فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2820

في السماء من العجائب وأنه لقي الأنبياء وبلغ البيت المعمور وسدرة المنتهى.

{إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لأقوال محمد.

{البَصِيرُ} بأفعاله وفيه التفات من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب في أنه وآتينا معطوف على الجملة السابقة من تنزيهه سبحانه وبراءته من السوء ولا يلزم من عطف الجمل المشاركة في الخبر أو غيره ولما ذكر تشريف الرسول صلى الله عليه وسلم بالإِسراء وإراءته الآيات ذكر تشريف موسى صلى الله عليه وسلم بإِيتائه التوراة والكتاب هنا التوراة والظاهر عود الضمير في وجعلناه على الكتاب وأن لا تكون تفسيرية ولا نهي وأن يكون مصدرية تعليلًا أي لأن لا تتخذوا واو نفي وانتصب ذرية على النداء أي يا ذرية قرأت فرقة ذرية بالرفع وخرج على أن تكون بدلًا من الضمير في تتخذوا على قراءة من قرأ بياء الغيبة * قال ابن عطية ولا يجوز في القراءة بالتاء لأنك لا تبدل من ضمير مخاطب لو قلت ضربتك زيدًا على البدل لم يجز انتهى ما ذكره من إطلاق أنك لا تبدل من ضمير مخاطب يحتاج إلى تفصيل وذلك أنه إن كان في بدل بعض من كل وبدل اشتمال جاز للإِخلاف وإن كان من بدل شاء من شاء وهما يعني واحدة فإِن كانت تفيد التوكيد جاز بلا خلاف نحو مررت بكم صغيركم وكبيركم وإن لم تفد التوكيد فمذهب جمهور البصريين المنع ومذهب الأخفش والكوفيين الجواز وهو الصحيح لو جوز ذلك في كلام العرب * وقد استدللنا على صحة ذلك في شرح التسهيل وذكر من حملنا مع نوح تنبيهًا على النعمة الي نجاهم الله بها من الغرق والظاهر أن الضمير في أنه عائد على نوح صلى الله عليه وسلم أي كونوا موحدين شاكرين لنعم الله مقتدين بنوح الذي أنتم ذرية من حمل معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت