{وَلِيُتَبِّرُوا} أي يهلوا وقال قطرب يهدموا * وقال فما الناس إلا عاملان فعامل * يتبر ما يبنى وآخر رافع والظاهر أن مفعوله يتبروا أي يهلكوا ما غلبوا عليه من الاقطار ويحتمل أن تكون ما ظرفية أي مدة استيلائهم.
{عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} بعد المرة الثانية إن تبتم وانزجرتم عن المعاصي وإن عدتم إلى المعصية مرة ثالثة عدنا إلى العقوبة وقد عادوا فأعاد الله عليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الاتاوة عليهم وعن الحسن عادوا فبعث الله محمدًا فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون ثم ذكر ما أعد لهم في الآخرة وهو جعل جهنم له حصيرًا والحصير السجن أو المحبس * قال لبيد:
ومقامه غلب الرجال كأنهم ... جن لدى باب الحصير قيام