جملتان شرطيتان وقد فصل بينهما بأداة الاستدراك فلا بد لكل واحدة منهن من جواب على انفراد لا يشتركان فيه فتقدير الحذف أجرى على صناعة الاعراب وعلى كون من في موضع رفع على الابتداء يجوز أن تكون شرطية كما ذكرنا وان تكون موصولة وما بعدها صلتها والخبر محذوف لدلالة ما بعده عليه لما ذكرنا في حذف جواب الشرط إلا أن من الثانية لا يجوز أن تكون شرطًا حتى يقدر قبلها مبتدأ لأن من وليت لكن فيتعين إذ ذاك أن تكون من موصولة فإِن قدر مبتدأ بعد لكن جاز أن تكون شرطية في موضع خبر ذلك المبتدأ المقدر كقوله:

ولكن متى يسترفد القوم أرفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت