فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{هُزُوًا} أي سخرية واستخفافًا لقولهم أساطير الأولين لو شئنا لقلنا مثل هذا وتقدم تفسير نظير قوله:
{إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} الآية ثم أخبر تعالى أن هؤلاء لا يتهدون أبدًا وهذا من العام والمراد به الخصوص وهو من طبع الله على قلبه وقضى عليه بالموافاة على الكفر إذ قد اهتدى كثير من الكفار وآمنوا وحمل أولًا على لفظ من في قوله: ذكر بآيات ربه فأعرض عنها فأفرد ثم على المعنى في قوله: انا جعلنا على قلوبهم، فجمع وفي وان تدعهم وتقييده بالأبدية مبالغة في انتفاء هدايتهم والغفور صفة مبالغة وذو الرحمة أي الموصوف بالرحمة ثم ذكر دليل رحمته وهو كونه تعالى لا يؤاخذهم عاجلًا بل يمهلهم مع إفراطهم في الكفر وعداوة الرسول صلى الله عليه وسلم والموعد أجل الموت وأشار تعالى بقوله:
{وَتِلْكَ الْقُرَى} إلى القرى المجاورة أهل مكة كقرى ثمود وقوم لوط وغيرهم ليعتبروا بما جرى عليهم وليحذروا ما حل بهم كما حل بتلك القرى وتلك مبتدأ والقرى صفة أو عطف بيان والخبر أهلكناهم ويجوز أن يكون القرى الخبر وأهلكناهم جملة حالية كقوله تعالى: