فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً}
[النمل: 52] ويجوز أن يكون تلك منصوبًا بإِضمار فعل يفسره ما بعده أي وأهلكنا تلك القرى أهلكناهم وتلك القرى على إضمار مضاف أي وأصحاب تلك القرى ولذلك عاد الضمير على ذلك المضمر في قوله: أهلكناهم وقوله: لما ظلموا اشعار بعلة الاهلاك وهي الظلم وبهذا استدل الأستاذ أبو الحسن ابن عصفور على حرفية لما وانها ليست بمعنى حين لأن الظرف لا دلالة فيه على العلة وفي قوله لما ظلموا تحذير من الظلم إذ نتيجته الإِهلاك وضربنا لإِهلاكهم وقتًا معلومًا وهو الموعد واحتمل الموعد أن يكون مصدرًا أو زمانًا.
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} الآية في الحديث الثابت الصحيح وفي التواريخ أن موسى بن عمران موسى بني إسرائيل المرسل هو وأخوه هارون إلى فرعون وفتاه يوشع بن نون بن افراثيم بن يوسف بن يعقوب والفتى الشاب وسبب هذه القصة أن موسى عليه السلام جلس يومًا في مجلس لبني إسرائيل وخطب فأبلغ فقيل له هل تعلم أحدًا أعلم منك؟ قال: لا فأوحى الله تعالى إليه أن يسير بطول سيف البحر حتى يبلغ البحرين وعتب الله عليه حيث لم يرد العلم إلى الله فأوحى إليه بل أعلم منك عبد لي عند مجمع البحرين وهو الخضر في أيام افريدون قبل موسى وكان على مقدمة ذي القرنين الأكبر وبقي إلى أيام موسى عليه السلام ومعنى:
{لا أَبْرَحُ} لا أزال وهي من أخوات كان تحتاج إلى اسم وخبر واسمها الضمير المستكن في أبرح العائد على موسى والخبر محذوف لفهم المعنى يدل عليه التغيية بحتى التقدير لا أبرح سائرًا حتى أبلغ ونص أصحابنا على أن خبر كان وأخواتها لا يجوز حذفه وان دل الدليل على حذفه إلا ما جاء في الشعر من قوله:
لهفي عليك للهفة من خائف ... يبغي جوارك حين ليس مجير